الجميله تنقذ الرجل الغني حكايات صافي هاني
ومحرجة.
انتي هتمشي؟ سألها هاني بقلق.
مارينا ردت بهدوء أستاذ هاني، إنت خلاص بقيت كويس والحمد لله قمت بالسلامة، ومهمتي كممرضة خلصت.
هاني قام ووقف قدامها، وبص في عينيها بصدق مهمتك لسه بتبدأ يا مارينا. أنا مش محتاج ممرضة، أنا محتاج إنسانة. محتاج حد فضل يكلمني تلات سنين وأنا غايب عن الدنيا. أنا اشتريت المستشفى اللي كنتي شغالة فيها وهخليكي تديري قسم التمريض كله، وبصفتك مساعدتي الشخصية، مفيش ورقة هتمضي في الشركة دي من غير علمك.
مارينا كانت مذهولة بس أنا..
قاطعها هاني وهو بيمسك إيدها تانى بس المرة دي قدام الكل مفيش بس. إنتي كنتي النور اللي رجعني، ومستحيل أسيب النور ده يختفي من حياتي تاني.
وفي اللحظة دي، مارينا عرفت إن حياتها اللي
مرت الشهور، ومارينا مابقتش بس المساعدة الشخصية، بقت هي كلمة السر في حياة هاني المنصوري. الشركة حالها انصلح، وكل اللي حاولوا يغدروا بهاني بقوا ورا القضبان أو اختفوا من الساحة تماماً.
لكن وسط كل النجاح ده، كان فيه حاجة ناقصة.
العزومة المفاجئة
في يوم، هاني طلب من مارينا تجهز نفسها عشان فيه عشاء عمل مهم جداً. مارينا لبست طقم هادي ومحتشم كعادتها، وراحت معاه لمطعم شيك جداً بيطل على النيل، بس اتفاجئت إن المكان فاضي تماماً، مفيش غير تربيزة واحدة متزينة بالورد.
مارينا استغربت وقالت هو الاجتماع اتمغى ولا إيه يا أستاذ هاني؟
هاني ابتسم وسحب لها الكرسي عشان
مارينا قلبتها بدأت تدق بسرعة، وهاني كمل كلامه وهو باصص في عينيها تلات سنين كنت سامع صوتك وانتي بتقرأي لي، وانتي بتحكي لي عن أحلامك البسيطة، وعن طيبة قلبك. كنتي بتقولي لي إنك وحيدة.. بس الحقيقة إني أنا اللي كنت وحيد وسط كل الناس اللي حواليا، وانتي اللي ونستيني.
الخاتم والوعد
هاني طلع علبة قطيفة صغيرة وفتحها، كان فيها خاتم رقيق جداً مارينا، أنا مش عايزك مساعدة، ولا عايزك ممرضة.. أنا عايزك تشاريكيني حياتي اللي انتي كنتي سبب في رجوعها. تقبلي تتجوزيني؟
مارينا الدموع لمحت في عينيها، مكنتش قادرة تصدق إن البنت البسيطة اللي جت من الأرياف عشان لقمة العيش، بقت هي أميرة قلب الراجل
هزت راسها بالموافقة وهي مش قادرة تنطق من الفرحة.
المشهد الأخير
بعد سنة..
في نفس المستشفى اللي بدأت فيها الحكاية، بس المرة دي في جناح مارينا المنصوري لرعاية الحالات الحرجة القسم اللي هاني بناه وسلّم إدارته لمارينا عشان تساعد كل مريض ملوش حد يسأل عليه.
مارينا كانت واقفة بتبص من الشباك، وهاني جه من وراها وحط إيده على كتفها بتفكري في إيه؟
ابتسمت مارينا وقالت بفكر في اليوم اللي بوست فيه إيدك وأنا بودعك.. مكنتش أعرف إن البوسة دي كانت هي اللي هتفتح لي باب الجنة على الأرض.
هاني ضحك وشال ابنه الصغير اللي كان شايله في إيده، وباس راس مارينا وقال والبركة فيكي وفي قلبك الأبيض يا مارينا.. الحكاية مخلصتش، الحكاية
تمت.