تحزير غامض حكايات صافي هاني
شرطة.. كلهم نايمين، وملامحهم بتتشكل تحت إضاءة ليزر زرقاء. وفي النص، كانت غرفة التحكم الرئيسية.
المهمة تمت؟
الصوت جه من ورايا. لفيت ببطء، كان جبريل!
بس المرة دي كان لابس لبس جراحين، وإيده مفهاش أي جرح. فهمت في ثانية.. جبريل اللي مات في المخزن كان هو كمان نسخة مبرمجة عشان تضحي بنفسها وتكسب ثقتي، وده هو جبريل الأصلي.. العقل المدبر.
رديت ببرود زي ما عادل علمني الأصل انتهى. الكود محتاج تحديث.
جبريل قرب مني، عينيه كانت بتفحص وشي بدقة، حسيت بنبض قلبي بيعلى والماسك بدأ يسخن من توتري. غريبة.. نبضك عالي ليه يا 01؟ المفروض السيركويت بتاعتك مبرمجة على الثبات.
مد إيده عشان يلمس وشي، وفي اللحظة دي طلعت الفلاشة من جوبي وبحركة سريعة ضربت إيده وغرزتها في السيرفر الرئيسي اللي جنبي.
أنتي؟! إزاي؟! صرخ جبريل وهو بيحاول يشدني، بس كنت أسرع منه.
الشاشات كلها بدأت ترعش، والنور الأحمر نور في كل حتة. صوت إنذار زلزل المكان اختراق في النظام.. جاري مسح قاعدة البيانات الحيوية.. بصمة الوش تتلاشى.
بصيت على الكبسولات، النسخ اللي جوه بدأت تسيح، الوشوش اللي كانت بتتشكل بدأت تختفي ويرجعوا مجرد أشباه بشر مالهمش ملامح.
جبريل هجم عليا وهو بيصرخ بوظتي شغل سنين! أنتي مش فاهمة إحنا كنا بننظم الفوضى اللي في البلد دي!
خبطته بضهر
فجأة، الشاشة الكبيرة في الغرفة عرضت بث مباشر من الاجتماع السري اللي كان المفروض النسخ تدخل فيه. شفت رئيس الوزراء المزيف وهو واقف بيلقي كلمة، وفجأة وشّه بدأ يسيح قدام الكاميرات والناس بتصرخ في رعب.. الحقيقة ظهرت في اللحظة الأخيرة.
سمعت صوت انفجارات في الأدوار اللي فوق، عادل بدأ ينفذ الجزء التاني من الخطة ويهد المبنى باللي فيه.
جريت ناحية الأسانسير، بس قبل ما أدخله، بصيت ل جبريل اللي كان بيحاول يقوم وهو مذهول. سبته
خرجت من باب الشركة، الشمس كانت بدأت تطلع بجد المرة دي. مكنش فيه لا كمين ولا شرطة، الكل كان بيهرب من المبنى اللي بيتحرق.
لقيت عادل مستنيني بالعربية، ركبت جنبه وأنا مرمية على الكرسي من التعب.
عملتيها يا أليسا.. مصر النهاردة شافت الحقيقة.
بصيت في المراية، شفت وشي الحقيقي، بتعبه، بجروحه، بملامحه اللي مش مثالية.. بس على الأقل، الوش ده بتاعي أنا، ومحدش هيقدر يسرقه تاني.
رميت الظرف الأسود من الشباك وهو بيتحرق، وغمضت عيني وأنا بسمع أول أذان فجر في حياتي الجديدة. الحكاية مخلصتش، بس على الأقل.. النسخة ماتت،