هنا وعمر حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

اللي باعت نادية هانم لعدوينك زمان.
عمر عينيه اسودت من الغضب مين؟
الراجل بص ل هنا بتردد وبعدين بص لعمر الست دي مكنتش غريبة يا باشا.. دي كانت الممرضة اللي ولّدت نادية هانم، والبيانات بتقول إنها تبقى خالة الآنسة اللي واقفة قدامنا دي!
هنا رجعت لورا وصدمتها كانت أكبر من الكل خالتي؟ خالتي سعاد؟ مستحيل.. خالتي ممرضة بسيطة، إنتوا بتقولوا إيه؟
عمر مسك هنا من دراعها بقوة خلتها تتأوه يعني إنتي مش جرسونة بالصدفة.. إنتي جاية تكملي اللي خالتك بدأته؟ جاية تخلصي على اللي فاضل من عيلتي؟
هنا بدموع وصراخ مكتوم والله ما أعرف حاجة! أنا أصلاً مكلمتش خالتي من سنين، هي اللي ربتني ورمتني لما كبرت.. أنا ماليش ذنب!
فجأة، صوت ليلى طلع من جوه الأوضة وهي بتصرخ ماما! ماما!
عمر بص للأوضة وبص ل هنا.. الصراع في عينيه كان يهد جبال. هل يقتلها ويرتاح من الشك، ولا يصدق إن القدر بعتله بنت القاتلة عشان تنقذ بنته؟
عمر زقها ناحية الأوضة ادخلي لها.. بس اسمعي يا هنا، لو لمحت في عينيكي غدر، هخلي خالتك تتفرج على جثتك قبل ما أحصلها.
عمر ساب هنا تدخل لليلى وهي بتترعش، وطلع موبايله وكلم رجالته بنبرة تخلي الدم يتجمد هاتولي سعاد.. حية أو ميتة، مش عايزها تشوف شمس الصبح غير وهي في المخزن عندي.
جوه الأوضة، هنا كانت بتحاول تهدي ليلى اللي كانت بتعيط بهستيريا، بس أول ما هنا خدتها في ، البنت سكنت تماماً، كأن فيه مغناطيس بيسحب الوجع. هنا كانت بتبكي بصمت وهي بتفكر يا ربي، أنا ذنبي إيه؟ خالتي اللي كانت المفروض سندي طلعت هي السبب في دمار العيلة دي؟
بعد ساعتين، الباب خبط. كان عمر، بس المرة دي مكنش معاه سلاح
في إيده، كان باين عليه الإرهاق.
ليلى نامت؟ سألها بصوت هادي بشكل مرعب.
هنا هزت راسها وهي بتمسح دموعها نامت.. هي محتاجة أمان يا عمر بيه، مش محتاجة سلاح وحراس.
عمر ضحك ضحكة سخرية مريرة الأمان في عالمي بييجي بالسلاح يا.. يا هنا. اجهزي، إحنا ماشيين.
على فين؟
عمر بص لها ببرود خالتك شرفتنا في المخزن.. ومصممة إنها متعرفكيش. هنشوف هتقول إيه لما تشوفك قدامها.
وصلوا المخزن القديم، ريحة الرطوبة والدم كانت مالية المكان. هنا شافت ست مربوطة في كرسي، وشها متغطي، وأول ما عمر شال الغطا، هنا صرخت خالتي سعاد!
سعاد رفعت راسها، وأول ما شافت هنا، ملامحها اتغيرت من الرعب للغل إنتي؟ إيه اللي جابك هنا؟ كنتي فاكرة إنك لما تهربي مني هتعيشي حياتك؟
عمر قرب من سعاد ومسكها من شعرها انطقي.. بعتي نادية بكام؟ وليه بعتي بنت أختك للمطعم اللي بنتي بتروحه؟
سعاد ضحكت بوجع نادية كانت لازم تموت، كانت فاكرة نفسها هانم وهي أصلاً بنت حواري.. أما هنا، فهي مكنتش تعرف حاجة، أنا اللي زرعتها في المطعم ده من شهرين، كنت مستنية اللحظة اللي ليلى تخرج فيها لوحدها عشان هنا تاخدها وتختفي، ونبتزك بيهم إنت وعيلة المنشاوي كلها.
هنا وقعت على ركبها وهي مش مصدقة يعني إنتي كنتي بتستخدميني؟ كنتي عايزة تخليني خاطفة وأنا مش دارية؟
سعاد بصت لها باحتقار إنتي طول عمرك هبلة زي أمك.. بس البنت الصغيرة خيبت ظني، بدال ما تخاف منك، ندهتلك ماما.
عمر طلع مسدسه وحطه في بوق سعاد كلمة زيادة وهفرغ الخزنة في دماغك. وبعدين بص ل هنا اللي كانت منهارة سمعتي؟ خالتك هي اللي رتبت كل حاجة.. إنتي كنتي مجرد أداة.
