ايزابيلا حكايات صافي هاني

لمحة نيوز


​أبويا ريتشارد: (بصوت قوي لأول مرة) "كنتي بتحميني بالسم يا فيفيان؟ كنتي بتهيني كرامتي في بيتي اللي بنيته بعرقي؟"
​بصيت لماركوس اللي كان بيحاول يقلع الساعة ويخبيها:
"خلي الساعة في إيدك يا ماركوس.. عشان لما تلبس الكلبشات يبقى شكلك "شيك" وإنت خارج.".
​الباب اتفتح ودخلت القوة ومعاهم المحامي بتاعي. فيفيان بدأت تصرخ وتعيط "دموع تماسيح"، وماركوس كان بيحاول يهرب من الباب الوراني بس اتمسك.
​قربت من أبويا، بوست إيده وراسه وقلت له: "حقك رجع يا بابا. القصر ده هينضف من تاني، والشركة هترجع أحسن من الأول."
​أبويا دمع وهو بيحضني وقال: "كنت عارف إنك هترجعي يا إيزابيلا.. بس مكنتش عارف إنك بقيتي "وحش" قانوني بالشكل ده."
​أنا: (بابتسامة ثقة) "أنا اتعلمت من أحسن واحد في الدنيا.. اتعلمت منك يا ريتشارد هيل."
​فيفيان وهي خارجة والكلبشات في إيدها، بصت لي بغل وقالت: "مش هنسيبك يا إيزابيلا.. هنخرج وهناخد كل حاجة."
​أنا: "لما تخرجي بعد 15 سنة، ابقي دوري عليا.. هكون مستنياكي."
​تمت.
العدل مبيضيعش، خصوصاً لو وراه بنت "حقوقية" شاطرة

فيفيان فقدت

أعصابها تماماً وبدأت تصوت وتلم الخدم والجيران وهي بتزعق وتقول إنها هي اللي شالت البيت ده سنين وإن إيزابيلا جاية تاخد "على الجاهز"، بس الصدمة الحقيقية كانت لما ماركوس حاول يمد إيده على الملفات اللي معايا عشان يقطعها، وفي ثانية كان الحرس اللي جايباه معايا مسكوه وثبتوه في الأرض بنفس الطريقة المهينة اللي كان بيتعامل بيها مع أبويا، بصيت لماركوس وهو وشه في الرخام وقلت له "الزحف أسرع يا ماركوس.. مش دي كانت جملتكم المفضلة؟"، المحامي بتاعي بدأ يقرأ بنود أمر الطرد الفوري والمنع من الاقتراب، وفيفيان كانت بتترجى أبويا وتقوله "سامحني يا ريتشارد أنا عملت كدة عشان خايفة على مستقبلك"، بس أبويا شاور للحرس إنه يخرجها برة ومبصش في وشها ولا كلمة، وهي خارجة بتتسحل والكلبشات في إيدها كانت بتبص للقصر بنظرة حسرة لأنها عارفة إن دي آخر مرة هتشوف فيها العز ده، دخلت أوضة المكتب وفتحت الخزنة بالأرقام اللي محدش يعرفها غيري أنا وأبويا وطلعت منها صورة أمي وحطيتها على المكتب وقلت "البيت نضف يا ماما"، قعدت جنب أبويا وبدأت أراجع معاه جرعات الدوا الحقيقية
اللي الدكتور كتبها وأكدت عليه إن مفيش مخلوق هيدخل البيت ده غير تحت إشرافي، ماركوس وهو في عربية البوكس كان بيبص من الشباك وهو مش مستوعب إن الساعة اللي كان بيتباهى بيها بقت هي الدليل اللي هيحبسه بتهمة السرقة، القصر اللي كان كئيب وضلمة بدأ النور يدخله تاني، وإيزابيلا اللي كانت "اليتيمة العاجزة" في نظرهم بقت هي "الكابوس" اللي أنهى أحلامهم في لحظة واحدة، الحكاية خلصت بس دي كانت مجرد بداية لعهد جديد لشركة هيل للمقاولات تحت إدارة البنت اللي عرفت تكسر كبرياء الأفاعي بالقانون والذكاء.

أبويا بص لي بدموع وقالي "أنا كنت خايف تموتي قهري زيي"، رديت عليه وأنا بمسح دموعي "بنتك ماتتش قهر يا ريتشارد، بنتك رجعت عشان تقهر اللي قهرك"، دخلت أوضتي القديمة وطلعت ملف أسود مستخبي من سنين، الملف ده كان فيه فضايح ماركوس في غسيل الأموال من ورا فيفيان نفسها، يعني حتى هما مكانوش مخلصين لبعض، ندهت على المحامي وقلت له "مش بس تزوير وشروع في قتل، ضيف عليهم بلاغ رسمي للرقابة المالية بخصوص صفقات الأسمنت المغشوش اللي ماركوس كان بيمضيها باسم الشركة"، فيفيان

لما سمعت كدة وهي بتتركب العربية بدأت تصرخ في ماركوس وتلطم وتقوله "وديتنا في داهية يا غبي"، ماركوس كان بيشتمها وبيلعن اليوم اللي عرفها فيه، المنظر كان مهين لأقصى درجة وهما بياكلوا في بعض زي الديابة الجعانة، قفلت باب القصر الضخم بالمفتاح وحطيت المفتاح في جيب الجاكيت، بصيت للخدم اللي كانوا واقفين مرعوبين وقلت لهم "اللي عايز يكمل شغل هنا بلقمته بالحلال يتفضل، واللي كان بيساعدهم يلم هدومه ويمشي وراهم حالا"، نصهم مشي والنص التاني نزل راسه في الأرض وبدأوا ينضفوا الشاي المدلوق والزجاج المكسور، قعدت على طرف الكرسي اللي في الصالة ومسكت إيد أبويا وقلت له "ارتاح يا بطل، من النهاردة مفيش كعب عالي هيتداس بيه على كرامتك، والشركة اللي بنيتها هترجع تسيطر على السوق باسمك إنت وبس"، سكت شوية وبصيت للساعة اللي كانت في إيد ماركوس بعد ما الحرس جابوهالي، حطيتها في إيد أبويا وقفلت عليها صوابعه، المشهد انتهى والهدوء رجع للمكان، بس المرة دي كان هدوء القوة مش هدوء الاستسلام، إيزابيلا هيل رجعت، واللعبة اللي بدأتها فيفيان، أنا اللي حطيت ليها كلمة
(النهاية).

تم نسخ الرابط