اهانة طفل حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

في ثانية.. الموظفين بقوا يترعشوا، والمدير قعد على مكتبه وهو حاسس إن جلطة هتجيله، وعِرف إن مكالمة واحدة من الغول كانت كفيلة تقلب دفاتر السنين القديمة وتجيب عاليها واطيها في دقيقيتين!
في نفس الوقت، عربية الأب كانت ماشية في طريق كورنيش النيل والهدوء مسيطر على المكان.
الولد بص لأبوه وهو لسه مبهور بابا.. هو إحنا رايحين فين؟
الأب التفت له وابتسامة غامضة على وشه رايحين للمكان اللي هيعلمك إزاي تدير أملاكك الجديدة يا بطل.. المعرض ده مجرد بداية، لكن اللي جاي أكبر بكتير.
فجأة.. السواق حسن لمح حاجة في المراية، وملامحه اتغيرت تماماً.. داس بنزين بسرعة وعينيه مركزة ورا.
الأب لاحظ الحركة وسأله بنبرة هادية بس حاسمة في إيه يا حسن؟
حسن رد وصوته فيه قلق مكتوم يا فندم.. في عربيتين دفع رباعي سود من غير نمر ماشيين ورايا من أول ما طلعنا من الدائرة.. وبيحاولوا يقفلوا علينا الطريق!
الولد اتخض وبص ورا، وفعلاً شاف العربيات بتقرب منهم وبسرعة جنونية.. والأب عينه لمعت بشرار وكأن الحرب اللي مستنيها بدأت!
الجزء 5 في التعليقات
حسن داس بنزين على آخره، وصوت الموتور زأر في شوارع الكورنيش، والعربية الفخمة طارت زي السهم.
الولد مسك في كرسيه وركبه بتخبط في بعض من الرعب، لكن الأب فضل قاعد مكانه، جسمه متهزش شعرة،
وبكل برود طلع تليفونه وضغط على زرار واحد سريع.
العربيتين اللي وراهم زادوا سرعة بطريقة جنونية، واحدة منهم حدفت على الشمال وبقت مساوية لعربية الأب، والإزاز بتاعها نزل.. وظهرت منه ماسورة سلاح آلي متوجهة عليهم!
بابااااا! الولد صرخ ووطى راسه في الأرض.
وفي جزء من الثانية، وقبل ما تطلع طلقة واحدة.. حسن كسر الدريكسيون فجأة خبط عربية الهجوم وجنبها في الرصيف، وصوت احتكاك الصاج عمل شرار وضرب نار في الجو.
الأب اتكلم في التليفون بصوت زي الرعد الطريق الصحراوي، الكيلو 21.. اخلصوا!
العربية التانية منعتهم من الهروب وكسرت عليهم، وأجبرت حسن إنه يدخل في طريق مقطوع وضلمة، مفيش فيه صريخ ابن يومين.. لحد ما وصلوا لمنطقة ملاحات مهجورة، والعربيات الدفع الرباعي قفلت عليهم الطريق من قدام ومن ورا.
العربيتين وقفوا.. ونزل منهم حوالي تمان رجالة ملثمين، شايلين سلاح، ومحاوطين عربية الأب من كل اتجاه.
واحد منهم قرب وبظهر السلاح ضرب إزاز السواق وهو بيزعق انزل يا غول.. نهايتك جت!
حسن بص للأب ومستني الإشارة.. الأب بصل لولده اللي بيترعش، حط إيده على رأسه وطمنه خليك هنا ومتخافش.. أبوك مفيش مخلوق يتجرأ يقف قصاده.
الأب فتح الباب ونزل بكل شموخ، وقف بطوله قدام فوهات السلاح، وحط إيديه في جوبه وبص للملثم الكبير وقال
بابتسامة مرعبة تفتكروا أنا جيت وراكم هنا بالصدفة؟ أنا اللي سحبتكم للمكان اللي هتدفنوا فيه.
الملثم ضحك بسخرية أنت بتموت يا غول، ومفيش حد معاك يلحقك!
الأب رفع عينه للسما وقال ببرود مين قال إني لوحدي؟
فجأة.. أنوار كشافات عملاقة اتفتحت من كل حتة وعمت عينيهم، وصوت طيارات هليكوبتر هبطت من السحاب غطت على المكان، وظهر من وسط الضلمة جيش من العربيات المدرعة ورجال العمليات الخاصة محاوطين الملاحات كلها.. وفي ثانية، اتقلبت الآية!
الملثمين اتسمروا في مكانهم، والسلاح بدأ يتهز في إيديهم من الصدمة. الضوء العمياء وصوت زئير الهليكوبتر فوق دماغهم خلاهم يحسوا إن القيامة قامت.
قائد العمليات الخاصة ضرب طلقة تحذيرية في الجو هزت الملاحات، ومكبرات الصوت دوت في المكان كله ارمي السلاح أنت وهو! المكان كله محاصر! أي حركة كسر هتبقى نهايتكم!
الملثمين وبدون أي تفكير، رموا الأسلحة على الأرض ورفعوا إيديهم لفوق، وركعوا في الطين وهم بيتنفضوا من الرعب. رجال العمليات الخاصة نزلوا عليهم زي الصقور، كتفوهم في ثوانٍ ومسحوهم بالأرض.
الأب فضل واقف في مكانه، الهوا بيطير جاكيت بدلته الكحلي، وملامحه هادية ومفيش فيها ذرة خوف.
تقدم منه لواء من العمليات الخاصة وأدى له التحية كله تمام يا فندم. المجموعات كلها تحت السيطرة، ورجالة
الإرشاد جابوا العقول المدبرة للعملية دي في نفس التوقيت.
الأب هز رأسه بوقار تمام يا سيادة اللواء. عايز العيال دي تتسحب على السلخانة.. يعترفوا بكل كبيرة وصغيرة ومن وراهم.
الأب مشي ببطء ووقف قدام زعيم الملثمين وهو متكتف في الأرض، وطى عليه وشال القناع من على وشه.. ملامح الأب اتقلبت لابتسامة ساخرة لما شاف وشه تفتكر يا جمعة إن أسيادك اللي مشغلينك كانوا هيسيبوك عايش بعد ما تخلص؟ أنت مجرد كارت محروق في لعبة أكبر منك بكتير.
جمعة وبصوت مرعوب وبيترعش الغول بيه.. أنا عبد المأمور.. هم اللي دفعوا لي عشان أعمل كده.. هقولك على كل حاجة، والله هقولك على مكان المخزن الكبير بس سيبني أعيش!
الأب سابه ومشي ومداش له أي اهتمام، وفتح باب العربية ورجع قعد جنب ابنه اللي كان باصص له بعيون كلها انبهار وفخر، الخوف جواه اتمسح تماماً وبقى شايف أبوه كأنه بطل خارق.
الأب طبطب على رجل ابنه وقال للسواق اطلع يا حسن.. على القصر.
حسن داس بنزين والعربية مشيت وسط حراسة مشددة من المدرعات. طول الطريق، الأب كان باصص من الشباك وسرحان، هو عارف إن الضربة دي هتخلي الحيتان الكبيرة تخاف وتستخبى، بس اللعبة لسه بادئة، والراس الكبيرة اللي حركت كل ده لسه مظهرتش في الصورة.
العربية وصلت بوابة القصر العملاقة، وأول ما البوابات اتفتحت
ودخلوا.. حسن فرمل فجأة!
كان في
تم نسخ الرابط