الجميله تنقذ الرجل الغني حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

قصدك إيه؟ إنت لسه تعبان ومحتاج راحة.
هاني بص لها بعينين ذكية وقال قصدى إنك مش هتبقي مجرد ممرضة بعد النهاردة. أنا محتاج حد أثق فيه، حد ملوش مصلحة معايا غير إنه عايزني أعيش. أنا هعينك مساعدة شخصية ليا.. ومحدش هيدخل الأوضة دي أو يقرب من أكلي وشربي غيرك.
مواجهة غير متوقعة
وفي اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل منصور، شريك هاني في الشركة، ووشه كان شاحب والارتباك باين عليه. هاني! حمد لله على السلامة.. دي معجزة! مكنتش مصدق لما الدكاترة بلغوني.
هاني بصله بابتسامة غامضة، وضغط على إيد مارينا كأنه بيديها إشارة أهلاً يا منصور.. معلش بقى، قطعت عليكم خططكم. كنت بتقول إيه يا منصور لما جيت زرتني الأسبوع اللي فات؟ فاكر؟
لون منصور اتخطف، ومارينا شافت نظرة الرعب في عينيه. هاني مكنش بس استرد وعيه، ده كان راجع ومعاه كشف حساب لكل اللي حصل وهو نايم.
بص هاني لمارينا وقال بهدوء جهزي نفسك يا مارينا.. الحكاية لسه بتبدأ.
منصور وقف مكانه مش عارف ينطق، بيحاول يجمع شتات نفسه ويرسم ابتسامة صفراء على وشه خطط إيه يا هاني؟ إنت لسه تعبان والظاهر إن البنج مأثر على ذاكرتك.. أنا كنت بدعيلك تقوم بالسلامة كل يوم.
هاني ضحك بصوت مسموع، بس الضحكة كانت باردة زي التلج بدعيلك؟ تقصد كنت بتدعي عليا
يا منصور؟ أنا كنت سامعك وإنت بتكلم المحامي هنا في الأوضة وبتقول إنك هتصفي نصيبي في الشركة بمجرد ما الأجهزة تترفع. كنت سامعك وإنت بتقول إن موتي هو الحل الوحيد عشان اللعبة تكمل.
مارينا كانت واقفة في النص، حاسة إن الجو بقى مكهرب. بصت لهاني بخوف، بس لقيت في عينيه قوة غريبة، كأنه استمد طاقة السنين اللي فاتت دي كلها في اللحظة دي.
الهروب الكبير
منصور بدأ يعرق، وبص لمارينا بغل وكأنه بيحملها مسؤولية اللي بيحصل إنت أكيد كنت بتحلم يا هاني.. الغيبوبة بتعمل أكتر من كدة. ولف ضهره وخرج بسرعة من الأوضة وهو بيخبط في الباب، وكأنه بيهرب من شبح.
هاني اتنهد وسند راسه لورا، والتعب بدأ يبان عليه تاني. مارينا جريت عليه بسرعة وظبطت له المحلول أرجوك يا أستاذ هاني، بلاش انفعال. ضغطك هيعلى كدة وإنت لسه في فترة نقاهة.
هاني مسك إيدها تانى، بس المرة دي كانت مسكة طمأنينة متخافيش يا مارينا.. اللي جاي أصعب، بس أنا مش هسمح لحد يلمسك. إنتي بقيتي جزء من حياتي اللي رجعتلي.
مفاجأة في نص الليل
بالليل، والمستشفى هادية تماماً، مارينا كانت قاعدة في الكرسي اللي جنب سريره، غلبها النوم من كتر التعب. فجأة حست بحركة في الأوضة.
فتحت عينها براحة، لقت خيال حد واقف قدام السرير وبيمد إيده ناحية
وصلة الأجهزة.
مارينا كتمت صرختها وقامت وقفت بسرعة إنت بتعمل إيه هنا؟!
الشخص ده لفت وشها.. كانت سوزي، خطيبة هاني القديمة اللي مظهرتش طول فترة غيبوبته غير مرتين اتنين بس. كانت ماسكة مقص صغير في إيدها وبتبص لهاني بنظرة كلها كره.
سوزي بصت لمارينا باحتقار إبعدي إنتي عن الموضوع ده يا بتاعة إنتي.. هاني لازم يموت. رجوعه دلوقتي معناه خرابي أنا ومنصور. إنتي مش فاهمة حاجة.
هاني فتح عينه فجأة، وصوته طلع قوي وواضح في سكون الليل لا هي فاهمة كل حاجة يا سوزي.. ومسجلة كل كلمة قلتيها دلوقتي كمان.
مارينا رفعت موبايلها اللي كان في إيدها، وكانت فعلاً فاتحة الكاميرا بتسجل لايف.
سوزي وشها بقى زي الأموات، والمقص وقع من إيدها على الأرض. هاني بص لمارينا بابتسامة فخر وقال قلتلك يا مارينا.. إنتي بقيتي درعي.
وفي ثواني، كان أمن المستشفى اللي هاني طلبه سرياً داخل الأوضة، والحكاية بدأت تاخد طريق تاني خالص مكنش حد يتوقعه.
سوزي وقعت في شر أعمالها، والأمن خدها وهي بتصرخ وبتهدد، بس هاني كان في عالم تاني خالص. بص لمارينا اللي كانت لسه ماسكة الموبايل وإيدها بتترعش، وشاور لها تقعد جنبه.
انتي خايفة يا مارينا؟ سألها بصوت هادي ومطمئن.
مارينا أخدت نفسها بالعافية وقالت أنا عمري ما تخيلت
إن الدنيا فيها شر كدة.. دول كانوا أقرب الناس ليك!
هاني ابتسم بوجع الغيبوبة كانت مصفاة يا مارينا.. صفت لي حياتي ووريتني مين اللي يستاهل يفضل ومين اللي كان مستني نهايتي. سوزي ومنصور مجرد بداية، لسه فيه حسابات كتير لازم تتصفي.
المواجهة الكبرى
بعد أسبوع، هاني صمم يخرج من المستشفى رغم اعتراض الدكاترة. ركب عربية سوداء مصفحة، وأصر إن مارينا تكون معاه. العربية وقفت قدام برج الشركة العملاق، الموظفين كلهم كانوا واقفين في صدمة، والسكوت عم المكان وأكن على رؤوسهم الطير.
دخل هاني المكتب ببرود، ومارينا ماشية وراه بزيها الهادي المحتشم اللي كان بيديها وقار وسط عالم البيزنس المتوحش. لقى منصور قاعد على مكتبه وبيمضي ورق.
هاني خبط على المكتب بإيده المكتب ده وحشني يا منصور.. بس متهيألي إنك وسعت فيه أوي.
منصور قام وقف، وشه جاب ألوان هاني! إنت خرجت إمتى؟ أنا كنت بخلص ورق عشان مصلحة الشركة..
هاني رمى ملف أسود على المكتب الورق ده فيه تحويلاتك لحسابات سوزي في سويسرا، وفيه تسجيلات مارينا اللي في المستشفى. قدامك عشر دقايق تلم حاجتك وتخرج، وإلا البوليس اللي مستني تحت هيطلع ياخدك بالكلبشات.
بداية جديدة
منصور خرج مهزوم، والشركة كلها عرفت إن الأسد رجع لمكانه. هاني لفت كرسيه
وبص لمارينا اللي كانت واقفة بعيد
تم نسخ الرابط