انتقام مابعد الخيانه حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

بعد ما خلفت ولادنا التلاتة التوأم، جوزي دخل عليا أوضة المستشفى ومعاه مراته التانية، وهي شايلة في إيدها شنطة "بيركن" سودة كأنها واخدة جايزة. كان جاي لسبب واحد بس؛ إنه يكسر نفسي وأنا في قمة تعبي.
​قالي ببرود: "مبقتيش حلوة خلاص.. وقّعي على ورق الطلاق."
​لما رجعت البيت أخيراً ومعايا الولاد، اكتشفت إنه نقل ملكية البيت باسم مراته التانية. وأنا بعيط، كلمت أهلي وقلتلهم بصوت واطي: "أنا اخترت غلط.. كان عندكم حق فيه."
​كان فاكرني اتكسرت.
ماكنش عنده فكرة أهلي يبقوا مين بالظبط.
وبعد يومين، بدأ الحساب.
​كنت لسه بتعافى لما "أدريان" دخل الأوضة ومعاه مراته التانية ماسكة في دراعه. كانت شايلة الشنطة الـ "بيركن" بتفاخر، وضوافرها الحمرا واضحة، ووجعي بالنسبة لهم مكنش فارق معاهم في لحظة الانتصار دي.
​جنب سريري، ولادي التلاتة كانوا نايمين في سرايرهم الصغيرة زي المعجزات. مكنتش نمت بقالي 36 ساعة، وجسمي كان متدمر، ووشي ورم وشعري مبلول من التعب.
​و"أدريان"، جوزي اللي بقالي معاه خمس سنين، واقف بيبتسم كأنه كسب معركة.
الست اللي معاه، "سيليست"، بصتلي وقالت ببرود: "يا ساتر.. دي شكلها تعبان أكتر مما وصفت."
​أدريان ضحك.
الضحكة دي وجعتني أكتر من أي حاجة تانية.
بصيتله وأنا مستنية أشوف فيه أي ذرة رحمة، مفيش. كان لابس بدلة شيك وريحته فخمة، وبيبصلي بجمود.
​رمى ملف على السرير

وقالي: "مضي على الطلاق."
صوابعي كلبشت في الملاية وقلتله: "هنا؟"
رد بقرف: "أمال فين؟ بصي لنفسك، إنتي المفروض تشكريني إني بخلص الموضوع ده دلوقتي."
​"سيليست" قربت وقالت: "أدريان عايز يبدأ صفحة جديدة.. حياة تليق بمستواه."
واحد من العيال بدأ يعيط، حاولت أتحرك بس الوجع شل حركتي. أدريان محركش ساكن.
​همستله: "إنت خططت لكل ده."
قالي: "أنا بس اخترت اللي يناسبني أكتر."
"سيليست" ابتسمت وهي بتبص للشنطة الغالية اللي في إيدها وقالت: "ذوقه دايماً ممتاز."
​الممرضة اللي واقفة عند الباب اتصدمت من قسوة الموقف، فأدريان خد باله وقال بصوت هادي: "ده موضوع عائلي خاص."
الممرضة خرجت وهي مش مصدقة اللي بيحصل.
​بصيت في الورق.. طلب طلاق، اتفاقية حضانة، وتنازل عن الممتلكات. كل ورقة كانت جاهزة عشان تخرجني من حياته تماماً.
سألته: "عايزني أتنازل عن البيت؟"
قالي: "البيت ده بقى من حقها هي دلوقتي."
​ضربات قلبي هديت فجأة.
دي كانت أول غلطة ليه.. إنه افتكر إن الوجع هيخليني أستسلم.
مسكت القلم، فابتسامة أدريان وسعت.
قمت سايبة القلم مكانه وقلتله: "لأ."
​وشه قلب وقالي بحدة: "بلاش شغل عيال، إنتي لا شغل ولا فلوس، ومعاكي تلات عيال.. المحامين بتوعي هيمسحوكي."
بصيتله بكل قوة وقلت: "ده اللي إنت فاكره."
​مقلتش كلمة زيادة. وبعد ما مشيوا، مسكت تليفوني وطلبت أهلي.
أمي ردت فوراً، وصوتي اتهز
وأنا بقول: "أنا اخترت غلط.. كان عندكم حق فيه."
​الخط سكت لحظة، وبعدها جالي صوت أبويا الهادي الواثق: "الولاد بخير؟"
قلتله: "أيوة."
قالي: "خلاص.. عيطي النهاردة براحتك، ومن بكرة إحنا اللي هنرد."
​أدريان كان فاكرني لوحدي.
ماكنش يعرف أهلي يقدروا يعملوا إيه...

