ورث الخاله حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

ورثت ورث خالتي اللي يكسر ال 970 ألف دولار، وفي السكتة كدة قمت مأمن كل حاجة وحطيتها في صندوق ائتماني Trust ملوش رجعة، عشان كدة لما أخويا ظهر هو وأمي والضحكة مالية وشهم وقالولي إن البيت بقى باسمه رسمي ومعايا لحد يوم الاتنين وأغور، أنا بس اكتفيت بابتسامة صفراء.. وبعد تلات أيام رجعوا ومعاهم العمال بتوع نقل العفش، بس وشهم قلب أبيض زي الورقة لما شافوا اللي مستنيهم على المصطبة قدام الباب.
أنا اسمي إيثان كول، والليلية اللي أخويا جالي فيها الشقة وأمي واقفة جنبه بتضحك، عرفت إن الحرب خلاص بقت ع المكشوف.
قبلها بتلات شهور، كنت لسه دافن خالتي مارجريت. الست دي بنت إمبراطورية عقارات من ولا حاجة، هزمت السرطان مرة، ولما جالها تاني واجهته بالويكي والسخرية ومحامي كان دايمًا على أول قائمة اتصالاتها. عمرها ما اتجوزت ولا خلفت، وعمرها ما ضيعت حنية على ناس مبيظهروش غير والمصلحة والفلوس موجودة. أنا عمري ما طلبت منها مليم، كنت بروح بس لما تعوزني.
كنت بسافر لها كل أسبوعين عشان أصلح مزاريب السقف، وأقص النجيل، وأجيب طلبات البيت، وأفضل قاعد جنبها وهي بتاخد الكيماوي. أمي ديان مكنتش بتكلمها بقالها سنين. وأخويا الكبير رايان مكنش بيزورها غير لما يكون فيه جمهور يتمنظر قدامه. في عيلتنا، رايان كان هو الابن

الذهبي اللي بيلمع من بره ومن جوه بايظ، وأنا كنت الهادي اللي محدش بيعمله اعتبار غير لما حاجة تبوظ.
بعد عشر أيام من وفاة خالتي، الوصية اتفتحت. سابتلي كل حاجة؛ البيت، الحسابات، الاستثمارات، وحتى آخر شقة إيجار كانت حيلتها. التركة كلها كانت داخلة على مليون دولار إلا تلاتين ألف. رايان خد مجموعة أسطوانات الأغاني القديمة بتاعتها، وأمي مخدتش الهوا. والمحامي وضح للكل إن استبعادهم ده كان مقصود وبالإسم.
أمي اتجننت في مكتب المحامي، وقعدت تشتم وتقول إني طفيلي وضحكت على ست بتموت، وهددت إنها هترفع قضية وتطعن في الوصية. رايان بقى منطقش بكلمة، وده كان الأسوأ، لإن رايان صوته مبيعلاش وهو بيخطط لمصيبة.
أنا أصلاً شغال في القروض التجارية، يعني فاهم كويس في نقل الملكية وعقود الائتمان، وعارف الجشع ممكن يحول القرايب لسباع في ثانية. فأول ما إجراءات الورث خلصت، كلمت محامية متخصصة اسمها فانيسا شو، وبناءً على طلبي عملت صندوق ائتماني باسم شركة ملوش أي علاقة باسمي، والبيت اتنقل ملكيته للصندوق ده في أول يوم قانوني يسمح بكده. بقيت أنا المستفيد، بس مش المالك الاسمي. محكيتش لمخلوق، غيرت الكوالين، ركبت كاميرات، وفضلت أوضب في البيت في صمت.
وفجأة الدنيا هديت.
خمس شهور عدوا، لا تليفونات ولا تهديدات ولا حد رفع
قضايا. هدوء رايان ده مكنش معناه إنه استسلم، ده كان معناه إنه بيخطط.
يوم الثلاث اللي فات، خبط على باب شقتي الساعة سبعة بالليل. ديان كانت واقفة وراه وعينيها بتلمع بشر وشمت. رايان كان ماسك ظرف ورق كبير ومبتسم الابتسامة اللي بيوزعها الرجالة قبل ما يرتكبوا جريمة.
مد إيده واداني عقد.
عقد تنازل Quitclaim deed مختوم من السجل العقاري، بينقل ملكية بيت خالتي مارجريت مني ليه!
قال لي ببرود إحنا نقلنا البيت باسمي.. قدامك ليوم الاثنين وتخلي المكان.
أمي ربعت إيديها وقالت ارضى بالأمر الواقع.
قريت الورقة مرة والتانية. ختم المحافظة، رقم التسجيل، وتاريخ القيد. للوهلة الأولى، الورقة شكلها حقيقي كفاية إنها تدمر حياة أي حد.
رفعت عيني ليهم، رايان كان شمتان، وأمي كانت مستمتعة بكسرتي.
بدل ما أترعب، ابتسمت.
قلتله وأنا برجعله الورقة أنت بجد فاكر إني محسبتش حساب حركة زي دي؟
ضحكة رايان اختفت.. وفي اللحظة دي، عرفت إنهم ارتكبوا حماقة كبيرة لدرجة إن قبل ما الأسبوع ده يخلص، واحد فينا هيفضل صاحب البيت، والتاني فيهم غالباً هيكون ورا القضبان.
يوم الاتنين الصبح، الساعة كانت 9 بالظبط. وقفت ورا ستارة الشباك في الدور التاني أتفرج عليهم وهم داخلين بقلب جامد. عربية نقل عفش كبيرة ركنت سادة الشارع، ونزل منها تلات
عمال وبدأوا ينزلوا المعدات. رايان نزل من عربيتة وهو لابس نضارة شمس وبرفان ريحته جايبة لآخر الشارع، ومعاه أمي اللي كانت ماسكة كوباية قهوة وكأنها جاية تتفرج على عرض مسرحي.
رايان مطلعش المفتاح، هو أصلاً معندوش مفتاح. طلع عتلة حديد من شنطة عربيتة وطلع السلالم بمنتهى الثقة عشان يخلع الباب.
أول ما رجله لمست المصطبة البرندة، وقف مكانه كأنه اتمسمر. أمي سألت بدلع وقفت ليه يا رايان؟ اخلص افتح البحم ده.
رايان مش ملاحق يبص فين ولا فين. قدام الباب كان فيه تلات حاجات خلت ركبه تخبط في بعضها
أولاً يافطة معدن كبيرة مكتوب عليها ملك لشركة سيف جارد لادارة الأصول يحذر الاقتراب أو التصوير.
ثانياً ظرف أحمر كبير متدبّس في نص الباب مكتوب عليه بالخط العريض إخطار بوقوع تزوير جنائي.
ثالثاً والأهم، فانيسا المحامية بتاعتي، كانت قاعدة على كرسي هزاز في ركن المصطبة، وماسكة ملف في إيدها والموبايل في الإيد التانية وهي بتسجل فيديو وصوت.
فتحت الباب وطلعت، وحطيت إيدي في جيبي وقلت ببرود صباح الفل.. العمال دول حسابهم بالساعة، فلو مكانك أمشيهم دلوقتي عشان ميرجعوش بشنطهم فاضية.
رايان وشّه قلب ألوان، وصرخ وهو بيرفع الورقة المضروبة في وشي أنا معايا عقد مسجل! أنا المالك هنا يا إيثان! والست دي لازم تطلع بره حالا
وإلا هطلب البوليس.
فانيسا
تم نسخ الرابط