ادهم كامله

لمحة نيوز


كدا 
كټفت مريم يديها ونظرت الى الهام قائلة طيب وانا مطلوب مني ايه 
الهام مطلوب منك انك تجهزي ال CV بتاعك لما ترجعي البيت علشان تروحي معايا مقابلة الشغل بكرا الصبح بس وحياتي عندك يا مريم بلاش تفضلي لابسه الاسود دا 
في تلك اللحظة تغيرت ملامح مريم لتصبح حزينة وقالت ارجوكي يا الهام بلاش تضغطي عليا 
فامسكت الهام بيدها وقالت ما خلاص بقى يا مريم يعني انتي بقالك 6 شهور وانتي لابسه الاسود ورافضة تكملي حياتك انتي فكرك ان امك هتتبسط منك وانتي بتعملي كدا 
ذرفت مريم الدموع وغمغمت بنبرة مقهورة لسه مش قادرة اصدق انها ماټت ببساطة كدا يا الهام انا بحس ان روحها لسه في البيت معانا 
فمسحت مريم دموعها ثم قالت طيب خلاص انا هقلع الاسود من بكرا لان بصراحة ماما جتني في الحلم اكتر من مرة وطلبت مني اقلعه 
الهام شفتي حتى هي مش عايزاكي تفضلي زعلانه لان المۏت حق علينا كلنا
وانتي عارفه دا كويس ومامتك الله يرحمها اخدت حقها لان دا امر ربنا ولا اعتراض على حكم الله 
مريم ونعم بالله 
فابتسمت الهام واستطردت ايوا كدا عايزاكي ترجعي مريم القديمة اللي كانت بتضحك على طول وبلاش العكننه دي ماشي 
فابتسمت مريم بلطف ثم اردفت قائلة متشكره يا الهام انا مش هنسى وقفتك معايا ابدا 
الهام على ايه يا بنتي دا اقل واجب وبعدين انتي اختي ومفيش شكر بين الاخوات 
مريم عندك حق قوليلي بقى انتي عرفتي موضوع الاعلان دا ازاي
الهام كنت بدور على شغل في النت وبالصدفة دخلت الصفحة الرسمية لشركة رويال للتجارة الإلكترونية وشفت الاعلان 
مريم يبقى احنا لازم نروح هناك قبل موعد المقابلة على الاقل بنص ساعة 
الهام عندك حق وكمان متنسيش احنا لازم نلبس حلو علشان المظهر ليه دور كبير في المواضيع دي لان كل الشركات المحترمة بتهتم في المظهر الخارجي للموظفين 
مريم تمام يلا خلينا نبتدي شغل دلوقتي 
الهام يلا بينا 
تسارع في الاحداث 
في المساء عادت مريم الى المنزل وبعد ان تناولت عشائها مع شقيقتها مرام جلست تساعدها في حل فروضها المدرسية وبعدها ذهبت مرام الى غرفتها لكي تنام اما هي فذهبت الى غرفتها ايضا وجلست على سريرها وبدأت تكتب سيرتها الذاتية على حاسوبها المحمول وبعد ان انتهت ارسلتها عبر البريد الإلكتروني الى الصفحة الرسمية لشركة ادهم ثم نهضت وفتحت خزانتها واخذت تبحث بين ملابسها عن
شيء يصلح لكي ترتديه في مقابلة العمل وجدت ملابسا جميلة بين تلك الملابس السوداء فاخرجتهن ووضعتهن على الكرسي حتى لا تتأخر في الصباح وهي تبحث عن ملابس وبعدها استلقت في سريرها وخلدت الى النوم 
في صباح اليوم التالي 
استيقظت في تمام الساعة السادسة صباحا فنهضت من سريرها وذهبت الى الحمام وبعد ان فعلت روتينها اليومي ذهبت الى غرفة اختها وإيقظتها لتجهز نفيها من اجل الذهاب الى المدرسة فنهظت مرام بالفعل ثم خرجت من غرفتها وهي تحمل ملابسها وذهبت الى الحمام لتستحم اما مريم فذهبت الى المطبخ وبدأت تعد الفطور وبعد ان تناولت مرام فطورها ووضعت كتبها في الحقيبة نظرت إلى الساعة حيث كانت تشير الى السابعة صباحا وقالت مريم الأوتوبيس جيه انا هروح دلوقتي 
ردت عليها مريم خلي بالك من نفسك يا حبيبتي 
مرام حاضر سلام دلوقتي 
قالت ذلك ثم خرجت اما مريم فذهبت الى غرفتها واخذت ثيابها وبعدها ذهبت الى الحمام وبقيت فيه لمدة عشر دقائق ثم خرجت وهي تنشف شعرها وتوجهت الى غرفتها امسكت مجفف الشعر وجففت شعرها الطويل ثم جلست امام طاولة التزين الخاصة بها ونظرت إلى نفسها مطولا وسرعان ما بدأت تضع قليلا من مساحيق التجميل على وجهها فاصبحت فاتنة للغاية وبينما كانت تفعل ذلك وردها اتصال من الهام فأجابتها صباح الخير يا لولو 
