وانا عندي واحد وسيعين كسبت حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

رنة تانية خالص.. رنة حرية.
ركبت التاكسي اللي كان مستنيني على أول الشارع. وأنا قاعدة في الكرسي الوراني، طلعت الموبايل وطلبت رقم المحامية
صباح الخير يا باتريشيا. أنا في الطريق للبيت الجديد. اطلبيلي شركة النظافة، وعايزاكي تشوفيلي أحسن مشتل في المنطقة.. عشان عايزة أزرع شجر ورد أصفر في الجنينة يلحق يشرب المية قبل ما الصيف يشد.
قفلت الخط، وبصيت من شباك التاكسي على الشمس وهي بتطلع وتملى الدنيا نور. لأول مرة من سنتين، حسيت إن النفس بيدخل صدري بجد، وبدون إذن من حد أخدت شنطتي ونزلت السلم، كان صوت السكوت في الصالة يقطع النفس.
دانيال كان لسه واقف مكانه مش حاطط رجله على الأرض، وباصص للمفتاح النحاس اللي على الطربيزة كأنه قنبلة على وشك الانفجار. ورينيه دموعها وقفت في عينيها، وبقت تبصلي وتبص للمفتاح، وبقها مفتوح ومش قادرة تطلع كلمة واحدة.
حطيت الشنطة جنب الباب وبصيت لدانيال وقلتله
الشنطة دي فيها لبسي بس يا دانيال. الحاجات اللي جيت بيها. مش واخدة معايا لا عيش، ولا مستهلكة مية ولا كهربا من بتاعتكم.
رينيه قامت وقفت بسرعة وحاولت تمسك إيدي وهي بترتعش
ماما.. مارجريت.. أنا.. أنا مكنتش أصد صدقيني، أنا بس كنت مضغوطة من مصاريف المدارس والبيت الجديد، وال...
قاطعتها برَفعة إيد واحدة، وبصوت هادي مفيش فيه أي غل، بس فيه عزم يهد جبال
البيت الجديد بتاعي فيه أربع أوض نوم يا رينيه. والشبابيك بتاعته بتبص على الشرق، والشمس بتدخل فيه من كل حتة. بس مفيش فيه ولا أوضة اسمها أوضة
الضيوف.. ومفيش فيه حتة بتتصور عشان تطلع حلوة في الصور. البيت ده معمول عشان يِتعاش فيه بجد.
دانيال خطى خطوة ناحيتي، وصوته كان مخنوق
أنتي جبتي الفلوس دي كلها منين يا أمي؟ بيت زي ده تمنه ملايين.. كاش؟! ومن ورايا؟ أنا ابنك!
بصيت في عينيه كويس، ودورت على الواد الصغير اللي أنا كبرته وبقيت أقوله يا دانيال يا حبيبي، بس ملقتوش. لقيت راجل غريب كان مستخسر في أمه لقمة وسرير.
وقلتله
لما كنت بقعد على السفرة بتاعتك يا دانيال، كنت بشوف في عينك إني مجرد حمل، فاتورة تقيلة عايز تخلص منها. الفلوس مش هي اللي عملت السد اللي بيني وبينك.. أنتوا اللي بنيتوا السد ده بطريقتكم معايا في السنتين اللي فاتوا. الفلوس كل اللي عملته إنها اشترتلي الورق اللي يهد السد ده.
سحبت يد الشنطة، وفتحت باب البيت. ريحة الصبح في سكوتسديل كانت لسه باردة، والعربيات بدأت تتحرك في الشارع.
قبل ما أخرج، لفيت وشي ليهم وقلت
المحامية بتاعتي، باتريشيا، هتبعتلكم ورق رسمي. أنا متنازلة عن أي حق ليا في أي حاجة تخصكم، ومش عايزة منكم حاجة. ومن هنا ورايح، لو وحشتكم تيتة.. تقدروا تتصلوا بيا، بس ابقوا خبطوا على الباب الأول.. عشان أنا بقيت بحب الخصوصية.
خرجت وقفلت الباب ورايا. الصوت بتاع قفلة الباب كان له رنة تانية خالص.. رنة حرية.
ركبت التاكسي اللي كان مستنيني على أول الشارع. وأنا قاعدة في الكرسي الوراني، طلعت الموبايل وطلبت رقم المحامية
صباح الخير يا باتريشيا. أنا في الطريق للبيت الجديد. اطلبيلي شركة النظافة،
وعايزاكي تشوفيلي أحسن مشتل في المنطقة.. عشان عايزة أزرع شجر ورد أصفر في الجنينة يلحق يشرب المية قبل ما الصيف يشد.
