عرض زواج من طفل حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

على الورق.. إنتي بقيتي جزء من حياتي بجد، والبيت ده مش هيتفتح لغيرك.
في اللحظة دي، كيرلس نزل يجري من على السلم وهو بيصوت فرحان بابا! إنت جيت؟ أبلة مارينا مش هتمشي صح؟
أبانوب شال ابنه وبص لمارينا نظرة طويلة، وكأنه بيمضي معاها عقد أبدي ملوش رجوع محدش هيمشي يا كيرلس.. الأميرة دخلت القصر، والساحرة اتحرقت خلاص.
مرت الأيام في القصر، ومارينا بدأت تكتشف إن أبانوب المصري مش مجرد زعيم مافيا قلبه حجر، ده راجل شايل شيلة تقيلة، والبيت ده عبارة عن حصن مليان أسرار.
في يوم، مارينا كانت قاعدة في الجنينة مع كيرلس، والولد كان فرحان وبيرسم، وفجأة سألها أبلة مارينا، هو إنتي بجد حبيتي بابا؟ ولا إنتي هنا عشان تحميني بس؟
مارينا ارتبكت، وملقتش رد، بس صوت من وراها جاوب الحب في بيتنا يا كيرلس بيجي بالأفعال مش بالكلام.
لفت مارينا لقت أبانوب واقف، وشكله كان مرهق، باين إنه منمش من كتر الشغل والمشاكل اللي بتحاصره. أبانوب شاور لكيرلس يدخل جوه، وقعد قدام مارينا.
سمعت إنك سألتي الدادة سعاد عن مراتي القديمة، أبانوب بدأ الكلام وهو باصص لبعيد.
مارينا سكتت لثانية وبعدين قالت كنت عايزة أعرف إيه اللي يخلي طفل زي كيرلس يحلم بأم لدرجة إنه يطلب الجواز من نادلة في مطعم.
أبانوب اتنهد تنهيدة طالعة من قلبه أمه مهربتش يا مارينا زي ما الناس فاكرة.. أمه اتقتلت بسبب منافسيني. ومن يومها وأنا حلفت إني مش هدخل ست حياتي تاني، عشان متبقاش نقطة ضعف ليا.. لحد ما ظهرتي إنتي.
مارينا حست بوجع في قلبها وقالت وعشان كدة بتعاملني كأنك ملكتني؟ عشان خايف تضعف؟
أبانوب قرب منها ومسك إيدها، والمرة دي إيده كانت دافية أنا ملكتك عشان أحميكي.. وعشان لقيت فيكي حاجة مكنتش فاكر
إنها موجودة في العالم ده. لقيت فيكي البراءة اللي ضاعت مني.
وفجأة، جرس البوابة رن بشكل متواصل ومرعب. أبانوب وقف بسرعة وشد مسدسه من ورا ضهره، ورجالته انتشروا في المكان في ثواني.
فيه إيه؟ مارينا سألت بخوف.
اقعدي هنا متتحركيش! أبانوب زعق ودخل القصر بسرعة.
مارينا مقدرتش تقعد، جريت وراه وشافت من ورا باب المكتب راجل غريب، شعره شايب وشكله هيبة، داخل ومعاه حرس كتير.
أبانوب.. فاكر إنك لما تخلص على صبحي يبقى خلاص؟ الراجل قال بصوت فحيح زي التعابين. إنت كسرت قوانين العائلات، وخدت حاجة مش بتاعتك.
أبانوب رد ببرود مرعب مارينا تخصني، واللي يقرب منها يبقى بيحفر قبره بإيده يا بشارة.
بشارة ضحك بصوت عالي البت دي وراها سر إنتي متعرفهوش يا أبانوب.. إنت فاكر إن مرات أبوها كانت بتبيعها عشان ديون؟ لأ.. سميرة كانت بتنفذ أوامري أنا، عشان مارينا هي الوريثة الوحيدة لأملاك عيلة بينيت في أمريكا، اللي أبوها سابها ليها قبل ما يموت.
مارينا اتصدمت، ورجليها مخدمتهاش وسندت على الحيطة. هي طول عمرها فاكرة إنها بنت غلبانة بتهرب من الفقر، مكنتش تعرف إنها كنز والكل طمعان فيها.
أبانوب لف وبصلها، وعينيه كان فيها ألف سؤال، بس بشارة كمل دلوقتي يا أبانوب، سلمني البت وبالفلوس اللي معاها هنقفل الصفقة.. وإلا، الدم هيغرق القصر ده.
أبانوب بص لمارينا، وبعدين بص لبشارة، ورفع مسدسه وصوبه مباشرة لراس بشارة وقال بكل قوة
لو هي وريثة العالم كله، فهي عندي متساويش ضحكة واحدة من ابني في حضنها.. اخرج بره، وإلا هتخرج في كفن.
بشارة خرج وهو بيتوعد، وأبانوب قفل الباب وبص لمارينا اللي كانت بتعيط.
إنت كنت تعرف؟ مارينا سألت بشهقة.
