خيانه وهدم حياه حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

من مرتبه الجميل اللي بقى نصه رايح في القسط.. استمتعي بقى بالبيت والديون يا حبيبتي.
وعملت لها أحلى بلوك.
نزلت تحت عند البواب، عم محمد.. كان واقف بيبص للأكياس السودا باستغراب.
قلتله بقلب ميت يا عم محمد، الأكياس دي فيها قماش متقطع.. لو تعرف حد محتاجه يفرشه في ورشة أو يبيعه بالكيلو، خليه ييجي ياخده.. وصح، لو الأستاذ عصام جه، قوله إن المفاتيح اتغيرت، وإن في بلاغ في القسم بعدم التعرض.. والورقة دي صورة من محضر تديها له في إيده لو حاول يدخل.
طلعت شقتي، وفتحت اللابتوب.. دخلت على السيستم بتاع الشغل بما إني أنا اللي كنت بدير له صفحته المهنية وإعلاناته.
عصام كان عامل براند لنفسه إنه الراجل المتدين الخلوق الناجح..
بمنتهى الهدوء، غيرت البايو بتاع الصفحة الرسمية بتاعته وكتبت
تحت الإنشاء.. جاري إعادة ضبط القيم والمبادئ.
ونشرت بوست صغير
النجاح مش بس أرقام وإعلانات، النجاح إنك تكون راجل في بيتك قبل ما تكون برنس قدام الكاميرا.. انتظروا التفاصيل.
مكالمة جاتلي من رقم ماما.. فتحت وأنا متوقعة لوم، بس لقيتها بتقول بصوت واطي
يا بنتي.. عصام كلم أخوكي وهو بيعيط.. بيقوله إن الفندق حجزه لغاية ما يدفع، وإنه مش عارف يتصرف، وأهله رافضين يبعتوا له مليم بعد الفضيحة اللي عملتيها على الجروب.. أخوكي كان عايز يبعتله، بس أنا حلفت عليه ما يتدخل.
قلت لها يا ماما، اللي يبيع بيته وعرضه في رسالة الساعة 3 الفجر،
ملوش عندي غير السواد.. خليه يتدوق طعم الحياة الصغيرة الحزينة اللي كان عايزني أعيشها.
قعدت في البلكونة، ولعت عود بخور، وفتحت المصحف.. قرأت سورة الفتح.. كنت محتاجة أحس بالسكينة بعد العاصفة دي.
العصر أذن.. والجرس رن تاني.
بصيت من العين السحرية.. لقيت عصام!
واقف بالهدوم اللي سافر بيها، شعره منكوش، ووشه باهت، ووراه نيفين واقفة بعيد وشكلها قرفانة من الموقف كله.
خبط براحة، وبصوت مكسور قال
هند.. افتحي.. أنا عارف إني غلطت، بس مش كده.. الناس كلها بتتكلم علينا.. افتحي نتفاهم، نيفين هتمشي والله، بس افتحي أدخل أغير وأشوف هنعمل إيه في المصيبة دي.
فتحت السلسلة وواربت الباب سنتيمتر واحد.. وقلتله من ورا الباب بصوت زي الثلج
المملة اللي طاقتها وحشة مش موجودة يا عصام.. اللي قدامك دي هند حسن اللي أنت بنيت نجاحك على قفاها.. روح اتفاهم مع المحامي، وهدومك الماركة عم محمد البواب اتصرف فيها.. بالسلامة يا عريس.
قفلت الباب في وشه.. وسمعت صوت نيفين وهي بتزعق له بره يعني إيه الهدوم ضاعت؟ ويعني إيه الحسابات مقفولة؟ أنت طلعت هوا يا عصام؟
دخلت المطبخ، بدأت أجهز غدا لنفسي.. مكرونة بشاميل اللي كان دايما يشتكي إنها بتاخد وقت.. عملتها بمزاج، وأنا عارفة إن دي أول وجبة هاكلها وأنا حرة.
تفتكروا القصة خلصت هنا؟
لأ.. دي لسه هند مجهزتله مفاجأة الضرايب وبلاغات العمل اللي هتخلي نيفين هي اللي تخلعه بنفسها!