قالت الهام يا صباح العسل انتي جاهزة
اجابتها مريم وهي تنتعل حذائها ايوا هقابلك كمان شويه 
الهام اتفقنا بس متتأخريش لاني مستنياكي في محطة الأوتوبيس 
مريم طيب انا خارجه اهو 
ثم اقفلت الخط وحملت حقيبتها والقت نظرة اخيره على المنزل قبل
ان تخرج لتتأكد انها لم تنسى شيئا ثم قالت
كدا تمام 
وبعدها خرجت من البناية وتوجهت الى محطة الحافلات حيث كانت الهام تنتظرها و عندما رأتها الاخيرة تنهدت وسألتها بتذمر اسود تاني يا مريم انتي مش قلتي انك مش هتلبسي اسود 
مريم خلاص يا الهام اهو انا حطيت ميك آب وفردت شعري يبقى عايزه ايه اكتر من كدا 
الهام طيب خلاص هسيبك على راحتك المهم انك جيتي 
مريم يلا بينا علشان نروح 
الهام اتفضلي 
ثم صعدن في الحافلة وما هي الا فترة زمنية معينة قد مرت حتى وصلن الى تلك الشركة الضخمة شعرن بالحماس فورا عندما دخلن اليها ورآين ذلك الكم الكبير من المتقدمين بطلبات توظيف فجلسن مع بقية المتقدمين ينتظرن ان يتم طلبهن مرت ساعة على انتظارهن بينما كان معظم الاشخاص يخرجون ومعظمهم يدخلون الامر الذي جعل مريم تشعر بالضجر لذا نهضت وقالت انا هروح اشم شوية هوا تيجي معايا 
ردت عليها الهام لا انا هستنى جايز ينادوا عليا ومكنش هنا 
مريم تمام كلميني لو جيه دوري 
قالت ذلك ثم حملت حقيبتها وخرجت الى الحديقة وهناك وقفت تستنشق الهواء قائلة الجو حلو اوي النهاردة 
وبقيت في الخارج لمدة عشر دقائق حتى وردها اتصال من الهام فأخبرتها انهم ذكروا اسمها لذا نهضت عن المقعد الخشبي بسرعة وركضت الى الداخل واثناء ركضها اصطدمت بادهم السيوفي الذي كان داخلا الى الشركة ايضا 
يتبع الفصل الثاني 
بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة ممتعة للجميع 
نهضت مريم عن المقعد الخشبي بسرعة وركضت الى الداخل واثناء ركضها اصطدمت بادهم السيوفي الذي كان داخلا الى الشركة ايضا مما جعلها تعود الى الخلف بقوة اما هو فلم يتزحزح من مكانه وكأنه جبل لا ينحني سوى لخالقه وكأن التي اصطدمت به ليست سوى ذبابة صغيرة لم يشعر بها حين ارتطمت بجسده العريض

اما هي فنظرت اليه ولا تعلم لما شعرت بالرهبة عندما رآته حيث كانت الهيبة والفخامة ظاهرة عليه ويبدو من شكله انه شخصية مهمة جدا ب بدلته السوداء الفاخرة المصنوعة من اغلى انواع الاقمشة ونظارته الشمسية الداكنة ذات الماركة العالمية وقسمات وجهه الوسيم وبطوله الوقار وشعره الاسود المرفوع وكتفيه العريضين اللذان يثبتان مدى صلابتهما وقوتهما فقالت باندفاع أنا اسفه يا فندم حضرتك كويس
نظر ادهم الى صدره حيث ان بدلته انكمشت قليلا بسبب اصطدام مريم به فاخذ يرتبها دون ان يعير تلك التي تتحدث معه وتعتذر اي ذرة اهتمام فقط كان الصمت حليفه ولكن ليس لوقتا طويل فبعدما رتب هندامه رفع رأسه ببطء شديد ونظر إليها بعيونه التي تشبه عيون الصقر 
بها بتلك العيون الثاقبة التي ترهب الجميع بسوادها الحالك مما جعلها ترمش عدة مرات قبل ان تبتلع ريقها وتسأله مجددا حضرتك كويس
لم يجيبها فقط استمر بالتحديق بقسمات وجهها

الناعم بنظرات اربكتها مما جعلها تشيح بنظرها عنه وسرعان ما اعاد وضع النظارة الشمسية ليخفي بها عيناه وقال بصوت يغلبه الجمود والبرود ابقي انتبهي المره الجاية وانتي بتجري والا هتعوري نفسك 
قال ذلك ثم تركها وغادر بكل بساطة اما هي فتنفست الصعداء عندما غادر وقالت بصوت اشبه للهمس اما رجال غريب بس يطلع مين يا ترى
