اكتشاف صادم حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

والمذكرات وراح بيهم للمحامي. دي مش بس قضية حضانة يا متر، دي قضية شروع في سرقة وخيانة أمانة.
وفي جلسة المحكمة، لما رانيا وقفت تحاول تمثل دور الأم المظلومة اللي جوزها حرمها من عيالها، ماهر مكلمهاش خالص. ساب المحامي يعرض الرسايل والمذكرات وصوتها وهي بتخطط لسرقته وهروبها. القاضي بص لها بنظرة احتقار، وحكم بماهر بالولاية التعليمية والحضانة الكاملة، ومنعها من السفر لحين التحقيق في بلاغ السرقة.
النهاية السعيدة
رجع ماهر البيت، لقى أمل وياسين راسمين لوحة كبيرة ومعلقينها على باب الشقة. اللوحة كان فيها راجل شايل طفلين وطالع بيهم للسما، ومكتوب تحتها بخط أمل المهزوز بابا هو البطل بتاعنا.
ماهر قعد على الأرض وفتح دراعاته، والعيال جريوا عليه.
في اللحظة دي، مكنش فيه كاميرات مراقبة، ولا فيه أبواب مقفولة، ولا فيه خوف. كان فيه بس ضحكة طالعة من القلب، وبيت حقيقي مبني على الصراحة والأمان.
بص للجنينة من الشباك، وشاف مكان بيت الكلب اللي اتهد.. وقرر إنه هيزرع مكانه شجرة ورد كبيرة، عشان كل ما تكبر، تفتكرهم إن الحاجات الحلوة ممكن تطلع من وسط الوجع، وإن الأب لما بيقرر يكون سند، مفيش قوة في الدنيا تقدر تكسر بيته.
مرت الشهور، ومكان بيت الكلب اللي اتهد، ماهر فعلاً زرع شجرة ياسمين كبيرة، ريحتها كانت بتملى البيت كله كل يوم الصبح. مكنتش مجرد شجرة، كانت رمز لإعادة إحياء الروح في البيت اللي كان ناشف ومطفي.
التحول الكبير
ماهر مابقاش الرجل اللي عايش في الشغل بس. بقى بيشارك في كل تفصيلة.
في يوم، أمل جاتله وهي ماسكة شهادة تقدير من المدرسة، وقالتله وفرحتها مش سايعاها بابا، المدرسة اختارتني أكون قائدة فريق في الرحلة الجاية.. تفتكر هقدر؟
ماهر نزل لمستواها وباس إيدها وقالها يا حبيبتي أنتي من يوم ما حميتي أخوكي في اليوم الصعب داك، وأنتي بطلة في نظري.. أنتي تقدري تعملي أي حاجة في الدنيا. الكلمة دي خلت أمل عينيها تلمع بثقة مكنتش موجودة قبل كدة.
النهاية القانونية
أما رانيا، فالحياة دارت بيها، وبعد ما خسرت القضية والعيال، وأهلها اتبروا منها بعد ما عرفوا حقيقتها، انتهى بيها الحال وحيدة. حاولت تبعت رسايل لماهر تطلب منه فرصة تانية، بس ماهر كان رده قاطع. مكنش حقد، بس كان نضج. رد عليها برسالة واحدة الفرص بتخلص لما بنلعب بقلوب
عيالنا.. إحنا دلوقتي بخير، ياريت تسيبينا نعيش في الأمان اللي تعبنا عشان نبنيه.
المشهد الأخير
في ليلة صيف هادية، ماهر كان قاعد في الجنينة، والعيال بيلعبوا حوالين شجرة الياسمين. بص للسما واتنهد تنهيدة راحة. موبايله رن، كانت مكالمة شغل مهمة، بس المرة دي ماهر مردش فوراً. حط الموبايل في جيبه، وقام جرى ورا ياسين وأمل وهو بيضحك معاهم اللي هيوصل للشجرة الأول ليه مفاجأة!
الضحكة اللي طلعت من قلبه في اللحظة دي، كانت هي الإعلان الحقيقي عن انتهاء الكابوس. البيت مابقاش مجرد مكان للنوم، بقى مملكة هو ملكها، وعياله هما أغلى ما فيها.
ماهر قفل الباب الخارجي للجنينة بالمفتاح، بس المرة دي مكنش بيحبس حد جوه.. كان بيقفل على سعادته عشان مفيش ريح غدر
تدخلها تاني.

تم نسخ الرابط