اشاره سريه حكايات صافي هاني
لما جوزي رماني على الأرض بكل غل وكسر رجلي، أديت لبنتي اللي عندها 4 سنين الإشارة السرية. جريت بسرعة على التليفون وطلبت الرقم الوحيد اللي هو ميعرفوش يا جدو، الحقني.. ماما شكلها بتموت!
الحكاية بدأت ليلة تلاتحازم دغدغ لي رجلي وبنتنا الصغيرة واقفة مكانها فوق السلم مش قادرة تتحرك من الرعب.
وطى عليا وريحة الخمرة طالعة من بقه، ووشوشني محدش هييجي ينقذك.
بقاله تلات سنين حازم بيستمتع وهو بيقول الكلام ده.
في العزومات، وقدام والدته، كان بيقول الكلام ده بمنتهى البرود وهي بتشرب العصير وبتقول عليا ضعيفة وبتاعة دراما. وقدام الضيوف، كان بيقلب الموضوع هزار ويقول إني محتاجة توجيهه. ولما كنت أسأل عن الفلوس اللي بتختفي من حسابنا المشتركأو ليه أخته راكبة العربية اللي أنا دافعة تمنهاكان صوته بيتحول لبرود واستهزاء.
الليلة دي، رجع البيت وريحة برفانه غالية ومعاها بركان غضب.
قلتله بصوت واطي وأنا ماسكة الموبايل وبوريه رسالة البنك أنت سحبت الفلوس.
فك الكرافتة بكسل
ده ورثي.
ضحك باستهزاء قولي تبرع من حمايا العزيز.
من وراه دخلت فاتن والدته، كأنها صاحبة البيت. لابسة عقد اللؤلؤ وبتبص لي بصه كلها قسوة.
اتنهدت وقالت متكبريش الموضوع يا ليلى.. أنتِ طول عمرك مش بتستحملي الضغط.
عيني راحت على السلم. شفت رجلين سلمى الصغيرة باينة من ورا السور. كانت لابسة بيجامتها البمبي، وحاطة إيدها على بوقها.
حاولت أهدي نفسي وقلت رجع الفلوس مكانها.
حازم ضحك.. وفجأة سكت.
في تلات خطوات كان عندي، مسكني من هدومي ورماني بكل قوته على رخامة المطبخ. حسيت بانفجار وجع، وقعت على الأرض غلط، ورجلي اتلوت تحتي وسمعت صوت كسرها.
سلمى صرخت.
بس فاتن مصرختش.
بصت لي وهي بتشرب براحة وقالت شفتي بقى خليتيه يعمل إيه؟
حازم قعد القرفصاء جنبي وهو بنهج تقولي لأبوكي إنك اتزحلقتِ. قولي الأرض كانت مبلولة.
الوجع كان زي النار في رجلي، والدنيا بتلف بيا. وصوت عياط بنتي مالي المكان.
رفعت إيدي..
صباعين بس.
سلمى ثبتت مكانها.
كنا مدربين على
خوفها فجأة اتحول لقوة.
جريت.
حازم اتلفت بسرعة هي رايحة فين؟
صوت صفارة التليفون طلعت.
وصوت سلمى وهي بترتعش ملى المكان
جدو.. الحقني! ماما بتموت! في حادثة وحشة أوي!
لأول مرة من تلات سنين، شفت حازم وهو ميت من الرعب...
حازم وقف مكانه مذهول، مكنش متخيل إن البنت الصغيرة دي ممكن تتحرك من وراه. فاتن حماتي نزلت الكاس من إيدها ووشها اصفرّ، وبدأت تتلفت حواليها كأنها بتدور على مخرج لكذبتها اللي جاية.
حازم هجم على سلمى عشان يشد منها التليفون، بس كان فات الأوان.. صوت والدي جه من السماعة، صوت حازم عارفه كويس، صوت لواء سابق مبيعرفش الهزار أنا سامعك يا سلمى.. أنا ثواني وهكون عندك، افتحي الباب.
حازم بصلي بنظرة كلها غل، وقرب مني وهو بيوشوش بتهديد هتقولي له إنها كانت لعبة.. فاهمة؟ لو نطقتي بكلمة هخلص عليكي بجد المرة دي.
حاولت أسند ضهري على المطبخ والدموع
فاتن بدأت تلم شنطتها بسرعة وهي بتقول لابنها أنا قلتلك بلاش غشومية، البنت ودتنا في داهية.. أنا مليش دعوة باللي حصل ده! سابته في عز ورطته وفكرت في نفسها كالعادة.
فجأة، سمعنا صوت فرملة عربيات قوية بره البيت، وصوت خبط رزيع على الباب. سلمى جريت وفتحت، ووالدي دخل ومعاه اتنين من رجالته.
أول ما شافني مرمية على الأرض ورجلي مش طبيعية، عينيه اتحولت لشرار. بص لحازم اللي كان واقف بيترعش وبيحاول يظبط قميصه ويقول يا فندم والله دي وقعت غصب عنها..
والدي مقالوش ولا كلمة.. بص لسلمى وقالها روحي أوضتك يا حبيبتي. وبمجرد ما الباب اتقفل عليها، والدي قرب من حازم ومسكه من رقبتة كنت فاكر إن مفيش حد هييجي ينقذها؟ أنا كنت مستني الإشارة دي من سنين.
في ليلتها، حازم مخرجش من البيت على رجله، خرج في بوكس الشرطة، وفاتن اختفت تماماً كأنها مكنتش موجودة. وأنا في عربية الإسعاف، وسلمى في