حمل مفاجئ حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

في المنطقة كلها، والصحافة كانت واقفة برا مستنية خبر وصول وريث آدم الشافعي.
في اللحظة اللي كنت فيها في أوضة العمليات، والممرضة طالعة ب آدم الصغير وعينيا بتدمع من الفرحة، حصلت الهرجلة برا الأوضة.
المحامي فريد دخل وهو وشه أصفر تماماً، ومعاه واحد غريب لابس نضارة سودة وشكله رسمي بزيادة.
في إيه يا فريد؟ إيه اللي بيحصل؟
فريد بلع ريقه بصعوبة مدام ميرا.. في حد ظهر فجأة ومعاه ورق يهد الوصية كلها.
قلبي وقع في رجلي. نادر؟ هرب من السجن؟
لأ.. مش نادر.
الباب اتفتح، ودخل شاب في التلاتينات، ملامحه فيها شبه غريب من آدم الشافعي، بس على أصغر وأقوى. بصلي بنظرة كلها ثبات وقال بلهجة مصرية واثقة
أنا ياسين الشافعي.. ابن أخو آدم، والوريث الوحيد اللي آدم كان مخبيه عن الكل عشان يحميه من طمع القرايب.
الأوضة لفت بيا. ابن أخوه؟ بس آدم قالي إنه ملوش حد!
ياسين قرب من السرير، وبص للطفل الصغير اللي في إيد الممرضة، وابتسامة غامضة اترسمت على وشه
آدم فعلاً سابلك كل حاجة يا ميرا.. بس في ملحق للوصية مظهرش غير النهاردة.
عمي كان عارف إن نادر هيحاول يقتلك، وكان عارف إنك هتحتاجي حد يحميكي بجد مش مجرد حرس بياخدوا ماهية.
طلع ورقة مختومة بختم النسر
الوصية بتقول إن ال 77 مليون هيفضلوا تحت إدارتي أنا ك وصي على الوريث، طول ما إنتِ أرملة.. لكن لو قررتي تتجوزي تاني، الفلوس كلها هتروح للطفل لما يتم 21 سنة، وإنتِ تخرجي منها.
بصيت له بذهول يعني إنت جاي تاخد الفلوس؟
ياسين ضحك، وضحتك كانت شبه ضحكة آدم بالظبط
لأ يا ميرا.. أنا جاي أنفذ آخر رغبة لعمي. آدم كان عايزني أكون السند اللي نادر مكنش يعرف يكونه. أنا اللي هربي الطفل ده كأنه ابني، وهحمي ثروته وثروتك من أي نادر جديد يظهر في حياتك.
في اللحظة دي، تليفون ياسين رن، رد وقال ببرود ارمي نادر في أبعد زنزانة، وخليه ينسى الشمس.. والملفات اللي تثبت إنه اختلس من شركته القديمة تتقدم للنيابة فوراً.
بصيت لياسين ولقيت فيه الأمان اللي كنت بدور عليه طول حياتي. مكنتش بس ثروة اللي جاتلي، كان جيش في صورة راجل.
قرب ياسين مني وقال بصوت واطي
مبروك يا أم آدم.. اللعبة انتهت خلاص، والظلم
اللي شوفتيه في المطر، الشمس هتعوضك عنه من النهاردة.
برا القصر، نادر كان بيترمي في عربية الترحيلات وهو شايف أضواء القصر بتبعد عنه للأبد، وجوا القصر، ميرا كانت بتبدأ حياة جديدة، مش بس بفلوس، لكن بكرامة مفيش نادر في الدنيا يقدر يكسرها تاني.
مرت سنة كاملة على اليوم اللي غير حياتي.
أنا دلوقتي قاعدة في نفس الجنينة اللي نادر حاول يهددني فيها، بس المرة دي كنت ماسكة إيد آدم الصغير وهو بيحاول يخطو أول خطواته على النجيل الأخضر. القصر مابقاش مجرد حيطان وسقف، بقى مكان مليان روح وأمان.
ياسين كان واقف بعيد بيتابع مكالمة شغل، أول ما شافني بصلي وابتسم، وقفل السكة وجيه ناحيتي.
آدم كبر وبقى بطل يا ميرا.. بكرة يمسك شركات الشافعي كلها.
ابتسمت له بامتنان لولا وجودك يا ياسين، مكنتش عرفت أقف على رجلي تاني.
ياسين بص للأرض شوية وبعدين بصلي بجدية
ميرا، أنا نفذت وصية عمي بكل أمانة.. حميتك وحميت الثروة، ونادر دلوقتي بيقضي عقوبته ومش هيخرج قبل 15 سنة. بس في حاجة لازم تعرفيها.
حاجة إيه؟
الوصية كانت بتقول إني
وصي.. بس عمي كتب في مذكراته الخاصة إنه يتمنى إن الوصاية دي تتحول ل شراكة حياة. آدم كان عارف إني طول عمري شايلك في قلبي من بعيد، من قبل ما تتجوزي نادر، بس احترمت اختيارك وقتها.
اتصدمت.. معقول آدم كان مرتب كل ده؟ كان عارف إن ياسين بيحبني؟
ياسين كمل وهو بيطلع علبة صغيرة من جيبه
أنا مش عايز أكون وصي عليكي ولا على الفلوس.. أنا عايز أكون أب لآدم، وسند ليكي بجد. تتجوزيني يا ميرا؟ ونبني عيلة حقيقية بعيد عن أي شروط أو وصايا؟
في اللحظة دي، المطر بدأ ينزل خفيف.. نفس المطر اللي كان يوم طردي من بيت نادر، بس المرة دي مكنش بيغسل وجعي، كان بيسقي بداية جديدة.
بصيت ل آدم الصغير وهو بيضحك في حضن ياسين، ورفعت راسي للسما وقلت
موافقة يا ياسين.. بس المرة دي، الاختيار قلبي هو اللي عمله.
وبعد أسبوع، نادر في زنزانته وصله خبر واحد.. إن ميرا اتجوزت ياسين الشافعي، وإن ابنه اللي أنكره، بقى أغنى طفل في مصر، وبقى له أب بجد بيحبه وبيحميه.
القصة بدأت بشرطتين في اختبار حمل في يوم مطر.. وانتهت بعيلة حقيقية وحياة
مفيهاش مكان للكدب ولا للظلم.
النهاية.

تم نسخ الرابط