لو
عايزين تعرفوا إزاي هند هتخلص عليه قانونياً وتطلعه من حياتها على الحديدة.
بدأت ريحة البشاميل تملأ البيت، وأنا بسمع خناقهم بره الباب بيعلى.. صوت نيفين وهي بتصوت يعني إيه الفيزا مفيهاش جنيه؟ أنت مش كنت قايلي إنك شايل قرشين أبيض ليوم أسود؟
رد عصام بصوت مخنوق يا نيفين اهدي، هند هي اللي كانت ماسكة الحسابات، شكلها حولت كل حاجة.. افتحي يا هند!
فتحت الشباك اللي بيطل على المدخل، وبصيت عليهم بمنتهى البرود
يا عصام، القرش الأبيض نفعني أنا في يومي الأسود.. أما بالنسبة لنيفين، فواضح إنها كانت فاكرة إنها متجوزة أوناسيس، مكنتش تعرف إنك عايش ببركتي!
رميت له كيس صغير فيه مفتاح واحد..
ده مفتاح العربية ال 128 القديمة بتاعة بابا الله يرحمه، اللي كنت راكنها تحت البيت.. اركبها أنت والعروسة وروحوا عند مامتك، لأن عربيتك الجديدة اللي كنت بتدفع قسطها من أرباح القناة، البنك هيسحبها بكره الصبح لأني بلغت إنك متعثر.
عصام وقف مذهول، ونيفين بصت للعربية القديمة بقرف وركبت تاكسي وسابته واقف في نص الشارع لوحده.. المنظر كان لوحة فنية.
دخلت المكتب، وفتحت اللابتوب للمرة الأخيرة في اليوم ده.. كان لازم الضربة القاضية.
بصفتي مديرة حساباته، كنت عارفة إنه متهرب من ضرايب أرباح اليوتيوب والإعلانات بقاله سنتين، وكان دايما يقولي بكره ندفع يا هند.
فتحت موقع مصلحة الضرائب، وقدمت إقرار بكل مليم دخل الحساب بالمليم، مع
طلب تسوية باسمه هو.. يعني منين ما يروح، الحكومة هتسأل فين حقنا يا أستاذ؟
مش بس كده.. كلمت صاحبة الشركة اللي بيشتغل فيها نيفين وعصام، وهي صديقتي من زمان بس هو ميعرفش..
أيوة يا سارة.. حبيت أباركلك على جواز عصام ونيفين.. بس خلي بالك، عصام كان بيمضي عقود إعلانات من ورا الشركة لحسابه الشخصي، والورق كله عندي.. حبيت أقولك عشان الأمانة المهنية بس.
الساعة دقت 6 المغرب..
فتحت البلكونة، وشغلت أغنية أنا مش ندمانة..
بصيت للسما وقلت يا رب، أنت الحق.. وأنا مخدتش غير حقي.
موبايلي رن.. المرة دي كان رسالة من عصام، بس نبرتها اتغيرت
هند.. أنا ضعت.. نيفين سابتني لما عرفت إن مفيش فلوس، والشركة كلموني وقفوني عن الشغل.. أنا في الشارع.. بلاش تخربي بيتي أكتر من كده، أنا غلطت ومستعد أصلح كل حاجة.. هرجعلك وتبقى هي غلطة وراحت.
مسحت الرسالة وأنا بضحك..
رجوع؟ هو فاكر إن قلبي لوكاندة؟
رديت عليه بآخر جملة في قصتنا
البيت اللي أنت هديته الساعة 247 الصبح، مبيتبنيش تاني.. أنت مش راجع يا عصام،
أنت بس واقع.. والوقعة المرة دي، ملهاش قومة.
قمت غرفت لنفسي طبق البشاميل، وقعدت قدام التلفزيون..
أنا هند حسن.. 34 سنة.. مطلقة قريباً جداً..
ومعايا مفتاح حياتي، ومستقبلي، وكرامتي..
واللي يسأل عن الباقي، يقولوله البداية دايما بتبدأ لما ننهي الحكايات الغلط.
تمت..
بنوتاتي القمرات كل هذا القصص كلها مقتبسه من احداث اجنبيه
اي لا تمثل اسلامنا ولا عروبتنا 
حكايات صافي هاني

تم نسخ الرابط