انتقام ام في الجنازه حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

وقلت ناموا يا حبايبي.. ماما جابت حقكم.
بعد ما البوكس خد مارجريت ودانيال، البيت فجأة بقى هادي.. هدوء مرعب مكنتش متعودة عليه. دخلت أوضة التوأم، قعدت على الأرض وسط اللعب اللي لسه بريحتهم.
كنت المفروض أرتاح، بس قلبي كان لسه واجعني. فيه حاجة ناقصة. دانيال كان جبان، ومارجريت كانت شريرة، بس فيه لغز في موتهم مكنش راكب. الدكاترة قالوا فشل تنفسي مفاجئ، بس الورق اللي أنا سرقته من مكتب دانيال كان فيه اسم دكتور غريب، دكتور مش هو اللي كان بيعالجهم.
فتحت اللاب توب بتاعي، ودخلت على قاعدة بيانات قديمة كنت بستخدمها في الشغل. بحثت عن الاسم دكتور إدوارد فاولر.
الصدمة كانت لما لقيت إن الدكتور ده اتسحبت رخصته من سنين بسبب تجارب غير قانونية للأدوية على الأطفال.
ركبت عربيتي ورحت لعنوان عيادته القديمة في وسط البلد. المكان كان مهجور، بس فيه نور ضعيف طالع من البدروم. نزلت وأنا ماسكة في إيدي البروش الكاميرا وصاعق كهربائي.
فتحت الباب ببطء، ولقيت دانيال هناك!
دانيال مهربش، دانيال كان بيحاول يخلص من الأدلة. كان واقف قدام محرقة ورق، وبيرمي فيها ملفات طبية.
دانيال؟ صرخت فيه.
لف وشلله الرعب. كلير؟ إنتي إيه اللي جابك هنا؟ المفروض تكوني في القسم بتقدمي بقية البلاغات!
ولادي ماتوا إزاي يا دانيال؟ مارجريت
مكنتش بتعمل كدة عشان فلوس التأمين بس.. إنتوا كنتوا بتجربوا فيهم أدوية؟
دانيال انهار ووقع على ركبه. مارجريت كانت مديونة لناس خطر.. قالت لي إن الدكتور ده هيدينا دوا هيخلي التوأم يخفوا من الحساسية للأبد.. مكنتش أعرف إنهم هيبقوا فيران تجارب! والله ما كنت أعرف إنهم هيموتوا!
طلعت موبايلي وكنت لسه هكلم زمايلي، بس فجأة النور قطع.
سمعت صوت خبطة قوية، ودانيال صرخ صرخة مكتومة. لما ولعت كشاف الموبايل، دانيال كان واقع على الأرض غرقان في دمه، ووراه كان واقف شخص ضخم لابس ماسك طبي.. الدكتور فاولر.
إنتي بوظتي كل حاجة يا كلير، الدكتور قال ببرود وهو بيقرب مني ومعاه مشرط. مارجريت كانت زبونة كويسة، بس إنتي ذكية زيادة عن اللزوم.
رجعت لورا لغاية ما اتزنقت في الحيطة. الشرطة جاية في الطريق، المكان كله متحاصر!
ضحك بصوت عالي الشرطة لسه قدامها 10 دقائق على ما توصل للعنوان ده.. كفاية جداً عشان ألحقك بولادك.
رفع المشرط عشان يضربني، بس في اللحظة دي، سمعت صوت مألوف جداً.. صوت ضحكة طفل صغيرة جاية من ورا الستارة اللي في ركن الأوضة.
الدكتور اتجمد مكانه. إيه ده؟
الضحكة اتكررت، وبعدها صوت نداء ماما؟
قلبي هيوقف. ده صوت نوح!
الدكتور ارتبك وبص وراه، واستغليت الفرصة وضربته بالصاعق الكهربائي في رقبته بكل
قوتي. وقع على الأرض وهو بيتشنج.