قفلت الخط، وبصيت من شباك التاكسي على الشمس وهي بتطلع وتملى الدنيا نور. لأول مرة من سنتين، حسيت إن النفس بيدخل صدري بجد، وبدون إذن من حد أخدت شنطتي ونزلت السلم، كان صوت السكوت في الصالة يقطع النفس.
دانيال كان لسه واقف مكانه مش حاطط رجله على الأرض، وباصص للمفتاح النحاس اللي على الطربيزة كأنه قنبلة على وشك الانفجار. ورينيه دموعها وقفت في عينيها، وبقت تبصلي وتبص للمفتاح، وبقها مفتوح ومش قادرة تطلع كلمة واحدة.
حطيت الشنطة جنب الباب وبصيت لدانيال وقلتله
الشنطة دي فيها لبسي بس يا دانيال. الحاجات اللي جيت بيها. مش واخدة معايا لا عيش، ولا مستهلكة مية ولا كهربا من بتاعتكم.
رينيه قامت وقفت بسرعة وحاولت تمسك إيدي وهي بترتعش
ماما.. مارجريت.. أنا.. أنا مكنتش أصد صدقيني، أنا بس كنت مضغوطة من مصاريف المدارس والبيت الجديد، وال...
قاطعتها برَفعة إيد واحدة، وبصوت هادي مفيش فيه أي غل، بس فيه عزم يهد جبال
البيت الجديد بتاعي فيه أربع أوض نوم يا رينيه. والشبابيك بتاعته بتبص على الشرق، والشمس بتدخل فيه من كل حتة. بس مفيش فيه ولا أوضة اسمها أوضة الضيوف.. ومفيش فيه حتة بتتصور عشان تطلع حلوة في الصور. البيت ده معمول عشان يِتعاش فيه بجد.
دانيال خطى خطوة ناحيتي، وصوته كان مخنوق
أنتي جبتي الفلوس دي كلها منين يا أمي؟ بيت زي ده تمنه ملايين.. كاش؟! ومن ورايا؟
أنا ابنك!
بصيت في عينيه كويس، ودورت على الواد الصغير اللي أنا كبرته وبقيت أقوله يا دانيال يا حبيبي، بس ملقتوش. لقيت راجل غريب كان مستخسر في أمه لقمة وسرير.
وقلتله
لما كنت بقعد على السفرة بتاعتك يا دانيال، كنت بشوف في عينك إني مجرد حمل، فاتورة تقيلة عايز تخلص منها. الفلوس مش هي اللي عملت السد اللي بيني وبينك.. أنتوا اللي بنيتوا السد ده بطريقتكم معايا في السنتين اللي فاتوا. الفلوس كل اللي عملته إنها اشترتلي الورق اللي يهد السد ده.
سحبت يد الشنطة، وفتحت باب البيت. ريحة الصبح
في سكوتسديل كانت لسه باردة، والعربيات بدأت تتحرك في الشارع.
قبل ما أخرج، لفيت وشي ليهم وقلت
المحامية بتاعتي، باتريشيا، هتبعتلكم ورق رسمي. أنا متنازلة عن أي حق ليا في أي حاجة تخصكم، ومش عايزة منكم حاجة. ومن هنا ورايح، لو وحشتكم تيتة.. تقدروا تتصلوا بيا، بس ابقوا خبطوا على الباب الأول.. عشان أنا بقيت بحب الخصوصية.
خرجت وقفلت الباب ورايا. الصوت بتاع قفلة الباب كان له رنة تانية خالص.. رنة حرية.
ركبت التاكسي اللي كان مستنيني على أول الشارع. وأنا قاعدة في الكرسي الوراني، طلعت الموبايل وطلبت رقم المحامية
صباح الخير يا باتريشيا. أنا في الطريق للبيت الجديد. اطلبيلي شركة النظافة، وعايزاكي تشوفيلي أحسن مشتل في المنطقة.. عشان عايزة أزرع شجر ورد أصفر في الجنينة يلحق يشرب المية قبل ما الصيف يشد.
قفلت الخط، وبصيت من شباك التاكسي على الشمس وهي بتطلع وتملى الدنيا نور. لأول مرة من سنتين، حسيت
إن النفس بيدخل صدري بجد، وبدون إذن من حد.

تم نسخ الرابط