كسرة الاخت حكايات صافي هاني
كن
قبل فرح أختي بيوم، أمي مسكت المقص وقصت شعري قَص عشوائي وطيرت أكتر من نص طوله، وقالتلي ببرود مش مسموحلك تغطي على العروسة. أليكس أبويا بص للمصيبة اللي حصلت، وهز كتافه وقالي البسي برنيطة ولا داري القرف ده.. أختك هتتجوز ملياردير ومش عاوزين نكد ولا حد يفسد المود.
حسيت ببرود مرعب في جسمي وأنا بلمس طراطيف شعري المتدغدغ.. منطقتش بكلمة، وطلعت موبايلي في سكات. تاني يوم، وال 500 مدعو من ولاد الذوات قاعدين في صمت وذهول، محدش كان باصص لقصة شعري البايظة.. العيون كلها كانت على رجالة المباحث الفيدرالية وهما ماشيين بخطوات عسكرية وسط القاعة وداخلين كلبشوا العريس من جنبها عالكوشة.
الجزء الأول الأخت السبوبة
أنا عندي 26 سنة، وكنت بدفع مصاريف فرح أختي من فلوسي وشقايا اللي محدش فيهم كان ناوي يرجعه أصلاً.
دي الحكاية باختصار، بس الحقيقة كانت أوحش بكتير. كلوي أختي كانت هتتجوز جوليان، وريث إمبراطورية عقارات تخلي أهلي يحسوا إنهم اتعزموا في قصر ملكي. بالنسبة لهم، الجوازة دي مكنتش سترة.. دي كانت ترقية.
وأنا؟ أنا كنت البنية التحتية اللي شايلة كل حاجة ومحدش مقدرها.
بقالي سنة كاملة بغطي وراهم المصاريف اللي مبيقدروش عليها. عربون
ومحدش قالي حتى تسلم إيدك.
هيشكروني ليه؟ في عيلتنا، كلوي هي النجمة، وأنا الشغالة اللي ورا الكواليس اللي بتصلح السلوك المحروقة في الحيطة. أنا اللي بلم التفاصيل، وبمتص التوتر، وبطلع برا كادر الصور عشان الجميلة تبان.
الحاجة الوحيدة اللي مكنوش عارفين يداروها كانت شعري. كان طويل، وتقيل، ولونه كستنائي طبيعي يخطف العين.. والظاهر إن ده كان بيمثل تهديد ليهم.
في بروفة الفستان الأخيرة، كلوي شافتني في المراية وفضلت تعيط وتقول إن فستان الإشبينة شيك زيادة عن اللزوم عليها. وهي شغالة في نمرة الانهيار العصبي بتاعتها، صاحبة الأتيليه بلغتهم إن لسه فيه 15 ألف دولار متبقيين من تمن الفستان. أمي اتخشبت مكانها ومطقتش.. فطلعت الكارت بتاعي ودفعت.
كلوي حتى مبصتش للكارت ولا شكرتني.
بعدها، أمي خدتني ورا شماعات الفساتين وقالتلي بلهجة زي السم هدي اللعب شوية وداري نفسك.. أختك ليها فرصة واحدة في العمر عشان تبقى هانم، بطلي منافسة بقى!.
هزيت
ليلتها قفلت باب أوضتي بالمفتاح، وخدت منوم، ونمت وأنا فاكرة إن الأوضة دي على الأقل بتاعتي وليا فيها خصوصية.
بس للأسف.. طلعت غلطانة.
فقت من النوم على صوت خبط ورزع في باب أوضتي. فتحت عيني بالعافية وأنا حاسة بتقل المنوم، وبصيت في المراية.. اتصدمت لما شفت شعري اللي بقى منكوش ومتقطع، كأني خارجة من خناقة. الوجع اللي في قلبي كان أقوى من شكل شعري بكتير.
فتحت الباب، لقيت أمي واقفة وفي إيدها فستان وصيفة العروسة بتاعي، رمتهولي على السرير وقالتلي بنبرة أمر قومي البسي، الكوافير هيوصل كمان ساعة، وعاوزاكي تلبسي الطرحة اللي اشتريتها تداري بيها شعرك ده.. مش عاوزة أي غلطة تكسر فرحة كلوي.
نزلت القاعة وأنا حاسة إني خيال مآتة. الناس بتبص ل كلوي وهي فرحانة بفستانها اللي تمنه يدفع ديون بلد، وأنا واقفة وراها بظبط لها الديل وبمسح عرقها. جوليان كان واقف في الكوشة، فارد ضهره ومبتسم ابتسامة النصر، وأهلي جنبه كأنهم ملكوا العالم.
الجزء الثاني الرد القاتل
قبل ما تبدأ مراسم كتب الكتاب أو التوقيع، والقاعة كلها هسس، طلعت موبايلي. أنا مش بس كنت بدفع الفواتير، أنا كنت بشوف الفواتير
بس هو ميعرفش إني مسحت كل حاجة، إلا النسخة اللي بعتها ل مكتب التحقيقات الصبح.
فجأة، الباب الضخم بتاع القاعة اتفتح. بس المرة دي مش زفة.. دي كانت خطوات جزمة عسكرية بتقرع في الأرض الرخام. خمس رجالة ببدل سوداء وهيبة ترعب، دخلوا بوشوش خشب.
كلوي اتنفضت من مكانها، وأبويا أليكس وشه بقى أزرق. الضابط قرب من الكوشة، وبص ل جوليان اللي الضحكة جمدت على وشه، وقاله ببرود جوليان سترلينج، أنت مطلوب القبض عليك بتهمة النصب الفيدرالي وغسيل الأموال.
القاعة اتقلبت مناحة في ثانية. كلوي وقعت من طولها، وأمي بدأت تصرخ، وأبويا كان بيحاول يكلم الضباط وهو بيترعش. وسط الهيصة دي كلها، أنا كنت واقفة ثابتة.. شيلت الطرحة من على راسي، وبينت شعري المقصوص المشوه قدام الكل.
بصيت لأمي اللي كانت بتبص لي بذهول، وقلتلها بهدوء أهو مفيش حد هيغطي على حد تاني يا ماما.. الفرح باظ، والشعر هيطول.. بس السمعة هي اللي مش هترجع.
مشيت من وسط القاعة والكل بيبص لي، ركبت عربيتي، وقفلت موبايلي.. ولأول مرة من سنين، حسيت إني
وعلى ما وصلت