تاني يوم الصبح، "أدريان" كان قاعد في مكتبه بيشرب قهوته ومنتشي بانتصاره، لحد ما الباب خبط ودخل السكرتير بتاعه وهو وشه أصفر زي الليمونة.
​"أدريان بيه.. فيه مشكلة كبيرة في حسابات الشركة، وكل العقود الجديدة وقفت فجأة!"
​أدريان قام وقف مخضوض: "يعني إيه وقفت؟ ومين اللي يقدر يوقف عقود (مجموعة فيل)؟"
​السكرتير بلع ريقه وقال بصعوبة: "المستثمر المجهول اللي كان بيمول 60% من مشاريعنا سحب سيولته كلها.. والبنك المركزي جمد أرصدتنا بتهمة فحص ضريبي مفاجئ."
​في اللحظة دي، تليفون أدريان رن. كان رقم غريب. رد وهو بيترعش، وجاله صوت هادي ورزين، صوت أبويا.
​"أهلاً يا أدريان.. أنا سمعت إنك كنت بتسأل إيفلين النهاردة الصبح هتعيش منين هي والولاد؟"
​أدريان اتصدم وقال: "إنت مين؟ وإيه علاقتك باللي بيحصل في شركتي؟"
​أبويا ضحك ضحكة خفيفة بس كانت ترعب: "أنا الراجل اللي كنت بتترجى تقابله عشان يمول مشروعك الأخير.. أنا (المنشاوي). والشركة اللي إنت فاكر إنك بتمتلكها، أنا اللي كنت شايلها على كتافي من غير ما تعرف."
​أدريان

ركبه خبطت في بعضها: "يا فندم.. أنا.. أنا مكنتش أعرف إن إيفلين.."
​أبويا قاطعه بحسم: "إيفلين تبقى بنتي الوحيدة. وإنت ملمستش بس قلبها، إنت لمست ممتلكات (عيلة المنشاوي). البيت اللي نقلته باسم مراتك التانية؟ الورق بتاعه مزور، لأن الأرض نفسها ملكي أنا، وهتطلعوا منها بكرة بشنط هدومكم بس.. ده لو لحقتوا تاخدوا هدوم."
​في المستشفى، الباب خبط ودخلت "سيليست" وهي بتصرخ: "أدريان! البنك سحب الشنطة والعربية، والفيلا عليها شمع أحمر! إيه اللي بيحصل؟"
​بصيت لها وأنا قاعدة على السرير، المرة دي كنت لابسة لبس شيك جداً، وحواليا طقم تمريض خاص بعتهولي بابا.
​قلت لها ببرود: "الشنطة الـ بيركن لايقة عليكي جداً.. احتفظي بيها، عشان دي أغلى حاجة هتملكيها من النهاردة."
​أدريان دخل الأوضة وهو بينهج، رمى نفسه عند رجلي وقال: "إيفلين.. أرجوكي.. أنا كنت غلطان، أنا عملت كده عشان الضغط.. فكري في الولاد!"
​شيلت واحد من ولادي وبصيت لأدريان بكل ثقة وقلتله: "الولاد في أمان.. بس إنت، المحامين بتوعي مستنيينك بره. مش عشان طلاق بس.. عشان كل مليم خدته من ورايا هترجعه، وبالقانون."
​في اللحظة دي، دخل بابا الأوضة.. هيبته كانت كفيلة تخلي أدريان يتمنى الأرض تنشق وتبلعه.
​أبويا بص له وقال كلمتين بس: "اللعب مع الكبار له تمن.. وإنت تمنك كان غالي قوي يا أدريان."

أدريان وقع على الأرض من الصدمة،

وبص لبابا وهو مش قادر ينطق. بابا ما إدالوش فرصة

تم نسخ الرابط