كسرة الاخت حكايات صافي هاني
البيت، كانت الدنيا مقلوبة على السوشيال ميديا. خبر القبض على العريس الملياردير في ليلة فرحه بقى تريند في ثانية، وصورته وهو متكلبش بالبدلة التوكسيدو ملت المواقع.
دخلت أوضتي، رميت الشنطة، وقعدت على طرف السرير. الصمت اللي في البيت كان غريب، بس كان مريح. فجأة سمعت صوت مفاتيح في الباب.. أهلي رجعوا.
المواجهة الأخيرة
أمي دخلت عليا الأوضة زي الإعصار، وشها كان شاحب والماكياج سايح من العياط. صرخت فيا انتي عملتي إيه؟ انتي خربتي بيت أختك! انتي اللي بلغتي عنه صح؟
أبويا أليكس كان واقف وراها، عينه في الأرض، مش قادر ينطق بكلمة.. لأول مرة مكنش قادر يقولي داري القرف ده.
بصيت لها بكل برود وقلت
أنا مخربتش بيت حد يا ماما.. أنا حاميتكم من نصاب كان هيجرجركم معاه في المحاكم. الفلوس اللي كان بيدفعها دي كلها كانت فلوس ناس غلابة ضحك عليهم.. زيكوا بالظبط.
كلوي دخلت وهي بتعرج بفستانها المبهدل، كانت منهارة ليه يا سافي؟ كنتي استني يوم واحد.. يوم واحد بس أكون فيه هانم!
ضحكت بوجع وقلت لها
الهانم مش اللي بتتبني سعادتها
قمت وقفت قدام المراية، وشاورت على شعري اللي أمي قصته
مش أنتي قلتي بلاش أنافس العروسة؟ أديني نفذت الطلب.. العروسة مفيش حد بينافسها دلوقتي، لأن مفيش عروسة أصلاً.
بداية جديدة
تاني يوم الصبح، لميت شنطتي. مكنش عندي نية أقعد ثانية واحدة زيادة.
أمي حاولت توقفني وهي بتعيط رايحة فين؟ والديون اللي علينا؟ والناس اللي بتاكل وشنا؟
بصيت لها وأنا بلبس نضارتي الشمسية وقلت لها
ال 60 ألف دولار اللي دفعتهم في الفرح دول اعتبريهم تمن حريتي منكم. من هنا ورايح، كل واحد يشيل شيلته. أنا اللي كنت بصلح السلوك اللي ورا الحيطة.. دلوقتي السلوك دي هتضرب فيكم، واتفضلوا بقى صلحوها بنفسكم.
نزلت وركبت عربيتي، وبصيت لنفسي في المراية.. شعري كان قصير وشكله غريب، بس كنت شايفة في عيني واحدة تانية خالص، واحدة قوية ومبتخافش.
دوست بنزين ومشيت، وأنا عارفة إن القصة مخلصتش.. دي لسه بتبدأ، بس بشروطي أنا.
عدت الشهور، وشعري بدأ يطول تدريجياً،
في يوم، جالي اتصال من رقم غريب. رديت، طلع محامي جوليان.
آنستي، موكلي حابب يقدم لك عرض.. فيه حسابات مشفرة هو الوحيد اللي يملك مفاتيحها، ومستعد يتنازل عن جزء منها ليكي مقابل إنك تغيري أقوالك في حتة علمه المسبق بالثغرات القانونية.
ضحكت بصوت عالي لدرجة إن المحامي سكت. قلت له
قول لموكلك إن شعري اللي قصوه بسببه غلي عليا أوي، لدرجة إن كنوز الدنيا كلها متمنوش.. خليه يشيل شيلته.
المفاجأة غير المتوقعة
بعد أسبوع، لقيت كلوي واقفة قدام باب شقتي. مكنتش الهانم اللي عهدتها. كانت لابسة لبس بسيط، ووشها باهت، وفي إيدها كيس ورق صغير.
بصيت لها باستغراب جاية ليه يا كلوي؟ متهيألي الحساب صفي خلاص.
مدت إيدها بالكيس وقالت بصوت واطي
أمي كانت مخبية ده في درج مكتبها.. لقيته وأنا بلم حاجتي عشان نعزل لشقة أصغر بعد ما البنك حجز على البيت.
فتحت الكيس، لقيت فيه خصلات شعري اللي أمي قصتها
كلوي كملت وهي بتعيط أنا مكنتش عارفة إنها شايلاهم.. بس لما شفتهم عرفت قد إيه إحنا كنا وحشين. أنا اشتغلت في محل ورد يا سافي.. أول مرة في حياتي أمسك فلوس بتعبي. مش كتير، بس حبيت أقولك إني بدأت أفهم.
بصيت لخصلات شعري، وبعدين بصيت لأختي. لأول مرة من سنين مشوفتش فيها المنافسة ولا الغيرة، شفت إنسانة مكسورة بتحاول تتصلح.
خدت منها الكيس وقلت لها
الندم كويس يا كلوي.. بس مبيصلحش اللي اتكسر في ثانية. لو عاوزة تبدأي بجد، اعتمدي على نفسك، ومستنيش حد يشتريكي بفلوسه.
قفلنا الباب، وكل واحدة فينا مشيت في طريق. هي راحت تحاول تبني نفسها من الصفر، وأنا خدت خصلات شعري دي، ورحت جنينة عامة، وسبتها للهوا يطيرها.. كأني برمي آخر ذكرى بتربطني بالماضي الظالم ده.
دلوقتي، وأنا واقفة في مكتبي الجديد، ببص لنفسي في المراية.. شعري بقى كاريه شيك جداً، لايق على شخصيتي الجديدة. مابقتش البنية التحتية المستخبية ورا الحيطان.. أنا بقيت المبنى كله، والأساس
تمت.