عند ادهم 
اتجه نحو المصعد ثم ضغط الزر ووقف ينتظر وبينما كان ينتظر نزول المصعد وضع يده على صدره وقال في سره مالك يا ادهم ايه اللي حصلك بعدما قابلت البنت دي 
في تلك اللحظة اقتربت مريم منه حيث انها كانت تريد ان تستقل المصعد ايضا ووقفت الى جانبه وهي تحني رأسها فأدرك انها بجانبه ولكنه لم ينظر اليها بل انزل يده عن صدره ووضعها بجيب بنطاله بكل برود وما هي الا ثواني حتى وصل المصعد وعندما فتح بابه دلف الى داخله اولا واصبح واقفا مقابلا لها فترددت من الدخول ولكنها دخلت في نهاية المطاف ضغطت على زر الطابق الثالث بينما ضغط هو على زر الطابق الاخير في الشركة 
واثناء صعود المصعد 
كانت مريم واقفة امام ادهم وتعبث بهاتفها بينما كان هو واقفا خلفها يسند ظهره على مرآة المصعد ويكتف ذراعيه فيما ينظر الى ظهرها بتركيز كبير وبكل هدوء فقط كان يتأمل خصلات شعرها المموج كأمواج البحر بعيونه الثاقبة من تحت النظارة السوداء كما ان رائحة عطرها الساحر اخترقت انفه فسببت له الدوار اما هي فأخبرها حدسها بأن هذا الغريب يحدق بها ولا تعلم لما شعرت برغبة في ان تلقي نظرة خاطفة عليه وبالفعل ادارت وجهها ببطء لتنظر اليه فوجدته على حاله حيث كان ينظر الى الأمام وهو يعقد ذراعيه فوق صدره بهدوء ممېت ولكنها لم تعرف الى اين كان ينظر بسبب النظارة التي تغطي عيناه وسرعان ما توترت من النظر إليه لذا ادارت وجهها بسرعة ورفعت يدها اليمنى ثم اعادت خصلة من شعرها ووضعتها خلف اذنها بارتباك وما هي الا دقيقة حتى وصل المصعد إلى الطابق الثالث فخرجت منه بسرعة دون ان تنظر خلفها 
في تلك اللحظة تنفس ادهم الصعداء ونزع نظارته الشمسية ثم مسح وجهه براحة يده وقال يا ترى مين البنت دي انا مشفتهاش هنا قبل كدا 
بينما ذهبت هي الى حيث كانت الهام وقالت لها الاخيرة يلا بسرعة يا مريم هما قالوا ان دورك هيجي بعد البنت اللي جوا دلوقتي 
مريم ماشي بس قوليلي الاول شكلي عامل ايه
فابتسمت الهام قائلة طالعة زي القمر يا روحي 
مريم متشكره 
وبعد مرور خمس دقائق 
خرجت الفتاة التي دخلت 
امسكت مريم حقيبتها واردفت اوك 
ثم نظرت إلى الهام واضافت ادعيلي يا لولو 
الهام ربنا يوفقك يا حبيبتي ويوفقني انا كمان 
ابتسمت مريم ثم رتبت هندامها واخذت نفسا عميقا وبعدها طرقت الباب ودخلت إلى الغرفة حيث كانت ستجري المقابلة مع ذلك الشاب الجالس خلف مكتبه فقالت صباح الخير يا فندم ومتشكرة لانكوا قبلتوا تعملوا معايا المقابلة دي 
وبعد تلك الجملة اخذ الشاب عنها انطباعا جيدا فابتسم وقال صباح النور اتفضلي 
اقتربت قائلة متشكرة 
ثم جلست امامه فسأل اسمك مريم مراد عثمان
مريم ايوا يا فندم 
الشاب انا كمال حسن المسؤول عن تعين الموظفين والمحاسبة المالية في الشركة 
مريم اتشرفنا 
كمال قوليلي بقى يا انسه مريم انتي ليه عايزة تشتغلي في الشركة دي 
اعتدلت مريم في جلستها ونظفت حلقها ثم قالت اولا علشان اجيب اكل عيشي طبعا وثانيا لاني بحب البرمجة والا مكنتش درست تلات سنين في الكلية علشان ابقى مبرمجة تطبيقات ومهندسة مواقع الكترونية 
كمال مكتوب في سيرتك الذاتيه انك عمرك ماشتغلتيش في شركة قبل كدا ممكن اعرف السبب 
مريم ايوا انا قدمت طلب توظيف في شركات كتيره بس محدش قبل يوظفني ودا لاني ماعنديش الخبرة الكافية اللي هما بيطلبوها وهو دا السبب الوحيد اللي كانوا بيرفضوني علشانه وبس كدا 
كمال طيب ايه اللي هيخلينا نقبلك وانتي ماعندكيش الخبرة
يا انسه 
