فتاه تنقذ رجل حكايات صافي هاني
كمال نزل من عربيته وهو ماسك الميكروفون ارمي السلاح منك له! المكان كله محاصر!
في القصر، نيرمين كانت قاعدة بتشرب قهوتها وهي بتخطط هتعمل إيه بالفلوس. فجأة، الباب اتفتح بعنف.
دخل سليم، ووراه اللواء كمال وعساكر كتير.
نيرمين وقفت مذهولة، الفنجان وقع من إيدها اتدشدش سليم! إنت.. إنت رجعت إزاي؟
سليم قرب منها، وبص في عينيها اللي كانت مليانة رعب رجعت عشان آخد حقي يا نيرمين. العشرة اللي هونتيها، والفلوس اللي كنتي مستعدة تقتلي عشانها.. كل ده خلص.
شغل التسجيل اللي شروق ادتهوله.. صوتها وهي بتقول سليم مش هيبقى له وجود ملأ الصالة.
نيرمين وقعت على ركبها وهي بتعيط سليم اسمعني.. أنا.. أنا كنت مهددة..
سليم أداها ضهره وقال للحرس خلوها تحصل حبيبها.. هما الاتنين هينوروا في الزنزانة سوا.
وهو خارج للجنينة، لقى شروق واقفة مع أبوها عم توفيق. سليم قرب منها، ونزل لمستواها، وباس راسها.
إنتي مش بس أنقذتي حياتي يا شروق.. إنتي أنقذتي روحي من ناس ما يسووش. من النهاردة، إنتي بنتي، وأي حاجة تحلمي بيها هتكون عندك.
بص ل عم توفيق وقال له جهز نفسك يا توفيق، إنت من بكرة هتبقى مدير حسابات أملاكي.. والأمانة اللي في بنتك دي، أغلى من كل الملايين اللي كنت هخسرها.
سليم
الجزء الثالث النهاية
بعد ما البوليس خد نيرمين والتشكيل اللي معاها، القصر اللي كان دايما زحمة بالضيوف والمنافقين بقى هادي بشكل غريب. سليم قعد في المكتب بتاعه، وبص للصورة اللي كانت بتجمعه بنيرمين، شالها بالراحة ورمّاها في باسكت الزبالة.. كأنه بيرمي ماضي ملوش لازمة.
دخل عليه عم توفيق وبنته شروق، كانوا مكسوفين وواقفين عند الباب.
سليم قام وقف وابتسم تعال يا عم توفيق، ادخلي يا شروق.. البيت بيتكوا.
عم توفيق صوته كان مرعوش يا سليم بيه، إحنا عملنا الواجب، والحمد لله إن حضرتك بخير.. مش عايزين نتعبك معانا.
سليم قرب منه وحط إيده على كتفه تعب إيه يا راجل يا طيب؟ إنت متعرفش بنتك دي عملت إيه.. شروق مش بس نبهتني، شروق كشفت لي إن كل السنين اللي فاتت كنت عايش في كدبة كبيرة. شروق هي اللي خلتني أشوف الدنيا صح.
بص ل شروق وسألها قوليلي يا دكتورة شروق، نفسك في إيه؟
شروق نزلت عينيها في الأرض وقالت ببراءة نفسي يا بيه إن بابا ما يتعبش تاني في الشمس، ونفسي أكمل مدرستي وأطلع مهندسة زراعية زي بابا بس أطور المشاتل بتاعته.
سليم ضحك من قلبه بس كدة؟ اعتبريه
بعد مرور سنة
القصر مبقاش مجرد سكن ل سليم، بقى فيه مركز شروق للابتكار الزراعي، مشروع ضخم سليم موله ل عم توفيق وشروق عشان يطوروا بذور جديدة.
سليم مابقاش يمشي وباصص في الموبايل زي زمان. بقى بيمشي وراسه مرفوعة، بيسلم على الصغير قبل الكبير. نيرمين والشاب اللي كان معاها خدوا حكم سنين ورا القضبان، والشركة بتاعة سليم كبرت أكتر لأن البركة دخلت فيها.
في يوم، كان سليم قاعد في الجنينة بيشرب شاي، وشاف شروق جاية من مدرستها وماسكة شهادة تفوق.
جت جري عليه يا سليم بيه! طلعت الأولى على المحافظة!
سليم قام حضنها كأنها بنته فعلاً أنا كنت متأكد.. لأن اللي عينيه بتلقط رقم واحد غلط في نمرة عربية، ميرضاش بغير المركز الأول في حياته.
ضحكوا هما الاتنين، وسليم بص للسما وهو حاسس إن ربنا بعت له شروق عشان تكون هي النمرة الصح في حياته اللي كانت كلها أرقام غلط.
الجزء الرابع الخاتمة
بعد سنين، شروق كبرت وبقت شابة زي الورد، وحققت حلمها ودخلت كلية الهندسة الزراعية. سليم بيه ما بقاش مجرد صاحب شغل لوالدها، بقى هو السند والضهر. كان بيحضر لها كل حفلات التخرج والتكريم، وفخور بيها قدام الدنيا كلها.
في يوم، كانت شروق قاعدة مع سليم بيه في نفس الجنينة اللي بدأت
سليم بص لها وقال بابتسامة عارفة يا شروق، أنا لسه فاكر اليوم اللي شديتي فيه كم جاكتتي.. لولا الشدة دي، كان زماني دلوقتي مجرد ذكرى، أو رقم في محضر مفقودين.
شروق ردت عليه بتواضع ده ترتيب ربنا يا سليم بيه، أنا مجرد سبب. المهم إننا اتعلمنا إن أغلى حاجة في الدنيا مش هي الفلوس اللي في البنوك، لكن هي الناس اللي بجد اللي بتخاف علينا من قلبها.
سليم هز راسه بالموافقة فعلاً.. أنا زمان كنت فاكر إن النجاح هو الملايين والصفقات، بس اكتشفت إن النجاح الحقيقي هو لما تلاقي حد ملوش مصلحة عندك، ومستعد يضحي بكل حاجة عشان يحميك.
المشهد الأخير
سليم قرر إنه يكتب نصيب من شركاته باسم شروق ك هدية تخرج، مش بس رد جميل، لكن لإيمانه إنها أحق واحدة تدير الأملاك دي بأمانتها وذكائها.
وعم توفيق؟ فضل زي ما هو، راجل طيب بيحب الأرض، بس بدل ما كان جنايني القصر، بقى هو المشرف العام على مزارع سليم بيه كلها، والكل بيعمله ألف حساب كأنه صاحب البيت.
الحكاية قفلت بابه على خير، والشر اللي كان بيخطط له أصحابه في الضلمة، اتقلب عليهم وبقى نار أكلت مستقبلهم، والخير اللي زرعته طفلة صغيرة بكلمة حق، بقى
تمت.