جوزي رماني حكايات صافي هاني
لما جوزي رماني بكل غل على الأرض وكسرلي رجلي، اديت بنتي اللي عندها 4 سنين الإشارة السرية. جريت علطول على التليفون وكلمت الرقم الوحيد اللي هو ما يعرفش عنه حاجة جدو، ماما شكلها هتموت!
جوزي كسرلي رجلي ليلة الثلاثاء، وبنتنا كانت واقفة على السلم بتتفرج.
بعدها وطى قريّب من ودني، ونفسه كله ريحة خمرة، وهمس محدش جاي ينقذك.
بقاله تلات سنين ديفيد بيستمتع وهو بيقول كلام من ده.
قال الكلام ده وهو بيتعشى مع أمه، وهي بتبتسم وبتشرب نبيذ وقالتلي اششش. وقاله قدام ضيوفنا وهو بيضحك ويقول إني محتاجة إيده الناشفة عشان تظبطني. وقاله كل ما أسأله عن الفلوس اللي بتختفي من حساباتنا المشتركة، أو ليه أخته فجأة بقت راكبة العربية اللي أنا دافعة ثمنها.
في الليلة دي، رجع البيت وريحته كولونيا غالية وعصبية رخيصة.
قلتله أنت حولت الفلوس، وأنا واقفة في المطبخ وإنذار البنك بينور على شاشة تليفوني.
ديفيد فك كرافته الحرير وقال فلوسنا يا سارة.
ده ورثي أنا.
بوقه اترسمت عليه ابتسامة سخرية قصدك صدقة أبوكي.
من وراه، دخلت أمه مارجريت المطبخ وكأنها صاحبة المكان. كانت لابسة لولي وبتتعامل بنظرة شفقة مستفزة.
تنهدت وقالت بلاش تخلّي المنظر وحش يا سارة، أنتِ عارفة إنك عمرك ما كنتِ بتستحملي ضغط مصاريف الفلوس.
بصيت
رصيت كلامي بهدوء رجع الفلوس.
ديفيد ضحك.
وفجأة الضحكة اختفت.
مشي على الأرض الرخام في تلات خطوات، ومسكني من بلوزتي الحرير، ورزعني لورا بكل غل في رخامة المطبخ الثقيلة. الألم عمل زي وميض أبيض في عيني. خبطت في الخشب الجامد بقوة. ورجلي اليمين اتلوت تحتي بطرقعة تقرف.
إيما صرخت.
مارجريت ما اتهزتش.
بصتلي لتحت، وأخدت بوق من النبيذ وتنهدت أهو شفتي بقى خليتيه يعمل إيه؟
ديفيد وقف فوق راسي وهو بينهج قولي لأبوكي إنك اتزحلقتي. قولي للكل إن الأرض كانت مبلولة.
رجلي كانت بتتحرق. الأوضة بتلف بيا. وبنتي بتعيط في كم هدومها.
رفعت إيدي اليمين.
ورفعت صباعين.
إيما ثبتت مكانها.
كنا مدربين عليها كأنها لعبة سرية. لو ماما رفعت صباعين، اجري على التليفون. واضغطي على الزرار الأحمر الكبير. وقولي بالظبط اللي شايفاه. من غير نقاش. ومن غير ما تقربي.
ملامح وشها الصغير اتغيرت. الخوف اللي في عيون الطفلة اختفى وظهر مكانه إصرار غريب.
وجريت.
ديفيد لف راسه بسرعة رايحة فين؟
صوت زراير التليفون رن في المكان.
صوت إيما كان بيترعش، بس سمع مصر كلها في الصالة الواسعة.
همست جدو، ماما شكلها بتموت! في
ولأول مرة في جوازنا اللي بقاله تلات سنين، ديفيد بان على وشه الخوف بجد...
بما إن الفيسبوك مش بيسمح نكتب تفاصيل أكتر في المنشور، ادخلوا على قسم التعليقات عشان تقروا القصة كاملة. لو مش لاقيين اللينك، غيروا ترتيب التعليقات من الأكثر صلة ل كل التعليقات. ولو لسه مش باين، انزلوا تحت ودوسوا على عرض التعليقات المخفية.
أول ما ديفيد سمع صوت إيما وهي بتكلم جدها، ملامحه اتخطفت والدم هرب من وشه. سابني مرمية على الأرض وتحامل على نفسه وجري ناحية الصالة عشان يلحق يشد التليفون من إيدها، وهو بيزعق بصوت مكتوم ومبحوح سيبي البتاع ده من إيدك يا بت!.
أمه مارجريت وقفت مكانها، الكاس اتهز في إيدها والبرود اللي كان على وشها اتقلب لقلق وتوتر، وبقت تبص حواليها كأنها بتدور على مخرج من المصيبة اللي هتقع فوق دماغهم.
أنا كنت نايمة على الرخام، الألم بيقطّع في رجلي ومخليني مش قادرة حتى أخد نفسي، بس كنت مركزة في صوت البنت.
إيما ما خافتش وما رجعتش لورا. صرخت في الخط وهي بتعيط الحقنا يا جدو! بابي كسر رجل مامي وبيموتها!.
ديفيد وصل عندها وشد السماعة من إيدها بعنف لدرجة إن السلك اتقطع، وزقها لورا وقعت على السجادة وهي بتصرخ. حط السماعة على ودنه بسرعة وهو بينهج ووشه جايب ألوان،
لكن الخط كان قفل خلاص. ديفيد بص للتليفون المقطوع في إيده وبص لأمه وقال برعب الخط قطع.. تفتكري لحق يسمعها؟
مارجريت حطت الكاس من إيدها على التربيزة بسرعة وهي بتقول باهتزاز أبوها مش شخص عادي يا ديفيد، ده لو سمع كلمة واحدة من البنت مش هيرحمنا. إحنا لازم نمشي من هنا حالا، لازم نلم الحكاية دي قبل ما الدنيا تتقلب!
ديفيد لف وبصلي وأنا سايحة في دمي على الأرض، وعيونه كانت مليانة غل وخوف في نفس الوقت. قرب مني وقعد على ركبه ومسكنى من شعري وجر راسي لفوق وقال بفحيح زي الأفاعي أنتِ وبنتك بتلعبوا معايا؟ وحياة أمي لادفعكوا الثمن غالي.. بس نخلص من أبوكي الأول.
وفجأة.. وقبل ما يكمل جملته، برة الفيلا صوت فرملة عربيات قوية جداً هزت المكان، وبعدها بثواني الباب الخارجي اتكسر بصوت رعد هز الحيطان.
أبويا ما جاش لوحده.. جاب معاه رجالة ورجال شرطة، لأن الرقم السرّي اللي إيما اتصلت بيه كان خط مباشر متوصل بأمن المحافظة اللي أبويا شغال مستشار فيها ومأمنّي بيه من سنين.
ديفيد وقف مكانة متثبت، ووشه بقى أبيض زي الورقة، وأمه رجعت لورا وهي بتترعش لما شافت الباب بيتفتح ويدخل منه أبويا وعيونه بتطق شرار، ووراه