الليله الي قبل فرحي حكايات صافي هاني
المحتويات
مش بيكسرك..
ده بيقفل جواك حنفية المشاعر تماماً.
الساعة 402 الصبح، محامي خطيبي رد على الإيميل بكلمتين
الملف جاهز على الفجر.
الساعة 540 الصبح، مشيت في الجنينة المبلولة بالندى ناحية الشاليه اللي أمي قاعدة فيه. كنت ناوية أكلم جدتي.. كنت عايزة أسألها هي العروسة المفروض تعمل إيه لما أهلها يحاولوا يذلوها ويكسروها قبل ما تدخل الفرح؟
بس باب الشاليه كان موارب.
جهاز الآي ماك كان لسه شغال.
وإيميل أمي كان مفتوح.
ما لمستش الماوس.
كل اللي عملته إني رفعت تليفوني وصورت اللي كان منور على الشاشة.
مسودة إيميل.
كلام ورا بعضه.
اسم بروك.
واسم أمي.
التواريخ راجعة لورا بقالها تلات أسابيع.
وعنوان الإيميل خلاني أقف مكاني ومتحركش
خطة الدرس.
ورايا، الباب اتفتح.
لفيت ولقيت جدتي ميلين واقفة، ليرتدي روب بيج فوق البيجاما، وماسكة بإيديها الاتنين صندوق خشب أرز طويل.
بصت على الشاشة.
وبعدين بصتلي.
وقالت بقالي تلاتين سنة مستنياها تكتب الكلام ده بإيدها.
الساعة 1204 الضهر، ظابطين باللبس الرسمي خبطوا على باب بروك.
فتحتلهم وهي حاطة في ودنها حلق اللؤلؤ اللي كانت بتقول عليه ضاع.
. فتحت الباب وهي مبرقة، والظابط بكل برود قالها يا فندم، إنتي مقبوض عليكي بتهمة الاحتيال التأميني وإتلاف ممتلكات غيرك عمد.
أمي طلعت تجري من وراها وهي بتصوت أنتوا اتجننتوا؟
أنا كنت واقفة ورا الظباط، حاطة إيدي في جيبي وباصة لأمي في عينيها وساكتة.
أمي وشها جاب ألوان وقالتلي بصوت واطي ومليان غل إنتي هتبوظي فرحك عشان حتة فستان؟ إنتي بتدمرى العيلة!.
جدتي ميلين سابت الصندوق الخشب من إيدها، وطلعت موبايلها وورّت الظابط التاني صور الإيميل اللي اسمه خطة الدرس.
أمي لما شافت الشاشة، الرعب ظهر في عينيها.. الإيميل مكنش بس بيتكلم عن الفستان.. ده كان اتفاق بين أمي وبروك إنهم يدمروا الفستان عشان يكسروا نفسي، وتطلع بروك هي البطلة اللي هتنقذ الموقف وتديني فستان من عندها قدام المعازيم، عشان يثبتوا لخطيبى وللناس إني من غيرهم ولا حاجة، ويفضلوا هما دايماً أصحاب اللقطة.
الظابط بص لأمي وقالها وحضرتك كمان مطلوبة كشريكة في التزوير والتواطؤ.
بروك بدأت تصرخ وانهارت وهي بيتحط الكلبش في إيدها، وأمي قعدت على الرصيف بتعيط من الخزي وهي شايفة نظرات النزلاء في الفندق والدنيا مقلوبة.
جدتي قربت مني، وطبطبت على كتفي، وفتحت الصندوق الخشب اللي كان في إيدها.. وجواها كان فستان فرحها هي.. دانتيل طبيعي، سليم، وجميل بشكل يخطف العين، ومكنش حد يعرف بوجوده.
بصتلي وقالتلي ده بتاعك من الأول يا لوري.. العيلة مش بالدم، العيلة باللي بيصونك.
الفرح اتم أسبوعها، بس من غير
شركة التأمين متساهلتش؛ لأن القيمة الإجمالية للفستان والطرحة كانت معدية ال 24000 دولار، وده في القانون بيتحول لجناية تخريب متعمد واحتيال تجاري، مش مجرد جنحة بسيطة. أمي خرجت بكفالة ضخمة رهنوا فيها الشاليه بتاعها عشان يغدوها، أما بروك ففضلت محبوسة كذا يوم على ذمة التحقيق لأن المحضر كان لابسها بالدليل القاطع، وتفريغ الكاميرات وسجلات المفاتيح الإلكترونية مكنش فيهم ثغرة واحدة.
لما رجعنا، أمي حاولت تبعد عن الحبس بأي طريقة، وبعتتلي مع المحامي بتاعها تطلب إني أتنازل عن المحضر وأسحب بلاغ شركة التأمين. ردت عليها شركتي ببيان جاف المطالبة تم تحويلها للقضاء الجنائي من قِبل الشركة نفسها لتعويض الخسائر، والتنازل الشخصي لن يوقف الدعوى الحق عام.
بروك اتحكم عليها بالتعويض المالي الكامل للشركة مع إيقاف التنفيذ والمراقبة لمدة سنتين بسبب سجلها اللي كان نضيف قبل كده، بس
أمي اتصلت بيا مرة واحدة بس بعد الحكم، مكنتش بتعتذر، كانت لسه بتقول انتي شمتي فينا الناس، مبسوطة وانتي شايفة أختك متبهدلة؟.
رديت عليها بكل هدوء أنا مبهدلتش حد يا أمي.. أنا بس متبعتش القواعد بتاعتكم، وطبقت قواعدي لأول مرة. وقفلت السكة.
جدتي ميلين نقلت ملكية كل ورثها ليا رسمي، وقطعت علاقتها بأمي تماماً.
النهاردة، وأنا قاعدة في بيتي الجديد مع جوزي، ببص على فستان جدتي وهو متعلق في الدولاب محمي وجاهز عشان يفضل لبنتي بعد كده.. الفستان القديم المتقطع مبقاش يمثل لى أي وجع، بالعكس، بقى هو الخط الفاصل اللي عرفت فيه قيمتي، واللحظة اللي اتعلمت فيها إن الهدوء مش عجز.. الهدوء أوقات بيكون أقوى سلاح ممكن تدمر بيه اللي فاكر نفسه ذكي.
فاتت سنة كاملة على اليوم ده.
الحياة هديت، بس الوشوش مَرجعتش زي الأول، ولا هترجع. أمي باعت الشاليه بتاعها عشان تسدد مصاريف المحامين والغرامات اللي شركة التأمين حكمت بيها عليها هي وبروك تضامنياً، لأن الشركة اعتبرت الإيميل خطة الدرس دليل على التآمر والاشتراك في الجريمة. بروك بقيت عايشة مع أمي في شقة إيجار صغيرة، ومبقاش حد من معارفهم القدام بيعزمهم في مكان، لأن الفضيحة
متابعة القراءة