عودة الابنه للانتقام حكايات صافي هاني
دخلت البيت في الوقت المناسب عشان أشوف أبويا المصاب وهو بيسحف على الأرض الرخام، ومرات أبويا واقفة فوقه بتضحك. قالت له وهي بتدوس بكعب جزمتها جنب إيده اللي بتترعش اسحف أسرع يا منصور، وإلا مفيش دواء. وابنها واقف بيبتسم بسماخة وهو لابس ساعة أبويا كأنها جايزة. كانوا فاكرين إني لسه البنت الضعيفة اللي هربت، مكنوش يعرفوا إني رجعت ومعايا أدلة ومحامين وإمضاء واحد كفيل يهد الدنيا فوق دماغهم.
مرات أبويا كانت بتجبره يسحف عشان يجيبلها الشاي، وضحكت لما الكوباية اتهزت في إيده والشاي دلق على إيده المتصابة. راجل عجوز ملوش لازمة، ده اللي قالته فيكي وهي بتدوس بكعبها على كتفه. كملت كلامها كنت بتملك نص البلد دي، شوف حالك دلوقتي بقى إيه.
أبويا، منصور صاحب شركة المقاولات الكبيرة، كان ضاغط على سنانه وساكت. رجله لسه ضعيفة من الحادثة، وضالعه مكسورة، بس كرامته كانت بتنزف أكتر من أي جرح.
وقفت أنا على الباب ومعايا شنطة هدومي. فيكي شافتني وابتسمت ابتسامة زي السكينة يا أهلاً.. الأميرة اليتيمة رجعت.
كنت غايبة بقالي ست سنين. قضيتها
ورا فيكي كان واقف ابنها هاني وهو لابس ساعة أبويا.. ساعة أبويا الغالية.
قال أبويا بصوت مبحوح يا نادية.. مكنش لازم تيجي.
ضحك هاني وقال اسمعي كلامه، حتى وهو مكسور عارف إنك مش هتقدري تعملي حاجة.
قربت فيكي وبستني في الهوا، ريحة برفيومها كانت غالية بس مقرفة. قالت أبوكي تنازل عن كل حاجة. البيت، وأسهم الشركة، والحسابات. هو فهم مين اللي بياخد باله منه فعلاً.
أبويا بص لي وعينه مليانة كسرة وخجل.
حطيت شنطتي على الأرض وسألتها بجد؟.
ابتسامتها اختفت وقالت لمي لسانك يا بت.
رديت ببرود ولا خليتيه يمضي وهو تحت تأثير الأدوية؟.
السكوت ساد المكان للحظة، وبعدها هاني قرب مني وقال أحسن لك تخلي بالك من كلامك.
بصيت لإيده اللي فيها ساعة أبويا، وبعدين لكعب جزمة فيكي اللي لسه على كتفه، وقلت شيلي رجلك من عليه.
ضحكت فيكي باستخفاف ولو مشيلتهاش؟.
مشيت من جنبها، وسندت
فيكي زعقت ده بيتي أنا دلوقتي!.
بصيت حواليا في الفيلا اللي أمي هي اللي صممتها قبل ما السرطان يسرقها مننا، الحيطان اللي بقت مليانة دهب مزيف ودفا مسروق، وقلت بهدوء لأ.. ده مسرح جريمة.
هاني ضحك تاني، ودي كانت أول غلطة ليه.
لأني مجيتش هنا عشان أشحت منهم.
أنا جيت ومعايا أوراق قضية في شنطتي، وتسجيلات على تليفوني، ونسخ من عقود الأمانة الأصلية بتاعة أبويا متوزعة على تلات محامين.
فيكي كانت فاكرة إنها حاصرت راجل عاجز.
مخدتش بالها إن بنته بقت من نوع الستات اللي بتدفن الوحوش بالقانون، وقدام الناس، وللأبد
فيكي وهاني بطلوا ضحك فجأة، والجو في الصالة اتقلب 180 درجة. فيكي قربت مني بخطوات سريعة وهي بتحاول تداري قلقها ورا قناع القوة أوراق إيه وتسجيلات إيه؟ إنتي فاكرة الكلمتين دول هياكلوا معايا؟ اطلعي بره بيتي حالاً قبل ما أطلب لك الأمن يرميكي في الشارع!
بصيت لها بابتسامة باردة وأنا بطلع تليفوني من الشنطة اطلبي الأمن يا فيكي.. يا ريت.. عشان لما ييجوا هيلاقوا محضر تسليم وجرد،
هاني اتدخل وصوته عالي إنتي بتهددينا في بيتنا؟ إحنا معانا عقود قانونية وتنازل رسمي!
رديت عليه وأنا عيني في عينه العقود اللي مضاها وهو تحت تأثير المهدئات اللي كنتوا بتدوهاله؟ ولا التسجيل اللي معايا للممرضة وهي بتعترف إنكم كنتوا بتمنعوا عنه الدواء عشان يضعف ويمضي؟
وش فيكي جاب ألوان، وبدأت تفرك في إيدها بتوتر. في اللحظة دي، أبويا سند على إيدي وهو بيحاول يقف، وصوته كان أقوى المرة دي خلاص يا فيكي.. اللعبة خلصت. نادية مبرجعتش عشان تنتقم.. نادية رجعت عشان تسترد الحق اللي افتكرتوا إنه ملوش صاحب.
فيكي صرخت بصوت مهزوز إنت صدقتها؟ دي باعتك ست سنين!
قلت لها بهدوء قاتل الست سنين دول كنت بدرس فيهم إزاي أتعامل مع اللي زيك. ودلوقتي، قدامكم نص ساعة.. تلموا فيها هدومكم الشخصية بس، وتطلعوا من البيت ده. الساعة اللي في إيدك دي يا هاني.. قلعها وحطها على الترابيزة، دي ملك منصور بيه، ومش من مقامك.
هاني