انتقام الزوج الجنايني حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

وحتى شنطة اليد البراند بتاعتها الحرس خدوها منها لأنها من فلوس عيلة منصور اللي بقت ملكي.
فجأة، الباب اتخبط ودخل مدير أعماله وهو ماسك تابلت يا فندم، عثمان منصور أبويا باعت بيترجاك يقابلك، بيقول إنه مستعد يشتغل جنايني عندك بس ترجعله جزء من ثروته عشان ميتشردوش.
يوسف بص لي وسألني تحبي أعمل فيهم إيه؟ الكلمة كلمتك دلوقت.
سكت لحظة وافتكرت وجع بطني، وافتكرت طردتهم ليا في المطر وأنا بنزف.. قلتله بقلب ميت اللي ميرحمش، ميتراحموش عليه يا يوسف. خليهم يدوقوا من نفس الكأس اللي شربت منه.
يوسف ابتسم ورجع ظهره لورا وقال لمدير أعماله بلغ عثمان منصور إن الجنايني اللي كان بيستحقروا دلوقت هو اللي بيحدد مصير لقمة عيشه.. وقوله إن الحساب لسه مخلصش، لسه حق القلم اللي ساندي ضربته لإنجي مدفعتش تمنه.. خليهم يدوروا على لقمة عيشهم في صناديق الزبالة، يمكن يتعلموا قيمة النعمة.
بص لي وقال ارتاحي يا حبيبتي.. النهاردة خلصت حكاية الجنايني الغلبان، وبدأت حكاية إمبراطورية السيوفي اللي إنتي وابننا ملوكها.
عدى أسبوع، وخرجت من المستشفى ورجعت الفيلا، بس المرة دي دخلت ملكة. الفيلا اللي كانت في يوم من الأيام سجن ليا، بقت دلوقت مجرد جناح صغير في القصر الجديد اللي يوسف جهزهولنا.
يوسف كان قاعد في المكتب،
ومدير أعماله واقف قدامه وشه جايب ألوان.
يا فندم، عثمان منصور وبنته ساندي واقفين قدام البوابة من الصبح.. الناس بدأت تتلم عليهم ومنظرهم بقى يصعب على الكافر.
يوسف شاور بصباعه بمنتهى البرود خليهم يدخلوا.. بس من باب الخدم.
دخلوا وهدومهم اللي كانت بآلاف الجنيهات بقت مكرمشة ومتبهدلة، وأبويا اللي كان صوته بيهز البيت داخل وراسه في الأرض. أول ما شافوني، ساندي جريت عليا وهي بتعيط إنجي.. أبوس إيديكِ يا أختي، سامحيني.. إحنا بنبات في الجامع، ومحدش راضي يأكلنا لقمة.
يوسف قام من على مكتبه وبكل هيبة وقف قدامها دلوقت بقيت أختك؟ فين كلمة طفيل؟ فين الجنايني الجربوع؟
أبويا نطق بصوت مرعش يا يوسف بيه.. إحنا غلطنا، بس إنت كنت بتختبرنا، وإحنا سقطنا في الاختبار.. ارحم شيبتي.
يوسف ضحك ضحكة قوية رنت في المكان أنا مكنتش بختبركم.. أنا كنت عايش حياتي عادي، بس قرفكم هو اللي كشفلي وسخيتكم. بس عشان خاطر إنجي وبس، أنا هشغلكم عندي.
أمي رفعت راسها بلهفة بجد يا يوسف بيه؟ هنرجع نعيش هنا؟
يوسف بص لها باحتقار هتعيشوا في أوض الخدم اللي ورا.. إنتي هتمسحي البلاط، وعثمان هيمسك المقص ويقص الشجر مكان ما كنت بعمل، أما ساندي.. فهتكون المسؤولة عن غسيل لبس ابني الطفيل زي ما كانت بتقول.
ساندي صرخت إنت عايزني
أبقى خادمة؟
يوسف قرب منها وهمس ده لو وافقت أصلاً.. ولو مش عاجبك، الشارع واسع، والبلاغ اللي متقدم ضدك بمحاولة قتل جنين جاهز، والنيابة مستنية إشارة مني بس عشان تبيتي في القناطر.
أبويا بص في الأرض وقال بكسرة موافقين.. موافقين يا بيه.
يوسف شاور للحرس خدوهم على ورا، وجهزوا ليهم اللبس بتاع الشغل.. واللقمة اللي ياكلوها تكون من بواقي الأكل، عشان يعرفوا إن الله حق.
لف يوسف ليا وشال ابنه وباسه، وبصلي بحنان وقال كده الحق رجع لأصحابه.. واليوم اللي فكروا فيه يدوسوا عليكي، بقوا دلوقت بيدوسوا على التراب اللي بتمشي عليه مرت الأيام، وبقى مشهد عثمان منصور وعيلته وهم شغالين في الجنينة والمطبخ هو الترفيه اليومي لضيوف يوسف السيوفي. كل رجال الأعمال والوزراء اللي بييجوا يزوروا الإمبراطور كانوا بيستغربوا من الخدام اللي شكلهم مش لايق على الشغلانة، بس يوسف كان بيرد بابتسامة غامضة دول ناس بيتعلموا الأدب من أول وجديد.
في يوم، كنت واقفة في البلكونة الكبيرة وماسكة ابني سيف  ، وشفت ساندي وهي شايلة سبت الغسيل التقيل وماشية بتعيط في الشمس. شافتني وبصتلي بنظرة كلها غل، بس أول ما يوسف ظهر ورايا، نزلت راسها في الأرض وبدأت تمسح دموعها وتكمل شغلها وهي بترتعش.
يوسف  همس لي لسه قلبك حنين
عليهم؟
قلت له بهدوء الحنين مات يوم ما الجزمة لمست بطني يا يوسف.. أنا بس مستغربة إزاي الفلوس كانت عامية عيونهم عن الرحمة للدرجة دي.
يوسف طلع تليفونه وكلم مدير أمن القصر هاتلي عثمان وساندي والست والدتها على المكتب حالا.
لما دخلوا المكتب، يوسف رمى قدامهم ورق. أبويا مسكه بإيد بتترعش وقرأه، وعينيه وسعت من الصدمة ده.. ده تنازل عن كل قضايا النصب اللي رفعتها علينا؟
يوسف بصله ببرود ده تذكرتكم للخروج من هنا.. أنا خلاص قرفت من وشوشكم في قصري. الورق ده معناه إنكم أحرار، بس بشرط.. هتخرجوا بشنطة هدومكم بس، وممنوع تعتبوا باب أي شركة أو بنك في مصر، لأني حطيت أساميكم في القائمة السوداء. هتعيشوا حياتكم اللي باقية بتدوروا على لقمة العيش في أفقر حواري القاهرة، عشان تعرفوا إن الجنايني اللي كنتوا بتهينوه كان أكرم منكم بكتير.
أمي بدأت تصوت وتترجاه، بس يوسف أشار للحرس ارموهم بره.. ومش عايز أشوف خيالهم قريب من السور.
اترموا بره البوابات الحديدية الكبيرة في عز الضهر، والناس في الشارع كانت بتبص عليهم باستغراب. ساندي كانت بتصرخ وهي شايفة العربيات الفخمة خارجة وداخلة وهي مش قادرة حتى تركب ميكروباص.
يوسف قفل الشباك وبصلي وقال كده صفحتهم اتقفلت للأبد.. النهاردة هنحتفل بمرور سنة على جوازنا
الحقيقي، والبلد كلها هتعرف إن إنجي
تم نسخ الرابط