شماتة الموت حكايات صافي هاني
المحتويات
يخلص الليلة عشان الورق يتبصم وهي لسه دفاية. إنتي دلوقتي هتخرجي تقولي له إن الحالة تدهورت جداً، وإني دخلت في غيبوبة كاملة.. دي أول خطوة.
إيمان بلعت ريقها وبعدين؟
عبلة كملت وعينيها بتلمع بذكاء هتطلبي منه يروح يجيب أدوية معينة من صيدلية بره المستشفى، وهتدي له روشتة أنا اللي همليها لك. الروشتة دي فيها مركبات لو اتجمعت مع بعض، بتبقى دليل إدانة إنه بيحاول يسرع موتي، والمحامي بتاعي هيكون مستنيه عند الصيدلية يصور كل حاجة.
خرجت إيمان وهي بتمثل الرعب، وقابلت عاصم في الطرقة يا أستاذ عاصم، مدام عبلة مش بترد، النبض بيسقط! لازم الدوا ده فوراً، مش موجود في المستشفى، لازم تجيبه دلوقتي حالاً!
عاصم، والشيطان بيوزّه إن دي الفرصة الأخيرة، خطف الروشتة ونزل جرى. في الوقت ده، عبلة كانت قاعدة في السرير، والمحامي دخل لها من باب الطوارئ ومعاه لابتوب ومسجل صغير.
عبلة بصت للمحامي صورت العقود القديمة يا متر؟
المحامي كله جاهز يا ست هانم، والنيابة عندها علم إننا بنعمل كمين.
بعد ساعة، رجع عاصم وهو بينهج، لقى الأوضة ضلمة ومافيش فيها غير صوت جهاز القلب وهو بيدي صفارة مستمرة صوت الموت.
عاصم دخل ووشه بان عليه فرحة مرعبة، رمى كيس الدوا على الأرض وقرب من عبلة اللي كانت مغمضة وعليها
طلع الورق من جيبه، ومسك إيد عبلة، وطلع ختامة كان مخبيها، وبدأ يضغط بصباعها على ورق التنازل عن الفيلا والشركات وهو بيوشوشها بفيض من الغل عشان تعرفي بس إنك كنتي غبية.. فاكرة إن بفلوسك دي هتمشيني على عجين ما تلخبطوش؟ أديكي متي بكلمة مني، وفلوسك هي اللي هتصرف على صياعتي بعدك.
أول ما خلص بصمة آخر ورقة، لقى النور قاد فجأة في الوش!
عبلة فتحت عينيها ببطء، وشالت ماسك الأكسجين بإيدها التانية، وقالت بصوت زي الرصاص مبروك يا عاصم.. البصمة دي هي اللي هتوديك المشنقة.
عاصم اتنطر لورا والورق وقع من إيده إنتي.. إنتي إزاي؟
عبلة شاورت للمحامي اللي طلع من ورا الستارة وهو ماسك الموبايل كله اتسجل يا أستاذ عاصم.. صوت وصورة، وبصمتك على ورق مزور، والسم اللي رحت جيبته بنفسك من الصيدلية دلوقتي.
إيمان دخلت ومعاها فردين أمن المستشفى والشرطة الدوا اللي إنت جيبته ده يا أستاذ عاصم، أنا عمري ما كتبته.. إنت اللي طلبت من الصيدلي بديل سام عشان تخلص، والصيدلي ده يبقى قريبي وبلغنا عنه فوراً.
عاصم بص حواليه لقى نفسه في مصيدة، حاول يهجم على عبلة في حركته الأخيرة، بس العساكر كانوا أسرع منه.
عبلة
عاصم وهو بيتسحل على الأرض، كان بيصرخ زي المجنون والله ما هسيبك يا عبلة! الورق ده ملوش لزمة، أنا جوزك وليا حق الطاعة، إنتي بتعملي فيا تمثيلية؟
عبلة بصت له بمنتهى البرود وهي بتعدل مخدتها وقالت له حق الطاعة ده للرجالة يا عاصم، مش للي بيشتري سم لمراته بفلوسها.. خدوه من قدامي، ريحته بقت خيانة أوي.
العساكر خدوه، والطرقة كلها اتملت شوشرة، والممرضات بقوا يتوشوشوا بذهول. عبلة لفت وشها للدكتورة إيمان والمحامي وقالتلهم قفلوا الباب.. عايزة أنام شوية من غير كوابيس.
تاني يوم الصبح..
عبلة مكنتش بتضيع وقت. رغم تعب جسمها، كانت قاعدة في السرير وماسكة الموبايل واللابتوب مع المحامي.
يا متر، كل التوكيلات اللي كنت عاملاها لعاصم تتلغي في الشهر العقاري النهاردة قبل الضهر. وكل حسابات البنوك اللي كان ليه حق التوقيع عليها تتجمد فوراً ببلاغ النيابة اللي معانا.
المحامي كله تحت السيطرة يا ست هانم، بس فيه مشكلة صغيرة.. عاصم قبل ما يتمسك بساعتين، كان محول مبلغ كبير لحساب واحدة تانية.. واحدة اسمها صافي.
عبلة ضحكت بوجع صافي!
بعد كام ساعة، دخلت صافي الأوضة وهي بتترعش، وشها أصفر زي الليمونة. أول ما شافت عبلة قاعدة وقوية، ركبتها خبطت في بعضها.
عبلة بصت لها من فوق لتحت وقالت لها الفلوس اللي عاصم حولها لك يا شاطرة، دي فلوس غسيل أموال ومنهوبة من شركاتي. يعني لو البوليس شم خبر، إنتي هتتسابي معاه في نفس الزنزانة.
صافي عيطت ووقعت تحت رجل السرير والله يا مدام عبلة هو اللي ضحك عليا، قالي إنك بتموتي وهو الوريث الوحيد، أنا ماليش دعوة!
عبلة ميلت عليها وقالتلها بوشوشة مرعبة عايزة تطلعي منها؟ قدامك طريق واحد.. تروحي النيابة دلوقتي وتشهدي إنه كان بيخطط لقتلي من ست شهور، وإنك كنتي بتساعديه يغير الأدوية.. لو عملتي كدة، هسيبك تاخدي القرشين وتغوري من البلد، لو لأ.. البدلة البيضاء مستنياكي يا حلوة.
صافي وافقت وهي بتبوس إيد عبلة من الرعب، وخرجت مع المحامي عشان تقفل المسمار الأخير في نعش عاصم.
الدكتورة إيمان دخلت بوجبة الفطار وقالت بابتسامة إنتي مش محتاجة دكاترة يا مدام عبلة، إنتي محتاجة تديري مخابرات.. قوليلي، لسه عند وعدك ليا؟
عبلة مسكت إيد إيمان وقالتلها
متابعة القراءة