مريم اولا انتوا كتبتوا في اعلان التوظيف ان مش مهم يكون عند المبرمج خبرة وانما اهم حاجة انو بيفهم في البرمجة ومعاه شهادة جامعية وانا عندي الامكانيات دي وكمان تخرجت من جامعة محترمة وكنت من بين العشرة الأوائل في الكلية كلها ودا غير اني بحب شغلي وملتزمة في مواعيدي جدا واظن
ان دا سبب كافي علشان تقبلوني في الوظيفة دي مش كدا ولا حضرتك عندك رأي تاني 
فابتسم كمال بعد سماع ذلك واردف عندك ثقة في نفسك ودا كويس ودلوقتي ممكن تكلميني عن نفسك شوية 
فابتسمت مريم قائلة اكيد انا عندي 21 سنه ودرست علوم الحاسوب في معهد التكنولوجيا التطبيقية وتخصصي برمجة التطبيقات والهندسة الألكترونية واشتغلت في Internet cafe لمدة تلات سنين في دوام جزئي وبسبب شغلي انا حبيت عالم البرمجة والانترنت وانا مش مرتبطة وعايشه مع اختي الصغيرة لوحدنا في البيت بعد ما اهلي ماتوا يعني انا اللي بصرف عليها 
امسك كمال القلم وكتب شيئا على الورقة التي امامه وسألها وبيتكوا بعيد قد ايه عن شركتنا 
مريم مدة نص ساعة في الأوتوبيس 
كمال طيب معاكي رخصة سواقة 
مريم بصراحة مكنش عندي وقت علشان اتعلم السواقه ودا بسبب المذاكرة والشغل في الأنترنيت كوفي بس متقلقش لان الموضوع دا مش هيأثر على شغلي هنا لو قبلتوني يعني 
ابتسم كمال ثم وضع القلم من يده ونظر اليها قائلا طيب يا انسه مريم السكرتيرة هتتصل عليكي الساعة 1800 علشان تقولك نتيجة المقابلة ودلوقتي تقدري تتفضلي واتشرفت بمعرفتك 
قال ذلك ثم نهض ومد يده لكي يصافحها فصافحته قائلة الشرف ليا انا يا استاذ كمال عن اذن حضرتك 
قالت ذلك ثم خرجت من المكتب وهي تشعر بشعور جيد اما كمال فابتسم قائلا واثقه في نفسها اكيد هتعجب ادهم 
عند مريم 
ذهبت وجلست بجانب 
وبعد مرور عشرين دقيقة اتى دور الهام لكي تجري المقابلة فاخذت نفسا عميقا ثم طرقت باب مكتب كمال ودخلت قائلة صباح الخير يا فاندم 
كمال صباح النور اتفضلي 
الهام متشكرة 
قالت ذلك ثم تقدمت نحوه وانتظرت حتى يأذن لها بالجلوس فنظر إليها وقال استريحي 
الهام متشكرة يا فندم 
قالت ذلك ثم جلست مقابلا له فقال اسمك الهام أمين صح
الهام ايوا يا استاذ 
كمال قوليلي بقى يا انسه الهام انتي ليه عايزه تشتغلي في الشركة بتاعتنا 
فابتسمت الهام بعفوية وقالت بصراحة الشغل في شركة رويال للتجارة الإلكترونية هو حلم كل مبرمج عربي وانا وحده من المبرمجين اللي بيحلموا انهم يشتغلوا في شركة عالمية زي دي 
كمال هممم فهمت بس مكتوب في سيرتك الذاتيه ان ماعندكيش خبره في الشغل يبقى ازاي هتقدري تشتغلي عندنا 
الهام اولا انا 
وتستمر الأسئلة والأجوبة كما حدث مع مريم 
تسارع في الاحداث الساعة الرابعة عصرا 
ذهب كمال الى الطابق الاخير من الشركة حيث كان مكتب ادهم طرق الباب وسرعان ما سمع صوت ابن
عمته من الداخل يسمح له بالدخول فدخل ووجده جالسا امام حاسوبه المحمول نظر ادهم اليه ثم عاود النظر إلى حاسوبه وسأله بهدوء عملت اللي طلبته منك يا كمال 
اقترب كمال منه ثم جلس مقابلا له ووضع مغلفا من يده على الطاولة وقال اخيرا المقابلات خلصت وانا اخترت كام واحد شفتهم مناسبين علشان يبقوا مبرمجين الشركة الجدد وجبتلك سيرهم الذاتية لان حضرتك اللي بتشغل الموظفين في النهاية مش انا 
ادهم كويس هبقى اشوفهم بعدين 
قال ذلك ببروووود شديييد وهو يتابع عمله على الحاسوب حتى دون ان ينظر الى كمال الذي هز رأسه بقلة حيلة ثم نهض قائلا يبقى انا همشي دلوقتي 
فرد ادهم عليه وهو مركز في حاسوبه ماشي 
تنهد كمال وقال يلا سلام 
ولكن ادهم اوقفه بقوله متنساش اجتماع بكرا 
