هنا وعمر حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

وساند على الحيطة، وبعدين بص لرجالته وشاور لهم ينزلوا السلاح. ماشي يا هنا.. هسيبك النهاردة عشان إنتي بنتي، بس افتكري إن الدم بيحن، والمنشاوي عمره ما هيأمنلك بعد ما عرف إنك بنتي.
منصور انسحب برجالته وهدوء القصر رجع، بس كان هدوء مرعب. عمر كان بينهج، والدم مغرق قميصه، بس عينيه كانت مركزة على هنا.
هنا جريت عليه وسندته إنت لازم تروح مستشفى، الجرح غريق.
عمر زق إيدها براحة وبص لها بصه غريبة، مكنش فيها غدر ولا شك، كان فيها نوع من الاستسلام ليه عملتي كده؟ كان ممكن تمشي معاه وتاخدي الملايين وتعيشي هانم.. ليه أنقذتي حياتي؟
هنا بصت لليلى اللي كانت واقفة بتترعش وجريت عشان أنا مش زيكوا.. وعشان البنت دي متستحقش تعيش اللي أنا عشته.
عمر سكت لثواني، وبعدين شاور لدراعه اليمين خالد خالد.. هاتلي الحكيم هنا حالاً، مش عايز حد يعرف باللي حصل، والبيت ده يتأمن أكتر من الأول.. مفيش نملة تدخل ولا تخرج غير بإذني.
بعد ما الجرح اتخيط، عمر كان قاعد في مكتبه، وهنا دخلت عليه ومعاها كوباية قهوة.
خالد قالي إنك عايزني.
عمر بص لها وقال منصور السيوفي مش هيسكت.. واللعبة اللي بدأها سيف المحلاوي لسه مخلصتش. إنتي دلوقتي بقيتي في وش المدفع أكتر من الأول.
فتح درج المكتب وطلع ورق وحطه قدامها ده تنازل عن نص أملاكي لليلى، وإنتي الوصية عليها لو جرالي حاجة.

