وانا عندي واحد وسيعين كسبت حكايات صافي هاني
وعندي واحد وسبعين سنة، كسبت 89 مليون دولار ومقولتش لمخلوق. وفي يوم، وإحنا بنتعشى، ابني بصلّي ورا الحكاية وقالي يا أمي، مش ناوية بقى تنقلي وتسيبي البيت؟ مردتش عليه ولا دخلت معاه في خناق. كل اللي عملته إني قمت من على السفرة... وتاني يوم الصبح على الساعة سبعة ونص، كنت برتب عشان أشتري بيت الأحلام اللي هو ومراته كان طول عمرهم هيموتوا عليه، وباسم هما عمرهم ما فكروا حتى يفتكروه.
دانيال رجع كرسيه لورا وبصلي كأني فاتورة تانية تقيلة على قلبه وعايز يخلص منها.
وقال يا أمي، مش ناوية بقى تنقلي وتسيبي البيت؟
كان الكلام ده وهو بيمد إيده ياخد العيش. فجأة، حسيت بطربيزة الخشب دي سقعت تحت إيدي. الفراخ المحمرة ومحدش لمسها، والبطاطس البيوريه بردت، وصوت تلج الكوباية بتاعة رينيه وهو بيتهز كان أعلى صوت في الأوضة كلها.
أنا اسمي مارجريت بريجز. عندي واحد وسبعين سنة. من سنتين، جوزي هارولد توفى في توسون، ودانيال قالي ساعتها إن م ينفعش أعيش لوحدي.
ووعدني وقالي فترة قوية بس يا أمي.
وعشان كده بعت مطبخي الأصفر، والممر اللي كان بيزيق، وشجر الورد، والبرندة اللي كان هارولد بيقعد يشرب فيها الشاي مع شروق الشمس.
بيت دانيال في سكوتسديل كان يبان من بره ميه ميه. دواليب بيضا، وإكسسوارات سودا، وحمام سباحة متغطي، وتلات جراجات،
رينيه كانت بتسمي أوضتي أوضة الضيوف. وفي مرة، قالتلي مأنقلش كرسي من مكانه عشان الأوضة شكلها بيطلع حلو في التصوير.
لمدة سنتين، حاولت أكون خفيفة ومفيدة. كنت بطبق الغسيل، وأحضر اللانش بوكس، وأمضي ورق المدرسة، وأودي العيال التمارين والبيانو، وحفظت أنهي طاسة رينيه بتحب تعمل فيها البيض، وأنهي مج دانيال بيعوزه نضيف جنب مكنة القهوة.
دي كانت طريقتي في الحب مساعدة، وهدوء، وصبر، وحتة من وجع قلبي على فراق جوزي.
وفي يوم حد، خرجوا يفطروا بره من غير حتى ما يقولولي تعالي معانا.
وفي يوم تاني بعد الظهر، سمعت رينيه بتتكلم من ورا باب أوضتها.
دي بتاكل من أكلنا، وبتستهلك كهربا ومية، وبتدفع إيه بقى بالظبط؟
ودانيال نطقش.
ولا كلمة واحدة.
عشان كده لما طلب مني أمشي ليلتها، حفيدي ساب الموبايل وبص، وحفيدتي إيدها وقفت بالشوكة فوق طبقها. رينيه بصت في الأرض، بس طرف بقها ابتسم كأنها هي اللي ملقناه السؤال.
الأوضة بقت ساكتة سكوت يوجع.
ولثانية واحدة من كتر المرار، كنت هقولهم على كل حاجة.
كنت هقولهم إني في فبراير، بعد ما خلصت مشوار التأمين الطبي، اشتريت ورقة يانصيب من بنزينة عشان البياع كان ريحته سجاير ولبان قرفة وعشان هارولد الله يرحمه كان دايما يقول إن
يوم الإثنين اللي بعده الصبح، الساعة 942، شفت الأرقام.
89 مليون دولار.
مصوتش. ولا عيطت. طبقت الورقة وحطيتها جوه الإنجيل بتاعي، بين المزامير والورقة بتاعة الكنيسة اللي هارولد كان شايلها.
الفلوس مش دايما بتخلي الواحد صوته عالي. ساعات كل اللي بتعمله إنها بتديك حلول.
عشان كده لما دانيال سألني هتمشي إمتى، حطيت سبت العيش وطبقت الفوطة مرة. وبعدين كمان مرة.
وقلت عن إذنكم.
بره، كانت ريحة الجو في فونيكس كلور، وتراب ناشف، وريحة شمعة غالية جاية من الباب الإزاز المفتوح. قعدت على كرسي الجنينة.
محدش جه ورايا.
الساعة 213 الصبح، فتحت الكشكول اللي جنب سريري وكتبت خمس سطور
اسكتي خالص. هاتي محامي. استلمي الفلوس في السر. امني ممتلكاتك. دوري على بيت.
مش أوضة.
بيت.
قبل الشروق، أخدت دش، ولبست بليزر الكنيسة الرمادي، وقعدت على نفس طربيزة المطبخ اللي ابني حسسني عليها إني ماليش وجود.
على الساعة 730 الصبح، كنت مرتبة مواعيد مع تلات محامين عقارات باسمي القديم قبل الجواز.
لما رينيه نزلت وهي لابسة الكعب، ريحة ريحتها سبقتها للأوضة. شافت اللاب توب بتاعي، والبليزر، وإيدي وهي بتتحرك بثبات على الكيبورد.
كانت متوقعة تشوف دموع.
بس شافت تجهيز وترتيب.
المحامية بتاعتي، باتريشيا هولواي، عينيها كانت
أول سؤال سألتهولي كان بسيط.
قلتي لأي حد؟
لأ.
تمام. خليكي على كده.
في خلال أيام، كل حاجة كانت جاهزة. الطلب السري اتقدم. الحسابات اتفصلت. كل ورقة دانيال كان ممكن في يوم من الأيام يمد إيده عليها، بقى حواليها سد منيع.
وبعدين لقيت البيت.
أربع أوض نوم. أوضة شمس بتبص على الشرق. جنينة بجد. شارع هادي. شجر بضل. وبرندة واسعة تكفي لشرب شاي الصبح.
كان بالظبط نفس شكل البيت اللي دانيال ورينيه دايما بيوصفوه إنه خطوتهم الجاية. شكل أحلى، منطقة أنضف، مساحة أكبر، ووجاهة أكتر.
روحت شفته لوحدي الساعة 1005 الصبح. المدخل كان ريحته خشب أرز وزيت ليمون. والشمس كانت مالية الأرضيات الخشب القديمة. كان فيه مفتاح نحاس محطوط على الرخامة عشان المعاينة.
لمسته بصباعيني وافطرت أنا كنت مين قبل ما الحزن يعلمني أطلب الإذن في كل حاجة.
تاني يوم الصبح، قدمت عرض كاش وبكامل السعر عن طريق الحساب السري.
خلاص خلصنا.
من غير دانيال. من غير رينيه. من غير شرح.
على آخر الأسبوع، الفطار بقى بيتحط قدامي من غير ما أطلب. رينيه بقت تبتسم بزيادة عن اللزوم. دانيال عرض يجيبلي حاجات وهو راجع من تارجت. والعيال اتقالهم اقعدوا مع تيتة شوية.
الحنية اللي بتطلع فجأة دي، دايما بيبقى وراها مصلحة وورق
يوم السبت الساعة 811 الصبح، رينيه دخلت أوضتي من غير