جوزي اهاني حكايات صافي هاني
القاضي.
سندت ضهري على الكرسي وابتسمت.. المرة دي الابتسامة كانت صافية، من غير وجع، ومن غير كدمات، ومن غير أي ألوان مكياج تداري وراها قهر.
أنا مكسرتش كريم وبس.. أنا كسرت الفكرة اللي بتقول إن الست لازم تطاطي وتستحمل الإهانة عشان تعيش. أنا عشت، وعشت بكرامتي، والقصة اللي بدأت بدموع في الضلمة، انتهت بنور وحرية في عز الظهر.
بعد شهرين من اليوم ده، صدر الحكم النهائي.
المحامي كلمني والزغاريط كانت قايدة في مكتبه مبروك يا مدام.
أنا مروحتش المحكمة، ومقفتش في ممرات المحاكم عشان أشوف وشه وهو بيتكسر. هو مكنش يستاهل حتى إني أبص في وشه للمرة الأخيرة.
في نفس اليوم بالليل، نزلت مشيت على كورنيش النيل. النور بتاع المراكب الساهرة كان عاكس على الماية، والهوا الساقع بيخبط في وشي.
طلعت تليفوني، وفتحت صفحة ال فيسبوك بتاعته اللي كانت مهجورة من يوم ما اتمسك، ولقيت بوست نازل من أخته بتدعي له بفك الكرب، والكومنتات كلها كلام من نوعية ربنا يمهل ولا يهمل.
ضحكت بصوت عالي وسط الناس.. ربنا فعلاً يمهل ولا يهمل، وهو مأمهلش كريم كتير عشان الظلم اللي عمله فيا وفي غيري كان طافح.
حطيت التليفون في شنتطي،
أنا مكنتش مجرد ست نجت من جوزها النرجسي؛ أنا بقيت الست اللي رسمت نهايته بإيدها. الوجع اختفى، والكدمة مبقاش ليها أثر، والاسم اللي كان عايزني أعيش تحت ضله اترمى في دفاتر السجون.
الحكاية مخلصتش بإني اتطلقت.. الحكاية بدأت من جديد من اللحظة اللي قررت فيها إني مكنش الضحية المؤدبة. ومن النهاردة، مفيش أبواب مقفولة هتخليني أبتسم غصب عني.. أنا هبتسم بمزاجي،