عمر شاور لرجالته خدوا الست
دي، مش عايز أشوف وشها تاني.. اتصرفوا معاها.
المكان فضي على عمر وهنا. عمر قرب منها ومد إيده عشان يقومها، ولأول مرة لمسته مكنتش خشنة.
أنا كنت هقتلك يا هنا، قالها وهو باصص في عينيها، بس ليلى شافت فيكي حاجة أنا مش عارف أشوفها.
هنا بصت له وهي بتمسح دموعها بتحدي هتعمل فيا إيه؟ هتحبسني زي ليلى في القصر ده؟
عمر سكت شوية، وبعدين قال جملة غيرت مسار حياتهم ليلى مش هتنطق غير معاكي، وأنا أعدائي مش هيسيبوكي بعد اللي حصل النهاردة.. إنتي من اللحظة دي مش جرسونة، إنتي أم ليلى المنشاوي قدام العالم كله.. وده مش عرض، ده أمر عشان تعيشي.
هنا فهمت إنها هربت من نار خالتها، ووقعت في جحيم عمر المنشاوي.. بس الجحيم ده كان فيه طفلة محتاجة حبها.
هنا بصت ل عمر بذهول، الضحكة اللي كانت على وشها اتحولت لصدمة إنت بتقول إيه؟ أتجوزك؟ إنت لسه من ساعة كنت حاطط المسدس في دماغي!
عمر لف وشّه الناحية التانية وحط إيده في جيبه ببرود ده مش جواز حب يا هنا، ده جواز مصلحة وحماية. العالم اللي أنا فيه مبيسميش.. لو خرجتي من باب القصر ده دلوقتي، أعدائي هيصطادوكي عشان يضغطوا عليا، ورجالة خالتك هيقتلوكي عشان يخلصوا من الشهود. ومن ناحية تانية، بنتي ليلى محتاجاكي.. أنا مستعد أدفع أي تمن بس بنتي ترجع تضحك تاني.
هنا سكتت لحظة، شريط حياتها كله مر قدام عينيها؛ الفقر، بهدلة الشغل في المطاعم، خيانة خالتها ليها.. وبعدين افتكرت لمسة ليلى الصغيرة وهي ماسكة في رقبتها.
موافقة، قالتها بصوت مرتعش بس ثابت، بس بشرط.. ملمسش شعرة مني، وجوازي منك يكون قدام الناس وبس.
عمر بص لها بنظرة فيها إعجاب مخفي بقوة اتفقنا. بكرة المأذون
هييجي، ومن اللحظة دي.. إنتي هنا المنشاوي. أي حد بيبصلك، كأنه بيبص في عين الموت.
تاني يوم، القصر اتقلب. هنا لقت نفسها في وسط فساتين ومجوهرات وحرس بيضربوا لها تعظيم سلام. ليلى كانت فرحانة فرحة مش سيعاها، مكنتش بتسيب إيد هنا لحظة، وكأنها لقت أمها اللي ضاعت منها فعلاً.
وقت كتب الكتاب، كان الجو مشحون. عمر كان لابس بدلة سوداء شيك جداً، بس ملامحه لسه فيها القسوة اللي بتخوف. بعد ما المأذون قال بارك الله لكما وبارك عليكما، عمر قرب من هنا ولبّسها خاتم ألماظ يخطف العين.
مال على ودنها وهمس بصوت واطي مبروك يا مدام عمر.. اللعبة بدأت فعلاً. الليلة فيه حفلة كبيرة، كل عائلات المافيا في مصر جاية عشان يشوفوا مين اللي قدرت تروّض قلب عمر المنشاوي.. اجهزي، لأنك هتكوني الهدف رقم واحد.
هنا بلعت ريقها وبصت لنفسها في المراية.. مكنتش عارفة هي بطلة في رواية، ولا ضحية جديدة في عالم المنشاوي.
وهي واقفة في الصالون، ليلى جت جرت عليها وقالت بصوت أوضح بكتير من المرة اللي فاتت ماما.. إنتي مش هتمشي وتسيبينا صح؟
هنا نزلت لمستواها وبستها أنا معاكي يا حبيبتي، مش هسيبك أبداً.
في اللحظة دي، عمر كان مراقبهم من بعيد، ولأول مرة، ملامحه لانت شوية، بس فجأة تليفونه رن.. بص في الشاشة ووشه اسودّ.
دخل واحد من رجالته بسرعة وهمس له يا باشا.. سيف المحلاوي وصل الحفلة، وبيقول إنه معاه مفاجأة تخص هنا هتهد القصر ده باللي فيه.
عمر قبض على إيده بقوة وبص ل هنا بنظرة غامضة يا ترى مخبية إيه تاني يا هنا؟
عمر شد هنا من إيدها ودخلوا قاعة الحفلة الكبيرة.. الأضواء كانت مبهرة، والستات والرجالة من أكابر البلد وعائلات
المافيا عينيهم عليهم، الهمس مكنش بيبطل.
تم نسخ الرابط