قسوة زوج حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

نامي وارتاحي.. بكرة الصبح ورانا يوم طويل عشان نرجع كل حق اتأخد منك.
ثاني يوم الصبح، الشمس طلعت وكان البيت هادي ومريح لأول مرة من شهور. منة كانت نايمة وجنبها زين الصغير في سريره، وصوت نفسه الهادي كان مالي الأوضة.
نزلت أنا على الساعة ٩ الصبح، رحت لمكتب المستشار عبد الحميد، محامي العيلة. أول ما دخلت، رحب بيا وبدأنا نتحرك فوراً. وريته الفيديو، وشه اتقلب وقال بالحرف ده مش بس ضمان لقضية الطلاق والتمكين يا إلهام هانم، ده كارت إرهاب ليهم يخلوهم يوافقوا على كل شروطنا وهمَّ رجليهم فوق رقبتهم.
جهيزات المحضر وقرار التمكين والطلاق للضرر خلصت في كام ساعة، والمحامي بعت إنذار رسمي ل منصور بيه على مكتبه بكل الخطوات القانونية اللي هتتحرك بكرة الصبح لو الأمور مخلصتش ودي بالمنظر اللي يرضينا.
على العصر،
كنت رجعت البيت وقاعدة مع منة بنفطر وبنلاعب زين، وفجأة الباب رن. منة اتخضت، فقلت لها اثبتي يا منة، مفيش حد يقدر يهز شعرة منك تاني.
فتحت الباب، لقيت منصور بيه بنفسه واقف، وشه شاحب والغرور اللي كان مالي عينيه امبارح في التليفون اختفى تماماً. وجنبه شريف واقف، باصص في الأرض وعينيه مكسورة ومتبهدل، مش ده شريف بتاع الروب الحرير والابتسامة المستفزة.
منصور بيه قال بصوت واطي ومحرج مساء الخير يا إلهام هانم.. ممكن ندخل نتكلم كلمتين ولاد ناس؟.
وسعت لهم الباب ودخلوا الصالة، بس مضايفناهمش ولا حتى ب كوباية مياه.
منصور بيه قعد وقال إحنا جايين ننهي الموضوع ده بالمعروف. شريف غلطان وعارف إنه غلطان، والشيطان شاطر، وإحنا مش عاوزين محاكم وفضايح، والصلح خير.
رديت عليه وأنا حاطة رجل على رجل بكل كبرياء الصلح
ده كان ينفع لو ابنك جاع في يوم فبنتي أكلته، مش لما يسيب حفيد الفجر بيموت من الجوع عشان يعاقب بنتي. ابنك مريض بالسيطرة، والنوع ده مبيتصلحش.
شريف اتكلم بصوت مهزوز يا طنط، أنا بحب منة، ومكنتش في وعيي، والضغط..
قاطعته بحسم اششش.. متطقش اسم بنتي على لسانك. الكلام دلوقتي بيني وبين أبوك.
بصيت لمنصور بيه وقلتله المستشار عبد الحميد جاهز بالورق. قدامكم حل من اثنين؛ يا إما طلاق ودي حالا عند المأذون، ومنة تاخد حقوقها كاملة، المؤخر، ونفقة الولد، والمنقولات، وتنازل رسمي من شريف عن أي حق في الشقة دي، والفيديو ده يتدفن ومحدش يشوفه.. يا إما بكرة الصبح مصر كلها، بشركاتها ومناقصاتها وعملائها، هتشوف شريف منصور بيه وهو بيذل طفل رضيع وأمه.
منصور بيه بص لابنه بنظرة غضب عارمة، والتفت ليا وقال وهو بيمضي على
شيك أبيض طلعه من جيبه اللي إنتي عاوزاه هيحصل يا إلهام هانم. شريف هيطلقها حالا ودي، وكل شروطكم مجابة.. بس الفيديو يتمسح قدام عيني.
قلتله الفيديو هيتمسح لما ورقة الطلاق الرسمية والتمكين الكامل يبقوا في إيد بنتي.
وبالفعل، في نفس اليوم بالليل، المأذون جه البيت، وشريف مضى على قسيمة الطلاق وهو بيموت من الغيظ والكسرة، ووقع على كل التنازلات اللي تضمن لمنة وابنها حياة كريمة ومستقبل مؤمن.
لما قفلنا الباب وراهم، منة لفت دراعاتها حوالين رقبتي وهي بتعيط من الفرحة، وبصت لزين اللي كان نايم في سريره وقالت أنا مش مصدقة يا ماما إننا خلصنا.. أنا حاسة إني اتولدت من جديد.
وقلت لها وأنا ببتسم عشان تعرفي بس يا منة.. المعاش بتاع المدرسة اللي كان بيتريق عليه، ربى وعلم، ويقدر يهد عائلات بحالها لو فكرت تدوس
على طرف لبنتي.

تم نسخ الرابط