الورد الابيض حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

رجعت البيت بدري ومعايا ورد أبيض، كنت فاكر إني هفاجئ مراتي اللي حامل في الشهر السابع.. بس الورد وقع من إيدي من الصدمة.
أمي الهانم والممرضة اللي مستأجرينها كانوا قاعدين ببرود بياكلوا فاكهة، ومراتي المسكينة بتعيط وهي بتدعك دراعاتها اللي بتنزف ب كلور خام وهي راكعة على الأرض.. أنا مديت صوتي ولا زعقت، أنا بس قفلت الأبواب بالمفتاح وبدأت كابوس على العيلة دي..
الفصل الأول الانهيار
لثانية واحدة مرعبة، حسيت إن الأرض وقفت عن الدوران.
كنت واقف مشلول في مدخل الصالة الكبيرة في بيتنا، في إيدي اليمين بوكيه ورد أبيض، وفي إيدي الشمال شنطة تقيلة فيها هدوم بيبي لسه مولود.
المكان قدامي كان مقسوم لواقعين مفيش أي علاقة بينهم.
ناحية فيها الوش اللي كنت راسمه لحياتي؛ العفش الغالي، والهدوء، والأمان اللي كنت فاكر إني محاوط بيه بيتي.. والناحية التانية كانت الحقيقة البشعة
مراتي ليلى، حامل في الشهر السابع، وراكعة على الرخام الساقع.. كانت بتعيط بشهقات مكتومة وساكتة، وده كان أرعب بكتير من الصريخ، لأن ده معناه إنها اتدربت بجد إن أي صوت هتعمله هيكون وراه عقاب.
الورد وقع من إيدي.. خبط في الأرض بصوت هادي بس كان وقعه عليا زي الهبدة.
ليلى اتنفضت برعب.. والنفضة دي كسرت حاجة جوايا.
مفرقش معايا مدام

ميرفت، الممرضة اللي شكروا لي فيها، وهي مأنتخة على الكرسي الجلد وبتاكل فاكهة.. ولا فرقت معايا أمي اللي كانت قاعدة ببرود وتكبر.. ولا حتى أختي الصغيرة نور اللي كانت واقفة مصدومة في الطرقة.
اللي كسرني بجد كانت نفضة مراتي.. إنها أول ما سمعت الباب بيتفتح، اتوقعت إني هكون غضبان عليها.
جريت عليها في ثواني.. ليلى!، قولت الكلمة وأنا مخنوق ونزلت على ركبي جنبها بصيلي، أنا هنا.
مبطلتش دعك في دراعها.. همست وهي بتترعش أنا خلاص قربت أنضف، أرجوك متزعلش مني، ثواني وهخلص.
الرعب جمد الدم في عروقي، حاولت أخد منها الفوطة بس قاومتني.. مش بقوة، لا، ده كان خوف.. خوف حقيقي ومرعب.
سلكت الفوطة من إيدها بالعافية ومسكت كفوفها براحة أنا مش زعلان منك يا حبيبتي.
من ورايا، جه صوت بيقول يا أستاذ، الموضوع مش زي ما أنت فاهم خالص.
ملفتش وشي.. قولت بجمود يا أمي، هاتي فوطة حالا.. يا نور، هاتي غطا.
لأول مرة في حياتي، أمي سمعت الكلام ونفذت فوراً.. بس الممرضة محركتش ساكن.
أخيراً ليلى بصت في عيني.. كان في عيونها راحة مخلوطة برعب.
سألتها بصوت واطي هي اللي غصبتك تعملي كده؟
ليلى بصت في الأرض وهربت بعنيها مني، وجسمها كله كان بيتنفض. الممرضة ميرفت قامت ببرود وربعت إيدها وقالت يا أستاذ، المدام كانت مهملة
جداً، وقعت عصير على السجادة الغالية، وأنا كان لازم أعلمها إزاي تحافظ على نظافة البيت.. ده لمصلحتها.
أمي وقفت وراها وهزت رأسها بتأييد وقالت فعلاً يا ابني، البنت دي دلعها زاد، ولازم تعرف إنها داخلة على مسؤولية بيت وأطفال.
قمت وقفت ببطء، وفي اللحظة دي السكون اللي كان فيا اتحول لبركان. بصيت للممرضة وقلت بصوت واطي ومرعب إنتي قولتي لمصلحتها؟
قربت منها خطوة، وهي بدأت ملامحها تتغير لما شافت نظرة عيني. بصيت لأمي وقلت وإنتي يا أمي، كنتي قاعدة بتتفرجي عليها وهي بتهري جلدها بالكلور وهي حامل في حفيدك؟
أمي لسه هتنطق، رحت ساحب الممرضة من دراعها بقوة ورميتها على الأرض في نص الصالة، بالظبط في المكان اللي ليلى كانت راكعة فيه.
دلوقتي.. قلتها وأنا بطلع مفاتيح البيت وبقفل الباب الترباس، إنتي وهي.. السجادة دي لسه مش نظيفة.. ومش هتخرجوا من هنا غير لما تنظفوها بجلدكم زي ما عملتوا فيها.
نور أختي بدأت تعيط وتترجاني، بس أنا كنت خلاص، الخيط اللي بيربطني بالعيلة دي اتقطع. شلت ليلى بين إيديا براحة كأنها من زجاج، ودخلتها الأوضة وكلمت الدكتور، وأنا خارج قفلت عليهم باب الصالة بالمفتاح.
بدأت أسمع خبطهم وزعيقهم، بس أنا مكنتش سامع غير صوت شهقات ليلى المكتومة اللي لسه بترن في ودني. الليلة دي،
مفيش حد في البيت ده هيشوف النوم، والكابوس اللي بدأوه.. أنا اللي هنهيه.
ليلى بصت في الأرض وهربت بعنيها مني، وجسمها كله كان بيتنفض. الممرضة ميرفت قامت ببرود وربعت إيدها وقالت يا أستاذ، المدام كانت مهملة جداً، وقعت عصير على السجادة الغالية، وأنا كان لازم أعلمها إزاي تحافظ على نظافة البيت.. ده لمصلحتها.
أمي وقفت وراها وهزت رأسها بتأييد وقالت فعلاً يا ابني، البنت دي دلعها زاد، ولازم تعرف إنها داخلة على مسؤولية بيت وأطفال.
قمت وقفت ببطء، وفي اللحظة دي السكون اللي كان فيا اتحول لبركان. بصيت للممرضة وقلت بصوت واطي ومرعب إنتي قولتي لمصلحتها؟
قربت منها خطوة، وهي بدأت ملامحها تتغير لما شافت نظرة عيني. بصيت لأمي وقلت وإنتي يا أمي، كنتي قاعدة بتتفرجي عليها وهي بتهري جلدها بالكلور وهي حامل في حفيدك؟
أمي لسه هتنطق، رحت ساحب الممرضة من دراعها بقوة ورميتها على الأرض في نص الصالة، بالظبط في المكان اللي ليلى كانت راكعة فيه.
دلوقتي.. قلتها وأنا بطلع مفاتيح البيت وبقفل الباب الترباس، إنتي وهي.. السجادة دي لسه مش نظيفة.. ومش هتخرجوا من هنا غير لما تنظفوها بجلدكم زي ما عملتوا فيها.
نور أختي بدأت تعيط وتترجاني، بس أنا كنت خلاص، الخيط اللي بيربطني بالعيلة دي اتقطع. شلت ليلى بين إيديا
براحة كأنها من زجاج، ودخلتها الأوضة
تم نسخ الرابط