انتقام الزوج الجنايني حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

أهلي رموني في قلب العاصفة وأنا في الشهر التامن. أختي المدللة كملت عليا وضربتني برجلها في بطني وهي بتضحك بدم بارد وقالتلي أول ما الحتة اللي في بطنك دي تموت، مش هيبقى ليكي عوزة. وقعت في الطين والدم غرقني وبدأت أفقد الوعي، وفجأة، عشر عربيات مرسيدس سوداء فامييه حاصرت الفيلا. جوزي اللي كنت فاكراه جنايني على باب الله نزل من العربية، وأول ما المحافظ شافه انحنى له برعب. جوزي بَص لأهلي وهمس بصوت يرعب بتقولوا على ابني ووريثي طفيل؟ تمام.. أنا هخليكم تشحتوا الملح. بَص في ساعته، وفي ثواني أرصدتهم في البنك بقت صفر، وأدّى إشارة للحرس يقفلوا البوابات...
وقعي يا إنجي.. انسي إن اسمك منصور واطلعي بره بيتي حالا!
صوت أبويا عثمان منصور هز جدران الفيلا مع صوت الرعد اللي بره. رزع ورق التنازل على التربيزة بجمود، ولا كأني بنته. وأمي وأختي قاعدين بيشربوا القهوة وبيرقبوني باحتقار وأنا بترعش في شهري التامن، كأني حشرة ماشية على سجادة غالية.
قلت بصوت واطي وأنا بضم بطني بخوف مش هَمضي.. مش هضيع حق ابني عشان خاطر جوزي غلبان وشغال جنايني.
أمي هجمت عليا وزقتني بقوة ناحية الباب يبقى تطلعي بره! لو بتموتي في الفقر والطين روحي عيشي فيه مع جوزي الجربوع ده!
بزقة واحدة

رمتني بره على الرخام الساقع وفي عز الطين. أختي ساندي وقفت على العتبة وعنيها مفيش فيها ذرة رحمة فاكرة نفسك أم؟ إنتي مجرد وعاء لحتة طفيل مش أكتر.
وفجأة، من غير إنذار، رفعت رجلها وبالجزمة ال براند بتاعتها خبطتني بكل قوتها في بطني. صرخت صرخة شقت السماء، ووقعت وأنا حاسة بوجع غريب ونزيف بدأ يغرقني.
خلاص، كنت هسلم روحي، بس فجأة الأرض بدأت تتهز تحت مني. مكنش صوت رعد..
عشر عربيات جيب شيروكي سوداء فحم دخلت تكسر في جنينة الفيلا ولا هممها الزرع ولا الورد اللي عثمان منصور بيتباهى بيه. العربيات حاصرتني زي السور الفولاذي، ونزل منها رجالة ببدل سوداء واقفين زي الأسود في قلب المطر.
باب العربية اللي قدام اتفتح.. نزل منها جزمة جلد غالية جداً بتلمع وسط الطين. دي مش جزمة يوسف المقطوعة اللي كان بيلبسها وهو بيقص الشجر.. يوسف اللي أهلي كانوا بيعاملوه كأنه شحات.
يوسف نزل وسط العاصفة، بس مكنش يوسف الحنين اللي كان بيدلك لي رجلي كل يوم. كان طالع منه هيبة وقوة تخوف، كأن المطر نفسه خايف منه. بص ناحية الفيلا، وشاف أهلي ووجوهم لازقة في الإزاز من الرعب، وشالني بين إيديه كأني ريشة.
همس في ودني وصوته فيه أمر وسلطة التمثيلية خلصت يا إنجي.. جه الوقت اللي العالم كله
يعرف فيه مين هو جوزك الحقيقي.
يوسف شالني ودخلني الكنبة اللي ورا في العربية، وفي لحظة واحدة كان الكرسي اتحول لسرير طبي مجهز بأحدث الأجهزة. بص لواحد من الحرس وقال بلهجة حادة لو حصل لها حاجة، الفيلا دي تتهد على اللي فيها.. مسموع؟
أبويا وأمي خرجوا يجروا على السلم بذهول، أبويا صرخ إنت مين؟ وإيه المهزلة دي؟ إنت مجرد جنايني جربوع!
يوسف نزل من العربية بهدوء مرعب، ووقف قدامهم وهو بيمسح نقط المطر من على وشي بياقة البدلة الغالية بتاعته. في اللحظة دي، عربية تانية وصلت ونزل منها مدير البنك المركزي نفسه، وهو بينهج وجري انحنى قدام يوسف يا فندم، تم تنفيذ الأوامر.. كل ممتلكات عائلة منصور اتحجز عليها، والفيلا دي دلوقت بقت ملك لسيادتك.
أمي صوتت إنت بتقول إيه يا راجل إنت؟ إنت عارف إحنا مين؟
يوسف بص لها بنظرة خلتها تتجمد مكانها عارف.. إنتوا شوية ناس نسيتوا الأصول ودستوا على بنتكم عشان خاطر القرش. أنا كنت عايش وسطكم بلقب جنايني عشان أشوف مين اللي يستحق يشيل اسم عيلة السيوفي.. لكن للأسف، مفيش فيكم حد بني آدم.
أختي ساندي حاولت تتدلع وتتأسف يوسف.. إحنا مكنش قصدنا، إحنا بس كنا بنختبر إنجي..
يوسف قاطعها وهو بيدي إشارة للحرس ارموهم بره البوابة.. بالهدوم
اللي عليهم بس. ومن بكره، مفيش شركة في مصر كلها هتقبل تشغل حد فيكم حتى بواب.
بص لمدير أعماله وقال كلم أحسن دكاترة في البلد، إنجي وابني لو جرالهم حاجة، أنا هحرق الأخضر واليابس.
العربيات اتحركت في موكب مهيب، وأنا نايمة بين إيديه، حسيت بالأمان لأول مرة. بص لي وهو بيبوس إيدي وهمس نامي يا حبيبتي.. من النهاردة مفيش حد هيقدر يرفع عينه فيكي، إنتي دلوقت ملكة مصر.
وصلنا المستشفى، بس مكنتش مستشفى عادية.. دي كانت مستشفى خاصة ملك ل يوسف السيوفي، الدكاترة والتمريض كانوا واقفين طوابير على الباب كأنهم في عرض عسكري، والرعب باين في عيونهم.
يوسف نزل وهو شايلني، وكلهم وطوا راسهم في الأرض. دخلني أوضة العمليات وبص للجراح الكبير وقاله كلمة واحدة لو إنجي أو ابني حصلهم خدش، حياتك هي الثمن.
بعد ساعتين، بدأت أفوق من البنج. لقيت يوسف قاعد جنبي، ماسك إيدي وعينيه فيها لمعة دموع لأول مرة أشوفها. أول ما فتحت عيني، باس راسي وهمس حمد الله على سلامتك يا ملكة قلبي.. يوسف الصغير نور الدنيا.
حاولت أتكلم وصوتي طالع بالعافية يوسف.. أهلي.. هما فين؟
ضحك ضحكة باردة تخوف أهلك؟ دلوقت قاعدين على الرصيف قدام الفيلا اللي مابقتش بتاعتهم. ساندي أختك حاولت تطلب نجدة، بس اكتشفت
إن تليفونها ملوش رصيد،
تم نسخ الرابط