خيانه زوجيه حكايان صافي هاني
على سن ال 45، وأنا حامل لأول مرة، كنت في السونار والدكتورة وشها جاب ألوان.. فجأة سحبتني على جنبه وقالت لي لازم تمشي من هنا حالا.. وتطلقي! سألتها ليه؟ ردت مافيش وقت للشرح، لما تشوفي اللي هوريهولك هتفهمي كل حاجة. اللي شفته خلى الدم يغلي في عروقي.
الدكتورة إيمان وشها اصفّر لدرجة خفت يغمى عليها قبلي، قفلت باب أوضة السونار بالمفتاح ووطت صوتها وقالت يا مروة، اطلعي من هنا على بيت أهلك.. واطلبي الطلاق فوراً.
ضحكت بوجع وخوف ليه يا دكتورة؟
مردتش، لفت شاشة السونار ناحيتي، وشاورت بصابعها وهي بتترعش مش وقت كلام، بصي وانتي هتفهمي.
أنا قعدت سنين بيتقال عليا عاقر في الوش وبالتلقيح، وفي جروب العيلة بتاع جوزي بالصدفة. جوزي وائل كان دايماً يصالحني ببوكيه ورد وسكوت، وحماتي كانت بتقولي يا غلبانة يا مروة كأن العقم ده بقى اسمي التاني.
بس الصبح ده، وفي الأوضة الضلمة دي، سمعت دقات قلب ابني لأول مرة.. وبعدها شفت الكارثة.
شفت اسم على الملف الطبي المفتوح جنب سوناري، مكنش اسمي!
المريضة ليلى ياسين.
التاريخ كان من أسبوعين، والملاحظات كانت قصيرة وسمّ
الدنيا لفت بيا.. ليلى دي تبقى مساعدتي اللي عندها 28 سنة، الملاك اللي بتمسح جوخ وتجيبلي الشاي وتقولي انتي قدوتي، واللي عيطت في مكتبي مرة عشان نفسها تبقى ناجحة زيي.
حطيت إيدي على بطني بحسرة، والدكتورة إيمان قالت بصعوبة دي جت هنا ببطاقة التأمين الطبي بتاعتك.
إيه؟
وقالت إنها أم بديلة بتشيل الطفل لحسابك!
دمي اتجمد.. الدكتورة فتحت ملف تاني، وظهر قدامي إقرار موافقة. وفي آخر الورقة، إمضائي مكتوبة بكل شياكة.. طبعاً تزوير.
الدكتورة همست بيحاولوا يثبتوا حالة طبية باسمك.. هما متوقعوش إنك تحملي طبيعي. لو ادعوا اللخبطة أو حاولوا يثبتوا نسب أو تزوير.. يا مروة أنا مش عارفة هما ناويين على إيه بالظبط، بس وائل جوزك هو اللي ماضي على التفويض ده.
بصيت على الإمضاء المزورة.. وافتكرت وائل وهو بيبوس راسي الصبح ويقولي ماتعشميش نفسك يا حبيبتي، في سنك ده المعجزات بتبقى صعبة.
دلوقتي فهمت المعجزة اللي كان محضرها لي.
لبست جزمتي بالراحة، وإيدي بطلت تترعش. الدكتورة مسكت كتفي انتي بأمان لو روحتي
قلت لها لأ.. بس هما لسه ميعرفوش ده.
وائل كان فاكرني مجرد ست كبرت، مكسورة وبتجري ورا رضاه وبفلوسه.. نسي إن البيت ده بفلوسي أنا.
نسي مين اللي كبّر مجموعة المنشاوي قبل ما يتجوزني ويحط رجله فيها.
والأهم من ده كله، نسي إني بقالي 20 سنة بفرّم رجالة بتبتسم في وشي وهي مخبية السكاكين ورا ضهرها.
أخدت الإقرار المزور، طبقته وحطيته في شنطتي.. وروحت البيت لجوزي.
دخلت البيت ولقيت وائل قاعد في الليفنج، بيشرب قهوته بكل برود وكأنه الملاك الحارس. أول ما شافني، رسم الابتسامة الصفرا وقام يقابلني ها يا حبيبتي؟ طمنيني، السونار قال إيه؟ أكيد الدكتورة قالت لك إنها كانت أعراض وهمية كالعادة، مش كده؟
بصيت في عينه وأنا ببتسم ببرود أشد من بروده تصدق يا وائل، فعلًا طلعت معجزة.. بس مش زي ما كنت متخيل خالص.
ارتبك للحظة، بس كمل تمثيل يعني إيه؟
قلت له يعني الدكتورة إيمان بتسلم عليك وبتقولك إن الورق اللي ليلى المساعدة بتاعتي قدمته بالتأمين بتاعي وصل، بس للأسف السيستم عندنا في الشركة بيطلع إشعار بأي حركة مالية أو طبية.. وأنا اللي مبرمجة السيستم ده، نسيت؟
وشه بقى كأنه ميت، والقهوة وقعت من إيده مروة، أنا.. أنا كنت هفهمك، الموضوع مش زي ما انتي فاكرة، أنا كنت بس عايز أضمن ليكي طفل يشيل اسمنا لأنك...
قاطعته وأنا بطلع الإقرار المزور من شنطتي وبقطعه في وشه لأني إيه؟ كبرت؟ عجزت؟ ولا لأني كنت مغفلة وسايباك تلعب بفلوسي؟ وائل، ليلى اتمضى لها قرار رفد من الشركة ومن النقابة بتهمة التزوير وانتحال الشخصية من خمس دقائق.. أما انت، فالمحامي بتاعي مستنيك في المكتب بكره الصبح.
حاول يمسك إيدي ويتمسكن يا مروة، فكري في العشرة، أنا عملت كده عشاننا!
زقيت إيده بقوة عملت كده عشان الورث، وعشان الفيلا، وعشان تضمن إن ليلى تبقى الأم البديلة في الورق، وفي الحقيقة تبقى هي الهانم الجديدة بفلوسي.. بس اللي انت متعرفوش، والقدر حب يعلمهولك النهاردة، إني حامل يا وائل.. حامل بجد، ومن غير تزوير ولا لف ودوران.
وقع على الكرسي مذهول، كملت كلامي وأنا ماشية ناحية الباب البيت ده قدامك ساعة وتخليه، بشنطة هدومك بس.. لإن الحارس بره معاه أمر يمنعك تدخل تاني. وبالمناسبة، الورد اللي كنت بتجيبهولي عشان تصالحني؟ وفر فلوسه،