ظهرت بنتي غرقانه في دمها حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

بنتي ظهرت غرقانة في دمها ليلة دخلتها... بعد ما حماتها ضربتها علقة موت علشان رفضت تتنازل ليها عن شقتها!
الساعة كانت 3 الفجر، الباب خبط، فتحت لقيت بنتي واقفة بفستان الفرح والدم مغطيها من كل حتة.
وقبل ما تقع بين إيديا، همست وهي بتترعش إلحقيني يا أمي... حماتي ضربتني بالقلم 40 مرة وكسرت عضضمي علشان رفضت أكتبلها الشقة باسمها.
في اللحظة دي، جسمي كله اتصلب ومبقتش قادرة أتحرك.
بنتي سارة كانت واقفة في مدخل العمارة هنا في مصر الجديدة، فستانها الأبيض متبهدل ومقطوع من ورا، شفتها مفتوحة، ووشها ورم وزرقان، وإيديها كلها كدمات سودة تخوف. البنت اللي كنت لسه لبيسها طرحتها وبزفها بإيدي من كام ساعة، شكلها بقى زي ما تكون طالعة من معركة ونجت منها بأعجوبة قبل الفجر.
بستوس إيدك يا أمي، صرخت وهي ماسكة في معصم إيدي بتترجاني بلاش نطلب إسعاف أو نروح مستشفى.. هما هددوني وقالوا لي لو بلّغتي هنقتلك.
حسيت إن الأرض بتلف بيا والدنيا اسودت في عيني.
مين اللي قالك كده ومين اللي عمل فيكي كده؟! أنطقي!
سارة غمضت عينيها بوجع وكسرة
الحموات الفاتنات.. كريمة.. أم حسام.
أول ما نطقت الاسم ده، دمي هرب من عروقي وجسمي قشعر.
من تلات شهور فاتوا، دخلت كريمة دي بيتي وهي لامة الدهب كله في رقبتها وإيديها، وريحة برفيوم غالي قالبة

المكان، وعينيها من نوعية الناس اللي بتثمن وتنقش الحاجة وتعد القرش قبل ما تبص لبني آدمين. ابنها حسام كان على الفرازة، مهندس شاب وناجح، راكب عربية آخر موديل، وبدله شيك، وكلامه منمق وزي الفل.. ابن ناس ومتربي قدام عينينا.
وسارة كانت واقعة وشوشها وبتعشقه.
وأنا مكنتش عايزة أكون الأم النكدية اللي تقف في طريق فرحة بنتها وتخرب عليها، رغم إن كان فيه نغزة في قلبي من ناحية العيلة دي من أول يوم شفتهم فيه.
في تاني زيارة لكريمة عندنا، قعدت تمسح الصالة بعينيها وكأنها بتحسب الشقة دي تسوى كام في السوق.
وقالت بخبث وهي بترمي الكلام أنا سمعت إن والد سارة سايب ليها ورث وعقارات محترمة.. وكمان سارة عندها شقة تمليك باسمها في التجمع الخامس، مش كده؟
رديت عليها بنبرة ناشفة وحاسمة
الشقة دي بتاعة سارة لوحدها، ومحدش ليه دعوة بيها ولا يقدر يلمسها.
ودي كانت الحقيقة.
بعد طلاقنا، طليقي أحمد كتب الشقة دي باسم سارة علطول.. شقة لقطة وتسوى ملايين في التجمع، والأمان الوحيد والمستقبل اللي أمّناه لبنتنا عشان الزمن.
ضحكة كريمة الصفرا متمسحتش من على وشها.
وقالت طبعاً يا حبيبتي، ربنا يزيدها.. أنا بس بسأل عشان أبقى عارفة مقام العيلة والمستوى اللي ابني هيناسبه.