الټفت اليه ليجده ما يزال ينظر الى حاسوبه ثم قال متقلقش مش ناسي بس انت ابعد وشك عن الاب توب شويه لحسن هيبقى نظرك ضعيف وتبقى محتاج
نظارة لو فضلت كدا 
رسم ادهم ابتسامة خفيفة على محياه ونظر الى كمال
ثم اردف متخفش مش هيجرالي حاجة 
كمال هنشوف يلا سلام يا كينج 
قال ذلك ثم خرج من مكتب ادهم وهو يتمتم في سره ياااه ايه البرود دا تقول جبل تلج مش كدا !
عند ادهم 
ترك العمل على الحاسوب ثم امسك بالمغلف الذي وضعه كمال امامه وبدأ يتصفحه وهو يقرأ المعلومات الشخصية عن المتقدمين الذي اختارهم كمال حتى وصل الى سيرة الهام الذاتيه اعجبه الكلام الذي كتبه ابن خاله عنها وانها واثقه من نفسها وتستحق ان تحصل على فرصة للعمل في شركتهم فهي متخصصة في برمجة المواقع الإلكترونية التجارية والتسويق الإليكترونى وهذا ما كانوا
يحتاجونه لذا وضع توقيعه على ملفها الشخصي دليلا على قبولها للعمل وبعدها استمر في فعل ذلك مع كل ملف شخصي كان يقرأه حتى وصل الى اخر ملف والذي كان ملف مريم نظر إلى صورتها الشخصية مطولا ثم قال بقى كدا هي جت هنا علشان الوظيفة 
قال ذلك
ثم قرأ ملفها واعجبته امكانياتها خصوصا لأنها كانت من بين العشرة الأوائل في الكلية التي درست بها كما انها حاصلة على شهادة تقدير واحترام من الكلية على انجازاتها وتفوقها في امور البرمجة والتكنولوجيا ولكن ما لفت انتباهه اكثر هو سنها وتساءل في نفسه كيف استطاعت فتاة في الواحد والعشرين من العمر ان تعمل وتدرس وتعتني بأختها الصغيرة في الوقت ذاته ومع ذلك تفوقت في دراستها كما انه انتبه على امرا مشتركا بينها وبين الهام امين وهو انهما درستا في نفس الكلية وعملن في نفس المكان ونفس الوظيفة فخمن انه من الممكن ان تجمعهما صداقه قوية كما ان كمال وضع علامة P على ملفها باللون الأحمر وتعني perfect مثالي وذلك دليل على انها ممتازة للعمل فوضع توقيعه على ملفها ثم اغلق المغلف ووضعه على الطاولة وتابع عمله على الحاسوب 
وفي الوقت ذاته في الأنترنيت كوفي 
مريم وكمان ماتنسيش انهم هما اللي قالوا في اعلان التوظيف ان مش لازم يكون عند المبرمج خبرة واهم حاجة يبقى فاهم هو بيعمل ايه ومعاه شهادة جامعية وانا وانتي عندنا المؤهلات المطلوبة للشغلنه دي 
فابتسمت الهام قائلة والله العظيم كلامك ريحني ويا رب يكون عندك حق 
مريم معرفش هيحصل ايه بس قلبي بيقولي اننا هنتقبل على العموم احنا هنعرف النتيجة كمان ساعتين 
فقالت الهام بتململ هيعدوا عليا كأنهم شهرين 
ضحكت مريم وردت عليها متقليش ان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام 
وبعد مرور ساعة 
عادت مريم الى المنزل فوجدت شقيقتها مرام جالسة امام التلفاز تشاهد مسلسلا كانت تتابعه خلعت حذائها وقالت ثواني يا حبيبتي وهحضرلك الاكل 
مرام متعبيش نفسك يا ميمي انا اكلت مع صحابي في المدرسه 
مريم بجد يعني مش جعانه 
مرام لا مش جعانه 
مريم طيب انا هروح استريح شويه في الاوضه ولو حسيتي بالجوع قوليلي فورا اه وما تفضليش قاعدة قدام ال tv كتير اتفقنا 
مرام حاضر 
ثم دخلت مريم الى غرفتها المتواضعة فوضعت حقيبتها جانبا ثم فتحت خزانتها واخرجت منها ملابس بيتيه مريحة وبدلت ملابسها واستلقت على سريرها لكي تستريح من ارهاق العمل ولكن سرعان ما سقطت ضحېة النوم وكانت الساعة لا تزال الخامسة مساء بعد مدة رن هاتفها فامسكت به وهي مغمضة العينين ثم اجابت دون ان تنظر الى الشاشة وقالت بصوتها النعس آلو 
في تلك اللحظة سمعت صوت صړاخ صديقتها الهام التي قالت بنبرة سعيدة الحقي يا ميمي انا نجحت وهبتدي شغل في شركة رويال من بكرا الصبح !
