ابنتي تختفي في ظروف غامضه
بنتي كانت بتروح المدرسة كل يوم الصبح، لحد ما مدرستها كلمتني وقالت لي إنها غايبة بقالها أسبوع كامل، عشان كدة قررت أمشي وراها الصبح وأشوف بتروح فين.
إميلي عندها 14 سنة، وهي مش بنت وحشة خالص. ساعات بتبقى متقلبة المزاج شوية زي أي مراهقة في سنها، بس عمرها ما كانت من النوع اللي يزوغ من الحصص.. ولا مرة عملتها.
عشان كدة لما المدرسة كلمتني يوم الخميس بعد الضهر، رديت فوراً.
المدرسة قالت لي أنا ميس كارتر، كنت حابة أطمن بس.. إيميلي غايبة طول الأسبوع.
كنت هضحك من كتر ما الموضوع كان باين إنه مستحيل.
قلت لها أكيد فيه حاجة غلط، بنتي بتنزل من البيت كل يوم الصبح، وأنا بنفسي بشوفها وهي خارجة من باب البيت.
حصل سكتة كدة على الناحية التانية من الخط.
بعدين ميس كارتر قالت لي بالراحة لأ، هي محضرتش ولا حصة من يوم الاثنين.
قلبي وقع في رجلي.
لما إيميلي رجعت البيت بالليل، كانت بتتصرف طبيعي جداً. قعدت تشتكي من الواجب، وسألتني
تاني يوم الصبح، موجهتهاش ومكلمتش المدرسة تاني.
استنيت.
ودعتها الصبح كالعادة وهي نازلة.
وبعدين ركبت عربيتي ومشيت قدامها.
ركنت في مكان أقدر أشوف منه محطة الأتوبيس من بعيد.
وشفتها وهي بتركب أتوبيس المدرسة فعلاً.
أول ما الأتوبيس تحرك، طلعت وراه وفضلت ماشية وراه.
ولما الأتوبيس وقف قدام المدرسة، إيميلي نزلت مع بقية العيال.
بس مدخلتش.
فضلت واقفة جنب المحطة.
وفجأة، ظهرت عربية نص نقل قديمة ووقفت بالراحة جن الرصيف.
إيميلي مترددتش ثانية واحدة. فتحت الباب وركبت كأنها عملت الحركة دي مية مرة قبل كدة.
في اللحظة دي، نفسي انقطع.
إيدي كانت بتترعش فوق الموبايل.
أكلم البوليس؟
طب هقولهم إيه أصلاً؟ بنتي المراهقة ركبت عربية نص نقل؟
قلت لنفسي يمكن مكبرة الموضوع بزيادة.
بس المفروض إنها تكون جوه المدرسة دلوقتي!
إيدي كانت بتترعش وأنا بتحرك بالعربية وبمشي وراهم.
فضلت أقول لنفسي إني هكلم البوليس لو لفت في طريق مش مريح.
فضلت ماشية ورا العربية، ولما وقفوا أخيراً، شفت مين اللي كان سايق.
كان اللي سايق راجل عجوز، شعره شايب ولابس لبس شغل متبهدل وتراب. نزلت إيميلي من العربية وساعدته ينزل كراسي خشب وشوية عدد من ورا.
بدل ما أتصل بالبوليس، نزلت من عربيتي ببطء وقربت منهم. قلبي كان بيدق لدرجة إني حاسة إنه هيطلع من صدره.
إيميلي أول ما شافتني، وشها جاب ألوان، والراجل العجوز بصلي باستغراب.
ماما؟ قالتها بصوت واطي ومخطوف.
الراجل العجوز طلع مستر هينز، نجار قديم كان بيصلح كراسي المدرسة المكسورة. إيميلي اعترفتلي وهي بتعيط إنها كانت بتروح معاه الورشة بتاعته عشان تتعلم النجارة، لأن المدرسة لغت حصص الأنشطة اليدوية وهي كانت حاسة بملل رهيب وفراغ.
قالت لي كنت خايفة أقولك ترفضي وتقوليلي ركزي في المذاكرة وبس، بس أنا هنا بتعلم حاجة بجد يا ماما.
بصيت لإيديها اللي كان عليها آثار خشب
كان اللي سايق راجل عجوز، شعره شايب ولابس هدوم شغل متبهدلة وعليها تراب كتير. أول ما العربية وقفت، إيميلي نزلت بسرعة وساعدته ينزل كراسي خشب وشوية عِدّة من ورا.
بدل ما أتصل بالبوليس، نزلت من عربيتي ببطء وقربت منهم. قلبي كان بيدق لدرجة إني كنت حاسة إنه هيطلع من صدري من كتر الرعب.
إيميلي أول ما شافتني، وشها جاب ألوان ووقفت مكانها مذهولة، والراجل العجوز بص لي باستغراب.
ماما؟ قالتها بصوت واطي ومهزوز.
الراجل العجوز طلع مستر هينز، نجار قديم كان بيصلح كراسي المدرسة المكسورة من فترة. إيميلي اعترفت لي وهي بتعيط إنها كانت بتروح الورشة بتاعته عشان تتعلم النجارة، لأن المدرسة لغت حصص الأنشطة اليدوية وهي كانت حاسة بملل رهيب وعاوزة تعمل حاجة بتحبها.
قالت