كمين الطليق حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

باب القاعة.
عربية مرسيدس سوداء أحدث موديل وقفت، السواق نزل فتح الباب، ونزلت أنا ومعايا ولادي في إيدي.. راسي مرفوعة، وخطوتي واثقة، والولاد ماشيين جنبي زي الأمراء بجد.
القاعة كلها سكتت. المعازيم بدأوا يتوشوشوا مين دي؟ مش دي طليقة محمود؟ معقول هي دي اللي كان بيقول عليها تعبانة وحالها واقف؟
محمود وشه جاب ألوان. الصدمة خلته مش عارف ينطق، الابتسامة اللي كانت على وشه اختفت وحل مكانها ذهول تام. قربت منه بكل هدوء، والولاد سلموا عليه ب برود خلاه يحس إنه غريب عنهم.
وطيت عليه وهمست في ودنه
الفرح جميل يا محمود.. بس كان ناقصك تعرف إن الست اللي تكسرها وتفتكر إنها ضاعت، ممكن تقوم تاني أقوى من الأول.. وبمساعدة ناس أنضف بكتير.
محمود حاول يتكلم، بس في اللحظة دي إبراهيم دخل القاعة. ما كانش مجرد غريب، إبراهيم
طلع شخصية تقيلة جداً في السوق ومحمود كان بيحلم بس يسلم عليه عشان شغله.
إبراهيم قرب مني، حط إيده على كتف يحيى، وبص لمحمود وقال بابتسامة باردة
أهلاً يا محمود.. شكراً على العزومة، المدام حكتلي كتير عن كرمك.. بس يظهر إنك نسيت تحكيلي عن موضوع الشقة اللي اتسحبت ب ورق مزور.. مش كده؟
محمود عرق وبدأ يتهته، وبدأ يفهم إن الليلة دي مش ليلة انتصاره، دي ليلة حسابه.
تفتكروا إبراهيم عمل كده ليه؟ وإيه حكاية الشقة اللي محمود زور ورقها؟
محمود وقف مكانه مسمر، والناس بدأت تلاحظ إن البرنس اللي كان لسه بيتباهى بنفسه من شوية، وشه بقى أصفر زي الليمونة. إبراهيم مدهوش فرصة يفوق، كمل كلامه بهدوء قاتل على فكرة يا محمود، الورق الأصلي بتاع الشقة، اللي أنت كنت فاكر إنك حرقت كل أثره، طلع ليه نسخة تانية في الحفظ والصون.. والنسخة
دي دلوقتي في إيد المحامي بتاعي.
محمود حاول يلم الموضوع وقال بصوت مرعوش أستاذ إبراهيم، أكيد فيه سوء تفاهم، دي أمور عائلية...
إبراهيم قاطعه بضحكة خفيفة العائلات بتبني يا محمود مابتسرقش، واللي يسرق حق ولاده ميبقاش راجل.. وأنا مابحبش أتعامل مع النوع ده.
القاعة كلها بدأت تتكلم بصوت عالي، ومحمود بقى هو اللي صغير قدام المعازيم، مش أنا. النظرات اللي كان راسمها ليا، اتردت له في قلبه.
اللي حصل بعد كده كان أغرب من الخيال
المفاجأة إبراهيم مكنش بس راجل أعمال ناجح، ده طلع كان شريك قديم لوالدي الله يرحمه، ولما شافني مع ولادي في المطعم، عرف الشبه فوراً وقرر إنه يرجع حق بنت الغالي اللي محمود استغل موتها وضعفها عشان يقلبها في ورثها.
المواجهة إبراهيم قدملي عرض قدام الكل يا صفي صافي، أنا بجدد شراكتي مع والدي الله
يرحمه فيكي.. مكتبي مفتوح لك من بكره عشان تمسكي إدارة التصميمات في الشركة، والشقة هترجع لك بقوة القانون في خلال أسبوع.
بصيت لمحمود لقيته انكمش، كأنه صغر فجأة وبقى ولا حاجة. مكنتش شمتانة فيه، كنت حاسة براحة ونصر ملهوش وصف.
النهاية
خرجت من الفرح وأنا ماسكة إيد ولادي، الهوا برا كان طعمه مختلف. ياسين بصلي وقال ماما، إحنا هنروح بيتنا القديم تاني؟
قلتله وأنا ببتسم وببص للسما هنروح بيت أحسن منه بكتير يا حبيب ماما.. والمرة دي مفيش حد هيقدر يخرجنا منه أبداً.
إبراهيم وقف جنب عربيته وودعنا بابتسامة وقورة الأصل مابينحنيش يا بنتي، واليوم ده كان لازم يحصل عشان محمود يعرف حجمه الحقيقي.
ركبت العربية مع ولادي، وأنا عارفة إن من اللحظة دي، مفيش محمود تاني هيقدر يحسسني إني قليلة، لأن اللي معاه ربنا ومعاه أصله،
بيفضل دايماً فوق.
تمت.

تم نسخ الرابط