وانا في دور مرض شديد حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

وأنا مكسور من دور التهاب رئوي حاد في الدور الفوقاني من قصري، أخويا كان عامل حفلة لم شمل العيلة فيها 60 واحد تحت في الدور الأرضي، ومطنش رسايلي وأنا بترجاه يجيب لي كوباية مية. مراته اقتحمت أوضتي، ورمت تلج على سريري، وقالت لي وهي بتوشوش بخبث البيت ده مش للمقاطيع الضعفا. تغور من هنا على الصبح وإلا هنطلب لك البوليس ويقبضوا عليك. كانوا فاكرين وبكل ثقة إن أهالينا كتبوا لهم القصر وأنا عيان ومش قادر أقف في وشهم... لحد ما كلمت الشريف بكل هدوء. على نص الليل، كان رجالة المأمور بيسحلوا أخويا برة.
في أوضة نوم خانقاها ريحة خشب الماهوجني والجو الساقع، كنت بموت على النفس. دور التهاب رئوي غبي حول رئتي لبيت تلج، بس اللي خنقني أكتر كان رن الجيتار اللي جاي من صالة الرقص تحت في الدورين اللي تحتيا. كانت حفلة لم شمل النخبة حفلة عاملها أخويا جوليان ومراته ليلى، بدمي وعرقي وشقايا.
القصر ده للكسبانين بس! صوت جوليان كان بيجعر في السبيكرات، ووراه هيصة وخمسين واحد من الأكابر بينافقوه. ما كانوش يعرفوا إن الراجل اللي واقفين يطبلوا له ده معندوش 50 دولار على بعض باسمه. من سنتين، كنت أنا الأخ الهادي اللي مقضيها سفر برة مصر اللي اشتريت العقد في السر عشان أنقذ ورث عيلة ستيرلينغ من البيع في المزاد.


وأنا بترعش، بعت رسالة لجوليان أرجوك، كوباية مية بس. مش قادر أتنفس.
علامة تم القراءة ظهرت في ثانية. الرد الوحيد كان إن الصوت يعلى أكتر، والبيس يخبط في دماغي زي الشاكوش.
الباب اتفتح. دخلت ليلى وهي بتبرق بفستان حرير زمردي وألماظ بيلمع، وكانت شايلة كاس كريستال تقيل.
ليلى... مية... أرجوكي... قلتها وأنا بنهج وبموت.
وقفت فوق راسي وبتبص لي بقرف وشفقة لسة صاحي يا إيدن؟ بصراحة دراميتك دي قدمت قوي، وتزييق نفسك ده بيبوظ المود تحت.
ميلت إيدها، بس مش مية اللي نزلت دي كانت مكعبات تلج حامية نزلت على صدري وسحلت وسط الملايات اللي غرقت من عرقي.
تريقت وهي بضحكة زي المشرط أوبس! شكلك هتاخد وقت عقبال ما يدوب. العلاج بالتلج مكسر الدنيا في المجلات دلوقتي على فكرة.
قربت مني قوي، وريحة برفيوم شانيل بتاعها خبطت في ريحة الأدوية اسمعني كويس يا إيدن. على الصبح تكون غاير من هنا. أنا وجوليان عندنا الضوء الأخضر نظبط القصر ده. لو مامشيتش على الساعة 10، هنكلم البوليس يرميك برة بتهمة التعدي على ممتلكات غيرك. في البلد دي، كلمة رجل أعمال ناجح زي جوليان ليها وزنها، مش زي ديل عيان ومهزوز زيك.
قفلت الباب، وسمعت تكة القفل الحديد القوية من برة. سجنوني في نفس البيت اللي أنا منقذه! كانوا فاكرينني خلاص
بقيت شرفان ومعنديش صحة أحارب، أو مجرد حساب بنكي وماشي على رجلين وهيقفلوه.
بس كانوا غلطانين.
ومش مهم النار اللي قايدة في رئتي، مديت إيدي تحت المرتبة وطلعت دوسيه جلد أسود عليه ختم دهبي من مكتب الشهر العقاري. العقد ده مفيش فيه غير اسم واحد بس كمالك شرعي إيدن ستيرلينغ.
فتحت اللاب توب، والنور الأزرق نور وشي الدبلان بس المليان غل. ما كلمتش دكتور، كلمت الخط الخاص للمأمور ميلر علطول.
يا سيادة الشريف؟ عندي حوار تعدي على ممتلكات في قصر ستيرلينغ. محتاج قوة تكتيكية كاملة تنظف المكان... دلوقتي حالا.
وبالفعل، مفيش ساعة زمن والدينا مقلبتش.
المزيكا اللي كانت بتهز البيت وفصلت فجأة، وصوت سرينة البوليس برة كان كفيل يفوق السكران. من شباك أوضتي، شفت النور الأحمر والأزرق بيلف على حيطان القصر. العربيات لفت حوالين المكان، ونزل منها رجالة المأمور بأسلحتهم ودرعهم وكأنهم داخلين وكر.
في دقايق، الباب العمامي اتكسر، وصوت الصريخ والهرجلة ملى البيت. الأكابر والمتملقين اللي كانوا لسة من شوية بيشربوا ونخب جوليان الناجح بقوا بيجروا في كل حته زي الفران، والبوليس بيثبتهم في مكانهم.
نزلت السلم براحة، ساند على الحيطة وبتنفس بصعوبة، بس الدوسيه الجلد الأسود كان في إيدي... حبل المشنقة بتاعهم.
في إيه
هنا؟! أنتوا مش عارفين أنا مين؟! أنا جوليان ستيرلينغ! أخويا كان بيجعجع ووشه أحمر وعرقان وهو بيحاول يزق العساكر. ليلى كانت واقفة وراه، فستانها الحرير اتبهدل والماس اللي في رقبتها مابقاش ليه لازمة وهي بتبكي بهستيريا.
المأمور ميلر قرب منه وبكل برود قال له عارفينك يا جوليان... أنت ومراتك مقبوض عليكم بتهمة اقتحام ممتلكات غيركم، والتعدي، وحجز حرية المالك.
مالك إيه؟! القصر ده بتاعي! جوليان صرخ وهو بيشاور بصباعه المرتعش.
في اللحظة دي، جيت أنا من ورا المأمور، رميت الدوسيه على التربيزة اللي عليها كاسات الخمر الفاضية، وفتحت العقد الموثق من الشهر العقاري قدام عينه.
بص كويس يا جوليان... الاسم اللي هنا اسم مين؟
ليلى برقت وعينيها كانت هتطلع من مكانها لما شافت الختم والاسم، وجوليان حيله اتهد وصوته اختفى تماماً. الصدمة خلتهم زي التماثيل.
المأمور شاور لرجالته كلبشوه... هو والمدام.
وأنا واقف مكاني، اتنفست لأول مرة براحة، رغم الوجع اللي في صدري. شفتهم وهم بيتسحلوا برة القصر وسط نظرات الشماتة والفضيحة من ضيوفهم النخبة. قبل ما الباب يقفل، ليلى بصت لي وعينيها مليانة رعب، وجوليان كان بيعيط وهو بيترجاني بنظراته.
بس أنا لفيت ضهري، وطلبت من الشغال اللي واقف مرعوب هات لي كوباية مية... وساقعة
برضه، بس من غير تلج.
البيت
تم نسخ الرابط