جريت ورا الستارة وأنا برتعش.. لقيت سرير طبي صغير، وعليه طفل وشحوبه زي الموت، بس لسه بيتنفس.. وبجانبه سرير تاني فاضي.
ده مكنش نوح.. ده كان طفل تاني من ضحايا التجارب، بس كان شبه نوح جداً. الدكتور كان بيستخدم جثث ولادي عشان يغطي على جرايمه، وكان مخبي الأطفال اللي لسه عايشين عشان يكمل تجاربه.
الشرطة اقتحمت المكان في لحظتها.
النهاية
مارجريت ودانيال والدكتور لبسوا قضايا قتل عمد واتجار بالبشر وتجارب غير قانونية. أنا خسرت ولادي للأبد، ده حقيقي.. بس في اليوم ده، أنا أنقذت 5 أطفال تانيين كانوا محبوسين في البدروم ده.
ودعت نوح وليلى في جنازة تانية، بس المرة دي كانت جنازة حق وحقيقة، ومكنش فيه حد بيوشوش في ودني غير صوت ضميري وهو بيقول لي نامي يا كلير.. إنتي كنتي أحسن أم في الدنيا.
بعد الجنازة التانية، والبيت بقى فاضي تماماً من كل حاجة إلا ذكرياتهم، كنت فاكرة إن الكابوس خلص.. لحد ما جالي طرد قدام باب البيت بعد أسبوع.
طرد صغير، مفيهوش غير لعبة من لعب نوح المفضلة.. القطر الخشب اللي كان ضايع قبل الحادثة بشهر. ومعاها ورقة مكتوب فيها بخط إيد مهزوز مش كل اللي ماتوا اندفنوا.. ومش كل اللي اندفنوا ماتوا.
جسمي اتنفض. الخط ده أنا عارفاه.. ده خط مارجريت! بس
مارجريت في السجن، وتحت حراسة مشددة.
رحت السجن عشان أواجهها. كانت قاعدة ورا الإزاز، وشها دبلان وشعرها أبيض، بس عينيها كانت بتلمع بانتصار غريب.
رفعت السماعة وقلت لها إنتي بعتّي لي الطرد ده إزاي؟ وعايزة إيه تاني؟
ضحكت ضحكة مكتومة وقالت أنا مبعتش حاجة يا كلير.. بس تفتكري دانيال الجبان كان يقدر يعمل كل ده لوحده؟ تفتكري الدكتور ده كان شغال لحسابي أنا بس؟
سكتت لحظة وكملت يوم الحادثة، لما الإسعاف جت تاخد التوأم.. هل شفتي وشوشهم لآخر مرة؟ ولا دانيال والتمريض غطوا الوشوش بسرعة بحجة إن المنظر صعب عليكي؟
الكلمة نزلت عليا كأنها جمرة نار. فعلاً، أنا مشفتش وشوشهم في المشرحة.. دانيال ومارجريت هما اللي خلصوا كل الإجراءات، وأنا كنت غايبة عن الوعي من الصدمة والمهدئات اللي كانوا بيدوهالي.
خرجت من السجن وأنا عقلي هيطير. رحت للمقبرة في نص الليل.. كنت محتاجة أعرف. بدأت أحفر بإيدي، وبمساعدة واحد من التربية كنت دافعة له مبلغ عشان يفتح التابوت بشكل غير رسمي.
لما التابوت البيض الصغير اتفتح..
ملاية بيضا، جواها مانيكان بلاستيك محشو رمل، وعليه لبس نوح اللي مات فيه!
التابوت كان فاضي من الجثث!
في اللحظة دي، موبايلي رن.. رقم خاص.
فتحت الخط وأنا بنهج، وسمعت صوت طفل بيعيط في الخلفية، وصوت راجل بيقول
ببرود
برافو يا كلير.. وصلتي للحقيقة أسرع
تم نسخ الرابط