اتجوزت مليونير ع فراش الموت حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

تقرر مين يدخل ومين يخرج.
جوليان اتصدم، وبص لأبوه بذهول إنت بتقول إيه يا بابا؟ إنت أكيد اتجننت! دي ممرضة جاية من الشارع، عايز تسلمها شقى عمرنا؟
قربت من جوليان خطوة واحدة، وبصيت في عينه بكل القوة اللي استمدتها من خوفي على ابني، وقولتله بهدوء الشارع اللي بتقول عليه ده علمني إزاي أحارب عشان لقمة عيشي.. تخيل بقى هعمل إيه عشان أحمي مستقبل ابني؟
طلعت الورقة اللي لسه مضاياها ورفعتها في وشهم آرثر تعبان ومحتاج راحة، وأي محاولة تانية لإزعاجه هعتبرها تعدي على ملكية خاصة وهطلب الحرس يرموكم بره. اتفضلوا من غير شوشرة.
بصوا لبعض بذهول وغيظ، وجوليان قرب مني وهمس في ودني بتهديد دي مجرد جولة يا مريم.. واللعب لسه في أوله. هنشوف هتصمدي قد إيه قدام اللي هنعمله فيكي.
سابوني ومشوا، وقفلت الباب وسندت ضهري عليه وأنا برتجف. آرثر بص لي وقال برافو.. دي أول مرة ينسحبوا فيها مهزومين. بس خليكي صاحية، الذيب لما بيرجع لورا بيبقى بيجهز للهجمة الجاية.
في اللحظة دي تليفوني رن، كان رقم غريب.. رديت لقيت صوت راجل بيقول لي مبروك الجوازة يا مريم.. بس تفتكري آرثر كان هيوافق يتجوزك لو عرف السر اللي إنتي مخبياه عن أبو نوح الحقيقي؟
الدم هرب من عروقي، والموبايل
كان هيقع من إيدي.. الماضي اللي هربت منه سنين، قرر يظهر في أكتر ليلة كنت فاكرة إني انتصرت فيها.
آرثر لاحظ وشي اللي قلب ألوان، قرب مني وسألني بلهفة فيه إيه يا مريم؟ مين اللي كان بيكلمك؟
حاولت أجمع شتات نفسي، خبيت الموبايل ورا ضهري وقولت بصوت متقطع محدش.. ده أكيد حد من الصحفيين بيحاول يضايقني. بس آرثر مكنش سهل، نظراته كانت بتقول إنه قاري كل خوفي، بس فضل ساكت ومضغطش عليا.
طول الليل مكنتش عارفة أغمض عيني. الكلمة كانت بترن في ودني أبو نوح الحقيقي. أنا طول عمري بقول للناس إنه سابني واختفى، بس الحقيقة كانت أبشع من كدا بكتير.. الحقيقة لو عرفها آرثر، ممكن يرميني أنا وابني في لحظة.
الصبح طلع، وقبل ما أفوق من كوابيسي، لقيت الخادمة بتخبط بذعر مدام مريم! الحقيني، فيه رجالة شرطة بره ومعاهم أمر تفتيش، وجوليان واقف معاهم وبيضحك!
نزلت جري على السلم، لقيت جوليان واقف في وسط الصالة وحاطط إيده في جيبه وقال بشماتة أهلًا يا عروسة.. معلش قطعنا عليكي شهر العسل، بس جالنا بلاغ إنك بتستغلي حالة والدي الصحية وبتبتزيه عشان يمضي على تنازلات، ومعانا بلاغ تاني أخطر.. بخصوص هويتك الحقيقية.
قلبي كان هيوقف، بصيت لآرثر اللي كان نازل على الأسانسير الداخلي
ووشه خالي من التعب، كان بيبص لجوليان ببرود غريب.
جوليان كمل وهو بيطلع صورة قديمة من جيبه الظابط هنا عايز يعرف، إيه علاقة الممرضة الفاضلة مريم بالست اللي كانت مسجونة من عشر سنين بتهمة اختلاس وتزوير في بلد تانية؟ وإيه علاقة ده بالسر اللي مخبياه عن ابنها؟
كل الأنظار اتجهت ليا، حتى آرثر بص لي وهو مستني رد.. في اللحظة دي، نوح نزل من فوق وهو لابس بيجامته وبيفرك في عينه ماما.. هو فيه إيه؟ ومين الناس دي؟
جوليان قرب من نوح بابتسامة خبيثة تعالى يا بطل.. إنت متعرفش إن مامتك طلعت أشطر ممثلة في الدنيا؟
قبل ما يكمل كلامه، لقيت نفسي بصرخ فيه ابعد عن ابني! ووقفت قدامه زي القطة اللي بتدافع عن عيالها.
آرثر خبط بعصايته في الأرض بقوة، والصوت خلى الكل يسكت، وقال بصوت هز المكان التفتيش ده مش هيحصل.. والظابط اللي واقف ده، يوريني أمر التفتيش اللي معاه كدا؟
الظابط ارتبك، وآرثر كمل بضحكة استهزاء أنا عارف إن جوليان دافع لك عشان تيجي تعمل النمرة دي.. اتفضلوا بره من غير مطرود، وإلا المكالمة الجاية هتكون لوزير الداخلية.
الشرطة انسحبت فعلاً، وجوليان وشه بقى أزرق من الغيظ، بس قبل ما يمشي بص لي وقال المرة دي هديت.. بس بكره الحقيقة هتتشر في كل الجرايد،
وهنشوف آرثر هيعمل إيه لما يعرف إنه متجوز نصابة.
لما القصر فضي، آرثر شاور لي أدخل معاه المكتب تاني. قفل الباب وبص لي وقال بهدوء مخيف أنا عارف إنك مكنتيش ممرضة يا مريم.. وعارف موضوع السجن ده من قبل ما أطلب إيدك.
وقعت على الكرسي من الصدمة عارف؟
آرثر أنا منبشتش وراكي عشان أهددك، أنا عملت كدا عشان أتأكد إنك عندك الشراسة اللي تخليني أأمنك على ممتلكاتي.. بس فيه حاجة واحدة أنا معرفهاش، ومحتاج أسمعها منك دلوقتي حالا.. مين هو أبو نوح؟
بلعت ريقي بصعوبة، وحسيت إن الحيطان بتضيق عليا. آرثر كان باصص لي بنظرة فاحصة، نظرة راجل شاف كل حاجة في الدنيا ومفيش كلمة هتعدي عليه.
قولت بصوت واطي ومهزوز أبو نوح يبقى ماركوس دي لانتشي..
أول ما نطقت الاسم، شفت ملامح آرثر بتتغير تماماً. الراجل اللي مكنش بيتهز، إيده اللي ساندة على العصاية اترعشت. ماركوس دي لانتشي مكنش مجرد اسم، ده كان أكبر منافس لآرثر، والراجل اللي دمر عائلات كاملة عشان يبني ثروته، والأهم من ده كله.. إنه يبقى العدو الودود اللي آرثر بيحاربه من ٤٠ سنة.
آرثر قعد على كرسيه ببطء، وكأنه كبر عشر سنين في لحظة. همس لنفسه يعني نوح يبقى حفيد عيلة دي لانتشي.. والسليل الوحيد اللي يقدر يهد إمبراطوريتهم.

فجأة، الباب خبط بقوة
تم نسخ الرابط