فنهضت مريم بسرعة وابتسمت قائلة بجد يا لولو
الهام والله العظيم 
مريم الف مبروك يا حبيبتي 
الهام متشكرة يا روحي قوليلي بقى انتي ايه اللي حصل معاكي 
فنظرت مريم الى الساعة في هاتفها وقالت الساعة دلوقتي 1748 هما قالوا هيتصلوا بيا الساعة 1800 يعني كمان 12 دقيقة 
الهام طيب انا هقفل دلوقتي بس ابقي طمنيني ماشي 
مريم اوك يلا سلام دلوقتي 
قالت ذلك ثم اغلقت هاتفها ونهضت من سريرها وخرجت من غرفتها فوجدت اختها جالسة تنجز فروضها المدرسية سألتها بعتب ليه سبتيني نايمه يا مرام كدا مش هقدر انام في الليل 
فنظرت مرام اليها وقالت شوفتك تعبانه قلت اسيبك تستريحي شوية 
مريم طيب انا هروح اغسل وشي وابتدي في تحضير العشا وانتي كملي مذاكرة 
مرام اوك 
ثم دلفت مريم إلى الحمام لتغسل وجهها وما هي الا دقيقة حتى سمعت صوت رنين هاتفها صادرا من الغرفة فقالت لها اختها موبايلك بيرن يا ميمي 
فخرجت من الحمام بسرعة ثم ركضت نحو غرفتها وامسكت هاتفها واجابت قائلة آلو 
المتصل آلو مساء الخير 
مريم مساء النور 
المتصل بكلم الانسه مريم مراد 
مريم ايوا حضرتك 
المتصل انا سكرتيرة كمال بيه وبكلمك من شركة رويال للتجارة الإلكترونية 
ازدردت مريم ريقها وقالت اتفضلي انا سامعاكي 
السكرتيرة الف مبروك يا انسه انتي انقبلتي في الشغل وتقدري تبتدي من بكرا الصبح 
في تلك اللحظة ابتسمت مريم ابتسامة مشرقة وسألت بغير تصديق حضرتك بتكلمي جد !
السكرتيرة 
ايوا يا انسه بكرا هيبقى اول يوم شغل ليكي في الشركة ولازم تكوني موجودة قبل الساعة 900 
مريم اوي اوي متشكره 
السكرتيرة العفو تصبحي على خير 
مريم تلاقي الخير 
قالت ذلك ثم اغلقت هاتفها وقفزت من شدة الفرحة ثم قالت الحمد لله اخيرا هتنحل كل مشاكلنا المادية انا لازم اقول لألهام 
ثم ضغطت رقم الهام وما هي الا ثواني حتى اجابتها قائلة ايوا يا ميمي طمنيني !
