خيانه وهدم حياه حكايات صافي هاني
المحتويات
الست اللي بتصلح كل حاجة.
فتحت الواتساب وشفت الجروب اللي مجمع عيلته وعيلتي.. جروب العيلة الطيبين.
كانوا لسه نايمين، ميعرفوش إن ابنهم البرنس اتجوز في الخباسة.
نزلت صورة الرسالة اللي بعتهالي.. وعليها جملة واحدة
عصام اتجوز يا جماعة.. باركوله على نيفين وعلى حياته الجديدة اللي هيبدأها من الصفر.. حرفياً من الصفر.
عملت Leave من الجروب، وعملت Block لكل رقم يخصه أو يخص أهله.
الساعة 600 الصبح.. الشمس بدأت تشقشق وتدخل من برقع الصالون.
عم عبده خلص وخد حسابه ومشي وهو مستغرب الهدوء اللي أنا فيه.
رميت المفاتيح القديمة في شنطة الزبالة، ومسكت المفتاح الجديد.. جربته في الباب.. تكة واحدة والباب قفل.
دلوقتي عصام في شرم، معاه نيفين، ومعاه موبايله اللي هيبدأ يصرخ من كتر التنبيهات..
تنبيه إن كروته كلها وقفت.
تنبيه إن حسابه في البنك صفر.
تنبيه إن عيلته كلها عرفت فضيحته.
وقريب قوي.. هيعرف إن المملة غيرت قفل البيت، وإن هدومه كلها محطوطة في كياش زبالة سودا قدام باب الشقة.. للي يحب يتفرج.
قعدت على الكرسي وبصيت للشمس.. لأول مرة من سنين، أحس إن الهوا اللي داخل صدري نضيف..
المعركة لسه في أولها، بس أنا هند حسن.. وأنا اللي معايا مفاتيح اللعبة.
الساعة 815 الصبح.. الموبايل بدأ ينعر على الطرابيزة.
مكالمات واتساب
فتحت رسايل الواتساب من رقم غريب، لقيت سيل من الشتايم والتهديد
أنتِ اتجننتي يا هند؟ يعني إيه الكروت تقف؟ أنا مش عارف أدفع حساب الأوتيل ولا عارف أتحرك! افتحي الموبايل يا ست زفتة، والورق اللي معاكي في البيت ده لو لمستيه هحبسك!
شربت آخر بوق من القهوة، وبعتله رسالة صوتية بمنتهى البرود
يا خبر يا عصام! بقى العريس مش عارف يدفع حساب الفطار؟ مكسوف قدام العروسة يعني؟ معلش.. أصل الحسابات اللي كنت بتصرف منها دي كانت حسابات الست المملة اللي طاقتها وحشة.. خلي نيفين بقى تنفعك، مش هي فرفوشة؟ خليها تدفع.
وعملت بلوك للرقم التاني.
نزلت الاستوري على فيسبوك وإنستجرام، صورة ليا وأنا بضحك في البلكونة والشمس ورايا، وكتبت أول يوم في حياتي بجد.. شكرًا لكل حد كشف وشه الحقيقي ووفر عليا وقت.
فجأة، جالي إشعار من كاميرا الباب الإنتركوم.. في حد بيخبط بجنون.
بصيت في الشاشة، لقيت أخوه خالد.. جاي وشكله شايط ومعاه مفتاحه القديم بيحاول يفتحه مش عارف.
فتحت له السماعة عايز حاجة يا خالد؟
رد بزعيق افتحي يا هند! إيه اللي
قلتله وهدوئي بيستفزه أكتر أخوك اتجوز يا خالد، والبيت ده بيتي.. وأي حد هيحاول يقرب من الباب، هطلب له البوليس بتهمة التهجم.. أخوك يجي ياخد هدومه من على السلم لما يرجع بالسلامة، ده لو عرف يركب ميكروباص يرجعه أصلاً.
قفلت السكة في وش خالد، ودخلت الأوضة.. بدأت ألم هدوم عصام.. البدلة اللي دفع دم قلبه فيها، قمصانه الماركة، حتى الساعات اللي كان بيتباهى بيها..
محطيتهمش في شنط سفر.. لا..
جبت مقص كبير، وبدأت.. تك.. تك.. تك.
كل قطعة كان ليها ذكريات عندي، كنت بقطعها وأنا بحس براحة نفسية مش طبيعية.
أنا مش بس بقطع قماش، أنا بقطع الحبال اللي كانت مكتفاني في جوازة كانت بتمص دمي وصحتي وفلوسي وهو بياخد اللقطة في الآخر.
بعد ساعة، كان قدام باب الشقة 6 أكياس سودا كبار.. فيهم تاريخ عصام متقطع حتت.
وفي اللحظة دي، جالي إشعار من البنك..
تم سحب مبلغ ....
ابتسمت.. ده القسط الأخير من مؤخر الصداق اللي كنت عاملة له حساب توفير لوحده، سحبته كله وحولته لحساب ماما، عشان أضمن إن حتى المليم اللي كان فاضل، هو ملمسهوش.
التليفون رن تاني.. المرة دي كان محامي عصام.
رديت عليه أهلاً يا متر.. كنت لسه هكلمك.. بلّغ موكلك إن قضية الخلع ارفعت،
قفلت السكة، ووقفت قدام المراية..
بصيت ل هند الجديدة.. اللي ملامحها نورت لما الغمة انزاحت.
أنا مش كلارا جنسن اللي بتعيش في ضواحي شيكاغو.. أنا هند المصرية اللي لما بتتقلب، بتجيب عاليها واطيها.
تفتكروا عصام هيسكت؟ ولا نيفين هتحرضه يعمل مصيبة تانية؟
الجزء الجاي فيه المفاجأة اللي عصام مكانش يتخيلها أبداً!
الساعة دقت 11 الصبح.. والبيت اللي كان دايما محكوم بطلبات عصام ومواعيده، بقى ملكي أنا وبس.
فجأة، لقيت نيفين بعتتلي رسالة على الخاص من أكونت لسه جديد.. كاتبة بلهجة كلها شماتة
على فكرة يا هند، اللي بتعمليه ده حركات عيال.. عصام معايا دلوقتي وبنضحك على اللي بتعمليه.. والبيت اللي فرحانة بيه ده، نصه بتاعه بالقانون، وهنيجي ناخده منك بالذوق أو بالعافية.. والفلوس اللي سحبتيها هنرجعها بالقضاء.. ريحي نفسك يا شاطرة.
ضحكت بصوت عالي.. الست دي فاكرة إنها كسبت جايزة، وهي في الحقيقة خدت الخازوق اللي أنا كنت شايلاه بقالي سنين.
رديت عليها بكلمتين اتنين بس
ألف مبروك يا نيفو.. البيت فعلًا نصه بتاعه، بس عليه قرض ب 2 مليون جنيه باسمه هو وبضمان وظيفته، وأنا اللي كنت بدفع
متابعة القراءة