كشف كذبة العيله حكايات صافي هاني
المحتويات
إنها أتقل من جبل.. السر اللي خلى هايلي تهرب وهي بتموت، كان دلوقتي في إيدي أنا.
ستانلي وصل وبدأ يبتسم ابتسامته الصفراء كاساندرا حبيبتي، والدك قلقان جداً. سيبينا إحنا نتولى الإجراءات وانتي روحي ارتاحي.
بصيت له وابتسمت نفس الابتسامة لا يا ستانلي، أنا مش هروح في حتة.. اللعبة دي خلصت.
فتحت الموبايل وبعتت أول رسالة تحدي لأمي وأبويا
الفلاشة معايا.. ولو هايلي مخرجتش من هنا سليمة، العالم كله هيعرف ميتشل المثاليين بيعملوا إيه في أوض النوم المقفولة.
المعركة لسه بتبدأ، وأنا مكنتش عارفة إني بحفر قبري بإيدي.. أو يمكن، كنت أخيراً بكسر القفص اللي عشنا فيه طول عمرنا.
ستانلي ملامحه اتغيرت في ثانية. الابتسامة اختفت وحل مكانها نظرة باردة تخوف، قرب مني ووطى صوته لدرجة الفحيح أنتي مش قد اللي بتعمليه ده يا كاساندرا. الفلاشة دي لازم تسلميها دلوقتي، وإلا اللي حصل لهايلي هيكون مجرد نزهة بالنسبة للي هيحصلك.
في اللحظة دي، الممرضة خرجت تجري وهي بتنادي الدكتور يا دكتور! نبض الحالة بيقع، والضغط نزل فجأة!
الدكتور سابنا وجري على جوه. أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا، كنت عاوزة أصرخ بس صوتي كان محبوس. ستانلي استغل اللحظة ومد إيده عشان يخطف الشنطة مني، بس أنا زقيته بكل قوتي.
ابعد عني! لو لمستني هصوت وألمّ المستشفى كلها علينا!
طلعت أجري ناحية الحمام، دخلت وقفلت الباب بالمفتاح. قعدت على الأرض، إيدي بتترعش وأنا بطلع الفلاشة. كان لازم أعرف فيها إيه قبل ما حد يوصل لي. طلعت لابتوبي من الشنطة اللي دايماً معايا عشان الشغل ووصلتها.
الفلاشة كان عليها فولدر واحد باسم المشروع.
فتحت الفولدر ولقيت فيديوهات.. فيديوهات من كاميرات مراقبة في بيتنا القديم.
شفت هايلي وهي قاعدة في أوضة ضلمة،
فهمت كل حاجة.. هايلي مكنتش مريضة، هايلي كانت فار تجارب لأبحاث أبويا الطبية اللي كان عاوز يبيعها لشركات الأدوية بملايين. هما مكنوش بيعالجوا بنتها، هما كانوا بيحاولوا يكسروا دماغها عشان يثبتوا إن الدوا بتاعهم شغال.
سمعت خبط عنيف على باب الحمام.
كاساندرا! افتحي الباب فوراً! والدك على التليفون وعاوز يكلمك! ده كان صوت ستانلي.
فتحت الموبايل وعملت حاجة مكنتش أتخيل إني أعملها في يوم. دخلت على جروب العيلة اللي فيه كل قرايبنا، وصحابنا، وناس من الكنيسة.. ورفعت فيديو واحد من اللي شفتهم.
كتبت تحت الفيديو دي الحقيقة اللي ساندرا وألان ميتشل بيخبوها ورا وشهم المبتسم. أختي بتموت بسببه.
في ثواني، الفيديو اتشاف. الموبايل م بطلش رن.
فتحت باب الحمام ووقفت قدام ستانلي، وريته الشاشة.
الفيديو بقا عند كل الناس يا ستانلي. دلوقتي كلم ألان وقوله إن اللعبة مش بس انتهت.. دي اتحرقت.
ملامح ستانلي اتهزت، وفي اللحظة دي جالي إشعار من الدكتور.
كاساندرا، هايلي فاقت.. وبتقول اسمك.
جريت على الأوضة، شفتها وهي متوصلة بكل الأجهزة دي، بس عينيها كانت مفتوحة ومركزة. أول ما شافتني، حاولت تبتسم بوجع.
ميلت عليها وبست راسها خلاص يا هايلي.. محدش هيلمسك تاني. أنا هنا، والكل عرف.
هايلي مسكت إيدي بضعف وهمست شكراً إنك صدقتيني..
في اليوم ده، عيلة ميتشل المثالية اتدمرت للأبد. أبويا وأمي اتقبض عليهم قبل ما يهربوا، والتحقيقات كشفت بلاوي أكتر بكتير من اللي في الفلاشة.