مريم بسعادة جهزي نفسك يا لولو بكرا اول يوم شغل لينا في شركة رويال للتجارة الإلكترونية 
فابتسمت الهام وقالت دا اجمل خبر سمعته من 6 شهور انتي كان عندك حق في كل كلمة قولتيها 
مريم انا كنت حاسه انهم هيقبلونا والحمد لله احساسي طلع صح 
الهام الحمد لله 
مريم طيب يا حبيبتي انا هقفل دلوقتي وهشوفك
بكرا 
الهام ان شاء الله يلا تصبحي على خير 
مريم تلاقي الخير 
في صباح اليوم التالي 
استيقظت مريم في تمام الساعه السادسة صباحا وبعد ان فعلت روتينها اليوم من تحضير الفطور لاختها مرام وترتيب البيت والاستحمام دخلت إلى غرفتها
وارتدت بنطال جينز فاتح وبلوزة بيضاء بأكمام تصل الى منتصف ذراعيها ثم سرحت شعرها واسدلته على كتفيها ووضعت القليل من الميك آب على وجهها فاصبحت فاتنة بعدها حملت حقيبتها وخرجت من المنزل متوجهها الى موقف الحافلات حيث كانت صديقتها الهام تنتظرها هناك وما ان وصلت حتى ابتمست قائلة صباح الخير يا لولو 
الهام صباح العسل ايه الحلاوة دي يا حبيبتي
فابتسمت مريم واردفت متشكرة ها حاسه بأيه
الهام ھموت من الحماس وانتي
مريم وانا كمان يلا خلينا نمشي 
وبعد مدة زمنية معينة 
وصلن الى الشركة فدخلن حيث كان جميع الموظفين الجدد واقفين ينتظرون قدوم كمال المسؤل عنهم وما هي الا خمس دقائق قد مضت حتى جاء كمال بطلته البهية والتي تسر الناظرين اليه فهو كان وسيما كالعادة بوجهه البشوش وطوله المعقول وبدلته الرمادية الفاخرة فابتسم وقال صباح الخير انتوا من النهاردة بقيتوا جزء من شركة رويال للتجارة الإلكترونية ودا معناه انكوا لازم تلتزموا بقوانين الشركة وتيجوا الشغل في الوقت المحدد وكمان انتوا مش هتبقوا موظفين دائمين لحد ما تعدوا فترة التدريب المهني واللي هي 3 شهور من دلوقتي يعني الفترة دي هي اللي هتحدد لو كان كل واحد فيكوا هيبقى موظف دائم في الشركة ولا لأ ودلوقتي حد عندوا اسئلة قبل ما نبتدي التعارف
فرفع احد الشبان يده وقال انا يا فندم 
نظر كمال اليه واردف اتفضل قول اسمك وعمرك وبعدها اطرح سؤالك 
الشاب انا محمود ياسين وعندي 25 سنه وسؤالي ممكن حد يترفد خلال فترة التدريب 
كمال سؤالك جميل لا اطمنوا احنا مش هنرفد حد خلال فترة التدريب بس لو حد فيكوا عمل اخطاء كبيرة زي تسريب معلومات الشركة لشركة تانيه مثلا فاكيد هيترفد وهنرفع عليه دعوة كمان بتمنى ان حاجة زي دي ماتحصلش ابدا 
فقالت الهام ينفع اسأل حضرتك عن حاجة
كمال طبعا اتفضلي بس قولي اسمك وعمرك الاول 
قالت انا الهام أمين وعندي 21 سنه واللي عايزه اقوله هو احنا نقدر ناخد اجازه في فترة التدريب 
كمال بالنسبة لموضوع الاجازات ف انتوا ماتقدروش تاخدوا اي اجازة في الفترة دي الا اذا كانت اجازه مرضية حد عنده اي اسئلة تانيه
فلم يتحدث اي شخص دليلا على لا مما جعل كمال يصفق بيديه قائلا ودلوقتي تعالوا ورايا علشان تتعرفوا على اقسام الشركة 
ثم بدأت جولة التعرف على الشركة وكان كمال يشرح لهم ما هي وظيفة كل قسم ابتداء من قسم التخطيط الاستراتيجي الى قسم المحاسبة وقسم تطوير التطبيقات وقسم التنسيق الإلكتروني وقسم التسويق الإليكترونى وقسم المعلومات والاتصالات وقسم السكرتارية حتى وصلوا إلى اخر طابق في الشركة فقال بجدية الطابق دا انتوا مش لازم توصلوله ابدا اساسا مالكوش شغل هنا 
فقال احد الشبان واسمه سرحان عبد التواب وليه بقى يا استاذ كمال 
كمال لان هنا قسم الادارة ومكتب رئيس الشركة ادهم بيه وممنوع حد من الموظفين يجي هنا الا لو ادهم بيه طلب منه انه يجي 
فقالت مريم طيب ولو حد فينا كان عايز يطور تطبيق جديد بس محتاج موافقة ادهم بيه يبقى ازي هنوصله 