وبعدها بدأت تظهر النوايا.. طلبت ما يسمى ب مشتملات الجواز،
وتشرطت في شبكة بملايين، ومؤخر وضمانات، وكأن بنتي بتوقع عقد صفقة تجارية مش رايحة تستر نفسها وتتوجع في بيت جوزها على سنة الله ورسوله. أنا رفضت وصممت على موقفي، بس سارة قعدت تعيط وتقولي حسام بيحبني يا أمي وهما عيلتهم أصيلة ومحافظة، وإنتي بتتخيلي مشاكل مفسداش فرحتي.
وفي الآخر، وافقت على الفرح والظيطة عشان خاطر دموع بنتي.
بس حطيت نقط فوق الحروف وقولت كلمة واحدة واضحة
الشقة دي باسم بنتي، ومحدش هيمد إيده عليها ولا هتتنقل لاسم مخلوق.
ودلوقتي؟ بنتي قاعدة قدامي على الكنبة بتترعش وجسمها وضهرها كله كدمات وعلامات ضرب ترفع الضغط.
سارة قعدت تعيط وشهقاتها طالعة بالعافية بعد ما الفرح خلص والزفة مشيت، حسام أخدني على أوضة الأوتيل.. قولت خلاص هنقعد مع بعض ونرتاح ونبكي فرحتنا.
غطت وشها بإيديها وهي بتبكي بحرقة
بس لقيته بيقولي هعمل مكالمة برة وجاي، وسابني وخرج.. وبعد عشرين دقيقة بالظبط، الباب اتفتح ودخلت أمه ومعاها ستات قرايبها، وقفلوا الباب وراهم بالمفتاح!
حطيت إيدي على بوقي من الصدمة والذهول.
صوت سارة كان بيتقطع
مسكتني من شعري وجرجرتني في الأرض، وقالت لي هتوقعي على التنازل عن الشقة لعيلتنا وإنتي رجلك فوق رقبتك دلوقتي.. قولت لها مش هحصل وأموت ولا أعمل كده.
بلعت ريقها بصعوبة وألم
راحت نازلة فيا
ضرب وأقلام على وشي.. ورا بعض، ورا بعض.. أنا عديت أربعين قلم! والستات اللي معاها واقفين يضحكوا ويقولوا العروسة الناشفة دي لازم تتربى وتتطوع من أول ليلة عشان تعرف مقام أسيادها.
حسيت إن روحي بتتسحب مني.
وجوزك.. حسام؟! كان فين الك..لب ده؟!
سارة انفجرت في العياط أكتر
كان واقف ورا الباب.. سمعته بودني بيقول لها يا ماما خلاص متضربيهاش جامد في وشها عشان الناس هتاخد بالها الصبح في الصباحية!
في اللحظة دي، حسيت بنار وغضب جوة صدري عمري ما حسيت بيهم في حياتي كلها.
اف تكرت أيام جوازي من أحمد، وأمه اللي كانت بتمشي كلامها على الكل، وسكوتي وخوفي المستمر، والسنين اللي ضاعت من عمري لحد ما قدرت أقف على رجلي وأمشي. بس المرة دي غير.. المرة دي بنتي وضنايا!
دولا داسوا على شرفنا وأهانوا كرامتنا.
دولا استقووا على بنتي وضربوها علقة موت في ليلة دخلتها!
مسكت تليفوني علطول وعيني بتطلع شرار.
سارة حاولت تمنعني وهي خايفة لأ يا أمي.. بابا مبيكلمناش وميعرفش عننا حاجة من سنين.
بصيت لوشها المتورم وقولت لها بقوة وثقة
تغور السنين.. إنتي لسه بنته ومن صببه، ودمه بيجري في عروقك.
طلبت الرقم اللي مكلّمتوش ولا اتصلت بيه من يجي عشر سنين.
أحمد رد عليا بصوت ناعس وتعبان
إلهام؟ في إيه؟
أخدت نفس طويل وقولتله بكلمات زي الرصاص
بنتك
كانت هتموت ليلة دخلتها.. تعالي حالا.
الخط قطع
تم نسخ الرابط