أبانوب قرب منها وخدها في حض نه، المرة دي
حض ن بجد، وقال مكنتش أعرف، وميهمنيش أعرف. إنتي عندي مارينا النادلة اللي ابني اختارها.. وأنا دلوقتي مش بس بحميكي عشان وعد ابني، أنا بحميكي عشان إنتي بقيتي روحي.
مارينا رفعت راسها وبصتله أبانوب، بشارة مش هيسيبنا.
أبانوب ابتسم ابتسامة واثقة خليه يحاول.. ميعرفش إنه بيلاعب المصري في ملعبه.
أبانوب سحب مارينا ودخلها أوضة المكتب، وقفل الباب بالمفتاح. ملامحه كانت زي الصخر، مفيش فيها أي أثر للخوف، بس عينيه كانت بتلمع بذكاء واحد بيخطط لمجزرة.
اسمعيني يا مارينا، أبانوب قال بصوت واطي ومسيطر. بشارة مش هيسكت، واللحظة اللي عرفتي فيها إنك وريثة، بقيتي هدف لكل حد عايز يكسر عيلة المصري. إنتي دلوقتي مش بس مرات أبانوب، إنتي بقيتي الملكة اللي الكل عايز يوقعها.
مارينا كانت بتترعش أنا مش عايزة ورث ولا عايزة ملايين.. أنا عايزة أعيش في سلام يا أبانوب.
أبانوب مسك وشها بين إيديه والسلام ده أنا اللي هجيبهولك.. بس لازم تثقي فيا.
نادى على دراعه اليمين، رأفت، ودخل الغرفة. أبانوب أمره رأفت، تجمع الرجالة وتأمن القصر بنظام المنطقة الحمراء. مفيش نملة تدخل ولا تخرج.. والطيارة الخاصة تكون جاهزة في المطار، بس مش لينا.
مارينا استغربت مش لينا؟ أمال لمين؟
أبانوب ابتسم ابتسامة غامضة دي الخطة.. بشارة فاكر إننا هنهرب بيكي برا مصر، وهيبعت كل رجالته للمطار. هو ده الفخ اللي هيقع فيه.
وفجأة، النور انقطع عن القصر كله. السكون بقى مرعب، ومسمعتش غير صوت ضرب نار من بعيد عند البوابات الخارجية. كيرلس بدأ يصرخ من فوق، مارينا كانت هتجري عليه بس أبانوب مسكها خليكي ورايا!
طلعوا فوق بسرعة، أبانوب شال كيرلس وحطه في ممر سري ورا مكتبة خشب، وزق مارينا معاه متخرجوش من
هنا مهما حصل.. لو حصلي حاجة، رأفت هياخدكم لمكان أمان في الصعيد.
أبانوب لأ! مارينا صرخت وهي ماسكة في قميصه. متسيبناش!
أبانوب باس راسها وهمس أول مرة أخاف على حد أكتر من نفسي.. وده اللي هيخليني أنتصر.
قفل الممر السري، ومارينا فضلت جوه مع كيرلس في الضلمة، سامعين صوت تكسير وضرب نار وصريخ في كل حتة في القصر. كيرلس كان بيترعش في حضنها، وهي كانت بتصلي بكل قوتها إن أبانوب يرجع سليم.
بعد ساعة من الرعب، السكوت رجع تاني. وفجأة، باب الممر السري اتفتح. مارينا رفعت فازة كانت جنبه عشان تضرب اللي داخل، بس لقت أبانوب واقف، هدومه كانت متبهدلة ووشه عليه آثار عراك، بس كان لسه واقف بطوله.
خلاص، أبانوب قال بنهجة وهو بيمد إيده ليهم. بشارة ورجالته بقوا في ذمة الله.
مارينا وهي بتبكي من الفرحة، ة كأنه بيطمن نفسه إنها لسه موجودة.
بعد يومين، مارينا كانت قاعدة في الجنينة، وبصت لأبانوب وسألته هتعمل إيه في موضوع الورث والمحاميين اللي في أمريكا؟
أبانوب قعد جنبها وحط إيده على كتفها أنا وكلت أكبر مكتب محاماة هناك.. الفلوس دي كلها هتحول لمؤسسة خيرية باسمك وباسم كيرلس. إحنا مش محتاجين فلوس ملوثة بالدم يا مارينا.. إحنا محتاجين بعض.
مارينا ابتسمت وحست لأول مرة إن الحمل اللي على كتافها انزاح.
كيرلس جه يجري عليهم وهو ماسك ورقة بابا! أنا رسمت الرسمة دي لينا إحنا التلاتة.
أبانوب بص للرسمة، كانت عبارة عن راجل وست وطفل ماسكين إيد بعض، وفوقهم مكتوب عيلة المصري.
أبانوب بص لمارينا وقال بكل فخر النادلة اللي مقدرتش أشتريها بفلوسي، قدرت تملك قلبي وحياتي ببراءتها.
مارينا سندت راسها على كتفه وقالت والفارس الصغير اللي أنقذني من الساحرة، طلع ابن أكبر ملك في
الدنيا.
وتوتة توتة، خلصت الحدوتة، وبقت مارينا هي الست
تم نسخ الرابط