كمال في الحالة دي تقدروا تطرحوا افكاركوا في اجتماعات الموظفين اللي بتنعمل كل يوم خميس قبل نهاية الأسبوع 
مريم اوك 
كمال ودلوقتي وبعد ما اتعرفتوا على الشركة جيه الوقت علشان تتوزعوا في الاقسام اتفضلوا ورايا من فضلكوا 
قال ذلك ثم سار مغادرا قسم الادارة فلحق به الشباب السبعة الذين تم قبولهم للعمل في الشركة وهم 
1 مريم مراد 21 سنه  
2 الهام أمين 21 سنه  
3 سرحان عبد التواب 22 سنه  
4 ومحمود ياسين
25 سنه  
5 ياسمين عبدالله 23 سنه  
6 اسيل بدر 21 سنه  
7 سليمان شاهين 24 سنه 
وتم تعيين محمود وسليمان في قسم المعلومات والاتصالات اما مريم وياسمين وسرحان فتم تعينهم في قسم برمجة التطبيقات والهندسة الألكترونية وبالنسبة لالهام واسيل فتم تعينهن في قسم التسويق الإلكتروني 
وفي تمام الساعة العاشرة صباحا وصل ادهم الى الشركة وفور دخوله الى مكتبه طلب من سكرتيرته سلمى ان تطلب كمال فقالت امرك يا فندم 
ثم امسكت سماعة الهاتف واتصلت على مكتب كمال الذي كان يعمل على حاسوبه المحمول فاجابها ايوا يا سلمى 
سلمى ادهم بيه طلب يقابل حضرتك يا فندم 
كمال طيب متشكر 
قال ذلك ثم اغلق الهاتف ونهض من مكانه ثم خرج من مكتبه وذهب الى مكتب ادهم فطرق الباب ودخل قائلا صباح الخير يا كنج 
فنظر ادهم اليه بنظراته الباردة وقال صباح النور عملت ايه مع المتدربين الجدد 
جلس كمال امامه واجاب وزعتهم على الاقسام زي ما انت عايز بعد ما عرفتهم على الشركة بس ايه دا دول باين عليهم انهم كويسين اوي 
فقال ادهم وهو يرفع شاشة الكمبيوتر عارف علشان كدا انا اخترتهم من بين العشرين واحد اللي انت جبتلي
ملفاتهم 
كمال هقولك على حاجة بس مش عايزك تتريق عليا اتفقنا 
فنظر ادهم اليه ببطء شديد
وقال ببرود ممېت وانا من امتى بتريق عليك يا كمال 
فابتسم
كمال بلطف واستطرد اه صح انت الراجل الجليدي اللي بياخد كل الامور بجدية 
ادهم خلصني عايز تقول ايه 
كمال بصراحة من بين كل المتدربين اللي قبلتهم انا عجبتني بنت وحده 
فقال ادهم بعدم اهتمام البنت اللي اسمها مريم مراد مش كدا
كمال ايوا هي بس ازاي عرفت اني كنت بتكلم عنها
فنظر ادهم اليه مطولا ثم قال مش حضرتك كتبت على ملفها حرف P يعني المسألة مش محتاجه ذكاء 
أبتسم كمال بسذاجة واردف اه صحيح بس تصدق البنت دي عندها ثقة كبيرة في نفسها وانا عن نفسي استريحتلها اوي وحاسس انها هتبقى احسن وحده من بين المتدربين كلهم 
ادهم انا مليش دعوة بالكلام دا كله وكل اللي بيهمني انها هتشتغل كويس ومش ضروري تكون احسن وحده المهم انها هتعرف هي بتشتغل ايه وتبقى ملتزمة بالقوانين زيها زي اي موظف تاني 
في تلك اللحظة زم كمال فمه وقال بتذمر ايه البرود دا يا اخي بقولك البنت حصلت على شهادة تقدير من الجامعة وكانت من بين العشرة الأوائل حتى انها جت في المرتبه التانيه من بين عشر احسن مبرمجين في الكلية كلها 
ادهم وفيها ايه يعني ما انا كمان احسن منها وكنت الاول على دفعتي 
فتنهد كمال بأستسلام وقال خلاص انسى انا همشي دلوقتي 
ادهم اوك 
قال ذلك وهو يحدق بشاشة حاسوبه بجمود وبرود قاټل مما جعل كمال يحرك عيناه بشكلا دائري قبل ان يتجه نحو باب المكتب ليخرج وما ان خرج حتى اسند ادهم ظهره على الكرسي ووضع يده على ذقنه وكأنه يفكر بأمرا ثم وضع يداه خلف عنقه واسند رأسه اليهما
مغمضا عيناه 
اما في قسم برمجة التطبيقات والهندسة الألكترونية كانت مريم جالسة خلف طاولة مكتبها الصغيرة وهي تمسك بطاقة عملها المربوطة بخيط احمر يدل على انها متدربة وما تزال في مرحلة الټهديد قبل ان تصبح موظفة رسمية فابتسمت بسعادة
 

تم نسخ الرابط