هايلي أخدت وقت طويل
أما أنا؟ أنا خسرت أهلي اللي كنت فاكرة إني عارفاهم.. بس كسبت نفسي، وكسبت أختي اللي كانت هتضيع بسببي لو كنت سمعت كلام المثاليين.
بعد شهور من المحاكمات والفضايح اللي ملت الجرايد، قعدت أنا وهايلي في شقتنا الجديدة المتواضعة في طرف المدينة. المكان مكنش فخم زي فيلا أهلي، بس كان فيه حاجة مكنتش موجودة هناك.. أمان.
هايلي بدأت تسترد وزنها، وبدأت اللمعة ترجع لعينيها تاني، بس لسه كانت بتصحى بليل تصرخ من الكوابيس. في ليلة من الليالي، كنا قاعدين بنشرب شاي، وهايلي سألتني سؤال وقع قلبي في رجلي
كاس، أنتي فاكرة إنهم هيخرجوا في يوم من الأيام؟
بصيت لها وحاولت أكون قوية أبوكي لبس قضايا جنائية وتجارب غير قانونية على البشر، وأمك متهمة بالتستر والمشاركة. المحامي بيقول قدامهم سنين طويلة ورا القضبان.
بس الحقيقة كانت أرعب من كده.. وأنا بنضف شنطة هايلي القديمة، اللي كانت متبتة فيها ليلة ما جتلي، لقيت جيب سحري صغير مكنتش خدت بالي منه قبل كده. طلعت منه ورقة مطوية بعناية، كانت بخط إيد أبويا، بس التاريخ كان قديم.. من عشر سنين.
الورقة كانت عبارة عن عقد مع جهة مجهولة، مش مجرد شركة أدوية، دي كانت منظمة أكبر بكتير. العقد كان مكتوب فيه بوضوح في حالة فشل الهدف هايلي ميتشل في الاستجابة للبروتوكول، يتم الانتقال فوراً للهدف البديل كاساندرا ميتشل.
دمي نشف في عروقي. طول السنين دي، أنا مكنتش البنت المثالية في نظرهم.. أنا كنت الخطة ب. كنت النسخة الاحتياطية اللي مستنيين دورها لما هايلي تخلص.
فجأة، جرس الباب رن.
بصيت أنا وهايلي لبعض برعب. الساعة كانت 2 الصبح.. نفس الميعاد اللي جت فيه هايلي من شهور.
قمت ببطء، وبصيت من العين السحرية.
مكنش فيه حد. بس كان فيه ظرف أسود محطوط تحت الباب.
فتحته وإيدي بتترعش، لقيت جواه صورة ليا وأنا بفتح باب الشقة ليلة ما هايلي وصلت، ومكتوب وراها جملة واحدة باللون الأحمر
فاكرة إن اللعبة خلصت؟ إحنا لسه م بدأناش معاكي يا كاساندرا.
بصيت لهايلي، اللي كانت بتترعش وهي شايفة الظرف في إيدي. عرفت في اللحظة دي إن اللي عشناه كان مجرد مقدمة، وإن الحرب الحقيقية مش مع أهلي اللي في السجن.. الحرب مع الناس اللي كانوا بيحركوا أهلي زي العرايس.
قفلت الترباس بإيدي التانية، وبصيت لأختي وقلت لها بصوت واطي بس حازم
جهزي شنطتك يا هايلي.. لازم نمشي من هنا حالاً.
المرة دي، مكنتش هي اللي هربانة لوحدها.. المرة دي، إحنا الاتنين هنواجه اللي جاي مع بعض، لحد ما نهد المعبد ده على دماغ كل اللي فيه.
نزلنا من البيت في أقل من خمس دقائق، مخدناش معانا غير المهم واللابتوب والفلاشة اللي بقت صندوق الأسود لحياتنا. طول ما أنا سايقة العربية، عيني كانت على المراية.. كنت حاسة إن كل عربية ورانا هي ظل ليهم، كل كشاف نور بيضرب في قفانا هو عين بتراقبنا.
هايلي كانت ساكتة، بس إيدها كانت ماسكة في التابلوه بقوة لدرجة إن عقل صوابعها ابيضت.
إحنا رايحين فين يا كاس؟ سألتني وصوتها مهزوز.
رايحين لمكان ميعرفهوش غيرنا.. بيت جدتي القديم في الريف.
البيت ده كان مقفول من سنين، ومحدش من عيلة ميتشل كان بيطيق سيرته لأنه كان بيفكرهم بفقرهم قبل ما أبويا يعمل ثروته المشبوهة. وصلت هناك والفجر بيشقشق. المكان كان مهجور، والتراب مغطي كل حاجة، بس كان أمان.. أو ده اللي كنت فاكراه.
فتحت اللابتوب تاني، وبدأت أدعبس في ملفات الفلاشة بعمق أكبر. اكتشفت فولدر مخفي مشفر، وبعد محاولات، قدرت أفتحه.. لقيت قايمة بأسماء.
أسماء
متابعة القراءة