لقاء الساعه السوده حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

قالتها وهي بتقرب منه وبتمسح عرق جبينه بمنديل، بنفس الحنية اللي مسحت بيها دمه ليلة الخيانة.
عزوز مسك إيدها قدام الحارة كلها، ومبقاش يهتم بمين باصص ولا مين بيقول إيه كتفي يشد.. قلبي يوقف.. المهم إني أشوفك طالعة بالسلامة. يحيى فين؟
يحيى في المدرسة، زمانه راجع بالساعة الذهب اللي إنت مصمم يلبسها دي، ردت سلمى
وهي بتضحك.
مشوا مع بعض في وسط الحارة، والناس كلها بتمسي عليهم باحترام حقيقي مش خوف. عزوز وقف فجأة قدام بيت صغير متجدد ونظيف، وطلع من جيبه مفتاح عليه ميدالية صغيرة على شكل ديناصور زي اللي كان على بيجامة يحيى.
ده إيه يا عزوز؟ سألت سلمى باستغراب.
ده بيتنا يا سلمى. أنا صفيت كل شغلي القديم، والمخازن بقت تلاجات
خير للغلابة، والبيت ده باسمك واسم يحيى. أنا مش عايز أكون المارسيلي اللي الناس بتخاف منه، أنا عايز أكون الراجل اللي سلمى اختارته وداوت جراحه.
سلمى عينيها دمعت، بس المرة دي دموغ فرحة أنا داويت جرح رصاص يا عزوز، بس إنت داويت جرح سنين من الشقا والوحدة.
في اللحظة دي، جرى عليهم يحيى وهو شايل شنطته عمو عزوز! ماما!
شفتوا الساعة بتلمع إزاي في الشمس؟
عزوز شال يحيى على كتفه، وإيده التانية شبكت في إيد سلمى، ودخلوا بيتهم الجديد والستات من الشبابيك بيزغرطوا.. وكأن الحارة كلها كانت محتاجة قصة الحب دي عشان تصدق إن المطر مهما كان بارد، دايماً بيجي وراه خير، وإن القلوب اللي اتكسرت ممكن ترجع أقوى بكتير لو لقت اللي يرممها بالحب.

النهاية.

تم نسخ الرابط