هنا اتخضت إنت بتقول كده ليه؟
عمر قام وقف وقرب منها، ولمرة واحدة مكنش فيه مسافات بينهم عشان إنتي النهاردة أثبتي إنك مش جرسونة، ولا بنت السيوفي.. إنتي هنا المنشاوي فعلاً. والراجل اللي باعت خالتك زمان عشان يبيع نادية ويقتلها.. أنا عرفت هو مين.
هنا سألته بلهفة مين؟
عمر ضيق عينيه سيف المحلاوي مكنش شغال لوحده.. كان فيه حد جوه بيتي هو اللي سهل له كل ده، والحد ده هو اللي وصل خبر مكان ليلى النهاردة.
فجأة، صوت صرخة ليلى رن في القصر كله.. بس المرة دي مكنتش صرخة خوف، كانت صرخة وداع.
عمر وهنا جريوا على أوضة ليلى، لقوا الشباك مفتوح، وورقة محطوطة على السرير مكتوب عليها
العين بالعين.. والبنت بالبنت يا منشاوي. لو عايز ليلى، هات هنا في المكان اللي نادية ماتت فيه.
عمر قبضة إيده اتشنجت والورقة اتكرمشت في إيده سيف المحلاوي.. نهايتك على إيدي الليلة.
هنا بصت لعمر وقالت بجمود خدني ليه يا عمر.. أنا اللي هجيب ليلى.
عمر بص ل هنا بنظرة كلها جنون إنتي واعية للي بتقوليه؟ سيف مش عايز يفاوض، سيف عايز يكسرني بيكي ويحرق قلب أبوكي في نفس الوقت!
هنا لبست جاكت أسود وربطت شعرها بقوة ليلى في خطر يا عمر.. وأنا السبب في إن سيف عرف طريقي. ليلى مش هتموت بسببي مرتين، مرة وهي طفلة ومرة وهي بنتي. يلا بينا.
عمر للحظة حس إن هنا هي اللي بقت بتمشي كلامها عليه،
هز راسه وامر رجالته يتحركوا في صمت.
وصلوا طريق الملاحات، المكان اللي مراته نادية اتقتلت فيه من سنين. المكان كان ضلمة وهس هس، وصوت ملاحات الملح كانه صوت صريخ مكتوم. سيف كان واقف وماسك ليلى في إيده، وحواليه رجالة مدججين بالسلاح.
سيف ضحك بشر لما شافهم جبت الهدية يا عمر؟ بنت السيوفي مقابل بنت المنشاوي.. صفقة عادلة جداً.
عمر كان مجهز القناصة بتوعه في كل حتة، بس سيف كان حاطط المسدس في دماغ ليلى لو لمحت شعاع ليزر واحد على جسمي، ليلى هتحصل أمها.
هنا بدأت تمشي ناحية سيف بخطوات ثابتة سيب البنت يا سيف.. أنا أهو، ورث السيوفي كله معاك، والمنشاوي ملوش كلمة عليا.
ليلى كانت بتعيط وصوتها رايح ماما.. لأ!
في اللحظة اللي هنا وصلت فيها قدام سيف، سيف شدها من دراعها وزق ليلى ناحية عمر. عمر جرى على ليلى وخدها ، وفي ثانية، سيف طلع خنجر وكان هيغرزه في قلب هنا وهو بيقول دي عشان منصور السيوفي يعرف إن الله حق!
لكن فجأة، صوت رصاصة واحدة طاخ هز المكان.. الرصاصة مجتش من رجال عمر، ولا من رجال سيف.
سيف وقع على الأرض وهو ماسك كتفه، ومن وسط الضلمة ظهر منصور السيوفي ورجالته. منصور بص لسيف باحتقار إنت كنت فاكر إني هسمحلك تلمس شعرة من بنتي؟ أنا استخدمتكم عشان أوصل لها، بس اللي يقرب من دمي.. نهايته على إيدي.
عمر رفع سلاحه في وش منصور، ومنصور رفع
سلاحه في وش عمر، وهنا واقفة في النص بينهم.
عمر زعق نزلي سلاحك يا سيوفي، بنتي رجعت لي وهنا مش هتمشي معاك.
منصور ضحك بوجع هنا مش هتمشي معايا يا عمر.. بس هي كمان مش هتقعد معاك. هنا النهاردة نهت الحرب اللي بقالها سنين.
هنا بصت للاثنين وقالت بقوة كفاية دم! كفاية انتقام! يا بابا.. لو عايزني فعلاً، سيب عمر وبنته يعيشوا في حالهم. ويا عمر.. لو لسه في قلبك حتة سليمة، نزل سلاحك عشان ليلى.
لأول مرة في تاريخ المافيا، السلاح نزل. منصور السيوفي لف ضهره ومشي وهو بيقول المرة دي بس عشان خاطر هنا.. بس الحساب لسه مخلصش.
عمر جرى على هنا راجل لقى مرساه.
بعد شهر..
القصر مكنش ميت زي الأول. صوت ضحك ليلى كان مالي المكان وهي بتلعب في الجنينة. هنا كانت قاعدة بتقرأ كتاب، وعمر قرب منها وحط إيده على كتفها.
فكرتي في اللي قلته؟ عمر سألها بهدوء.
هنا ابتسمت إني أكون مديرة مؤسسة نادية المنشاوي للأيتام؟
عمر هز راسه وإني أكون جوزك بجد.. مش عشان ليلى، ولا عشان السيوفي، عشان أنا من غيرك هرجع تاني وحش معندوش قلب.
هنا قامت ووقفت قدامه، وبصت في عينيه اللي بقى فيها لمعة حب حقيقية أنا موافقة يا عمر.. بس بشرط.
عمر ضحك شروطك مابتخلصش.. قولي.
هنا قربت منه وهمست المسدس ده ملمحهوش في البيت تاني.. البيت ده لليلى، وللحياة، مش للموت.
عمر شال المسدس من جنبه ورماه
في الترابيزة وعد.. يا ملكة قلب المنشاوي.
تمت

تم نسخ الرابط