خيانه زوجيه حكايان صافي هاني
التزوير دي هتشرفك في السجن شوية.
خرجت وقفلت الباب ورايا، حطيت إيدي على بطني وقلت في سري يا أهلاً بيك يا بطل، في عالم مابيرحمش الضعفاء.. بس ماتخافش، أمك هي اللي بتمشي العالم ده.
نزلت من البيت والسكوت مالي المكان، بس في دماغي كان فيه حرب. ركبت عربيتي وكلمت عماد المحامي بتاعي، الرجل اللي مابيهزرش.
عماد، الورق اللي بعتهولك على الواتساب يتنفذ فوراً. مش عايز وائل يلحق يتنفس، عايز الحجز على حساباته الشخصية اللي واخدة تفويض من شركتي يبدأ من الثانية دي.
قفلت معاه ولقيت مكالمة جاية من ليلى. رديت ببرود أيوة يا ليلى؟
صوتها كان بيترعش وبتعيط أستاذة مروة، أنا والله ماليش ذنب، وائل هو اللي ضحك عليا، قالي إنك موافقة وانك عايزة طفل بأي ثمن ومش عايزة حد يعرف عشان برستيجك.. أنا كنت فاكرة إني بخدمك!
ضحكت ضحكة خفيفة خلت ليلى تسكت من الرعب تخدميني؟ تخدميني ببطاقة تأميني وإمضائي المزورة؟ ليلى، انتي دخلتي عش الدبابير وغلطتي مع الست الغلط. وائل دلوقتي بيلم هدومه في شنطة بلاستيك، وانتي ملكيش مكان غير في المحضر اللي بيتحرر
قفلت السكة في وشها. رحت قعدت في كافيه على النيل، كنت محتاجة أشم هوا نظيف بعيد عن سمومهم. مسكت الموبايل وفتحت جروب العيلة بتاع وائل. كتبت رسالة واحدة وصورت صورة السونار الحقيقية بتاعتي
بشرى سارة لعيلة المنشاوي.. مروة حامل في ابن وائل اللي هيشيل اسمه، بس للأسف وائل مش هيكون موجود عشان يربيه لأنه هيكون مشغول في قضية تزوير ونصب. والفيلا اللي كنتوا بتيجوا تتفسحوا فيها، اتقفلت خلاص لأن صاحب البيت طرد الضيوف.
عملت Leave للجروب قبل ما الردود تبدأ.
بعد ساعة، وائل بعتلي رسالة مروة، أنا في الشارع بالشنط.. والفيزا واقفه. حرام عليكي، أنا جوزك!
رديت عليه بكلمتين اتنين بس كنت جوزي.
قمت وقفت بكل ثقة، حسيت إن بطني دي فيها قوتي الجديدة. المرة دي مكنتش خايفة من سن ال 45، ولا خايفة من كلام الناس. أنا مروة الوالي، اللي بتبني إمبراطوريات، والمرة دي هبني إمبراطورية ليا ولابني وبس.. ومن غير أي نقطة سودة في حياتنا.
رميت شريحة الموبايل القديمة في النيل، واشتريت
عدت تسع شهور، والوقت اللي كان الكل فاكر إنه هيكسرني، كان هو أكتر وقت بنيت فيه نفسي من جديد.
وائل وليلى؟ سيرة واتقطعت. وائل دخل في دوامة قضايا تزوير ونصب، وبدل ما كان بيحلم بالفيلا والورث، بقى بيحلم بس ب سجارتين في الزنزانة، وليلى طبعاً اختفت من الساحة خالص بعد ما سمعتها بقت في الأرض في كل شركات السوق.
يوم الولادة، كنت في أحسن مستشفى في مصر. مش لوحدي، كان معايا جيش من المحامين والسكرتارية اللي بيخلصوا شغلي وأنا في أوضة العمليات. مكنتش خايفة، كنت حاسة إني برنسيسة وبجيب ولي العهد اللي هيورث كل حاجة تعبت فيها.
أول ما سمعت صوته، الدنيا كلها سكتت. ممرضة العمليات قربت مني وهي مبتسمة ألف مبروك يا مدام مروة.. زي القمر، يتربى في عزك.
بصيت لملامحه، كان فيه شبه من أبوه، بس أنا قررت من اللحظة دي إن الشبه ده هيكون في الشكل وبس. ده ابني أنا، متربي على إيدي، وعارف يعني إيه أصل وشبع.
بعد أسبوع، وأنا قاعدة في بيتي اللي بقى مملكتي بجد، عماد المحامي جالي ومعاه ورق قضية الطلاق
مبروك يا مروة هانم، الورق خلص، ووائل ملوش حق حتى يشم ريحة الواد، ولا ليه مليم في أي حاجة تخصك.
شيلت ابني ياسين ووقفت قدام الشباك الكبير اللي بيبص على جنينة الفيلا وقلت له شوفت يا ياسين؟ الدنيا دي عاملة زي الغابة، والناس فيها نوعين.. نوع بياكل، ونوع بيتاكل. وأمك علمتهم كلهم إن اللي يقرب من حاجتها، مابيلحقش يندم.
فجأة، جرس الباب رن. الحارس دخل ومعاه بوكيه ورد ذبلان وورقة صغيرة. فتحتها، كانت من وائل، بعتها مع حد من قرايبه مروة.. ابني ملوش ذنب، خليني أشوفه مرة واحدة، أنا ضعت.
بصيت للورد بقرف، ورميته في باسكيت الزبالة قدام المحامي والحارس.
قول للي جاب الورد ده.. إن مروة الوالي مابترجعش لورا، واليوم اللي فكر فيه يزور إمضائي، كان اليوم اللي شطب فيه اسمه من حياتي وحياة ابنه للأبد.
بصيت لياسين وهو نايم في حضني بسلام، وابتسمت. المشوار لسه طويل، بس أنا المرة دي مش بس بحارب عشان نفسي.. أنا بحارب عشان الإمبراطور الصغير اللي في إيدي.
دي كانت النهاية.. الست لما بتقرر تاخد حقها، مابتقفش
كاسرة اللي كسرها.