بقلم إسراء الزغبي
المحتويات
يمينا ويسارا
مالهم انهاردة كله طنط طنط
تحدث ساجد مسرعا
ماما دى سديم
آه إزيك يا بنتى
أومأت سديم بابتسامة جميلة لها لتسلب عقلهما
تمتمت سعاد بصوت خاڤت
أما لو تكونى إنتى ولا مياسين من نصيب الواد ساجد
تحدث ساجد بابتسامة
اتفضلى ادخلى يا سديم
دلفت للداخل بعدما دخل ساجد ووالدته
قادها للأريكة فجلسوا عليها جميعا
كانت سعاد تشعر بحكة بجسدها لن تزول سوى إن قالت ما تريده
قررت أن ترحم جسدها وتتحدث
بصى يا سديم يا
بنتى ... ساجد قالى إنك هتقعدى كام يوم بس معلش يا حبيبتى إحنا فى حارة مبترحمش حد ... بكرة الصبح هتلاقى اللى يسوى وميسواش بيقطع فى فروتنا ... أنا خاېفة علينا وعليكى
تطلعت إليهما بإحراج لتنهض مبتلعة غصتها بتوتر بينما هو تطلع لوالدته پصدمة ممزوجة بعدم الرضى
نهض هو الآخر زافرا محاولا إصلاح ما حدث
اقعدى يا سديم ... محدش يستجرى يقول كلمة
تحدثت بتوتر ووجها أحمر من شدة إحراجها
لا لا مفيش مشكلة أنا ... أنا هتصرف ... سلام
نطقتها توليه ظهرها متجهة للخارج بتعثر
أسرع بإمساك يدها مانعا إياها ... التفتت إليه تتطلع ليده تارة وعينيه تارة
ثوان حتى تحدث بحزم
وأنا بقولك اقعدى منتش ماشية من هنا
نهضت سعاد التى تراقب بصمت واتجهت إليهم تتحدث بهدوء
إنتى فهمتينى غلط يا حبيبتى ... أنا مرضاش لبنتى تمشى فى الوقت ده وإنتى زى بنتى ... بصى يا حبيبتى فى بنت نقلت فى البيت اللى جنبنا اللى كان بتاع جدها ... هى عايشة لوحدها هكلمها تقعدى معاها ... فاكرها يا ساجد مياسين إحنا شوفناها كام مرة وهى صغيرة
عقد حاجبيه ليس لتذكر تلك المياسين بل للتفكير فيما يفعل مع سديم
أيجعلها تعيش مع تلك الفتاة ... حسنا إنه أفضل حل حتى الآن
والدته معها حق لا يجوز البقاء معه حتى ولو ترك المنزل فقد يقضى الليل كله باحثا عن بيت ولن يجد فى النهاية
أفاق على تحدث سديم التى ظهرت الفرحة بنبرتها
أيوة ياريت معنديش مانع ... بس هى هتوافق
أمسكتها سعاد من يدها التى كانت بيد ابنها منذ قليل واتجهت بها للخارج وهى تتحدث
متقلقيش دى باين عليها بنت حلال ... هنروحلها دلوقتى نقولها
تحدث ساجد بلهفة ليطمئن عليها
أنا هاجى معاكم
أومات والدته وسحبت سديم المخفضة رأسها
إحراجا برفق
الفصل ٦
دقائق ووصلا للباب
دقت على الباب ببعض العڼف لتسمعها مياسين
استيقظت بفزع ... هندمت ملابسها واتجهت لخارج الغرفة پخوف
فتحت الباب بحذر ... ما إن رأت سعاد حتى زفرت براحة تفتح الباب على وسعه
تطلعت بتعجب للشاب والفتاة معها بعقدة حاجب حتى تحدثت سعاد برجاء
معلش يا حبيبتى قلقناكى بس الموضوع مهم
أومأت مردفة
طب ادخلى يا طنط
سارعت سعاد بالتحدث
لا لا يا حبيبتى مفيش داعى ... بصى ... أعرفك الاول ساجد ابنى ... ودى سديم ... معلش فى مشاكل وكدة ومش لاقيين مكان تبات فيه وإنتى عارفة مينفعش تقعد معانا ... ساجد وكدة
أومأت مياسين بتفهم وهى تبتسم بتشجيع لتلك الخجولة
أكيد يا طنط تتفضل بالعكس ده هتبقى فرصة حلوة نبقى زمايل
أشرق وجه سديم وابتسمت بسعادة
شكرا ووالله مش هزعجك أبدا
إزعاج إيه يا حبيبتى ده إنتى تنورينى
أخيرا تحدث ساجد بتنهيدة
سديم تعالى ثوانى
اومأت له وهى تتجه بضع مترات معه مبتعدة عن سعاد التى تشكر مياسين
أيوة
قالتها بتعجب
ازدادت بعدما وضع يده بجيبه وأخرج بضعة وريقات مالية
مد يده إليها لتعقد حاجبيها متحدثة
إيه دول
أجاب ببساطة وهو يمسك يدها يضع بها الوريقات
مشى بيهم حالك اليومين دول على ما أجيبلك غيرهم
اعترضت بشدة تحاول سحب يدها
لا لا شكرا انا هتصرف
تحدث بصرامة وهو يضغط على يدها المحاوطة للمال
قولتلك امسكى ... إنتى ملزومة منى دلوقتى ... وهحاول أطمن عليكى كل فترة
استسلمت لاصراره وأومأت بابتسامة محبة فخورة برجلها!
اتجه لوالدته لتذهب خلفه بعدما وعى عقلها وليت قلبها يفعل المثل
ها يا ماما يلا
قالها بتعجل فأومات والدته ... احتضنت سعاد مياسين بحنان وشكر ثم اتجهت مع ابنها بعيدا عن البيت
ظلت سديم واقفة تنظر لأثره
لا يعلم ماذا حدث ... رغما عنه تمرد جسده ليتطلع للخلف حيث تلك البريئة
جفلت بعدما الټفت برأسه يتطلع إليها لتنظر للأرض مباشرة
تنهد بخفوت وعاد للسير تجاه بيته
ما إن دلف للبيت حتى زفرت براحة كمن كان ېخنقها
التفتت لمنزل تلك الفتاة لتجدها تتطلع إليها بخبث
جفلت من نظرتها لتتحدث بتوجس
خير
ابتسمت مياسين بمكر
مفيش بس فى عصافير حب بتطير حوالينا
توترت ملامحها لتتحدث بارتباك
متهيألك بس
ههههه طب تعالى يا سديم ده إنتى جتيلى من السما والله كنت قاعدة لوحدى
وملانة
ابتسمت سديم واتجهت معها لداخل البيت يتحدثان بأمور عديدة دون التطرق لحياتهما الخاصة
كانت تجهز كل شيء مع والدتها حتى سمعت رنين الهاتف
أخذته تنظر للمتصل فابتلعت ريقها بتوتر
نادت لوالدتها حتى جاءت عايدة
ماما ده قصى ... مش إنتى قولتيله كل شيء قسمة ونصيب
عقدت عايدة حاجبيها بتعجب
أيوة وقفلنا الكلام بيتصل ليه ... طب ردى وكبرى الصوت
فعلت ما قالته محاولة الهدوء ليرتفع صوت قصى
السلام عليكم
وعليكم السلام
خير يا نيرة ... أمك اتصلت ورفضتنى ... أنا عملت حاجة
آاا .. لا .. هو يعنى
عشان السن مش كدة
قالها بذكاء ونباغة لتتحدث باستسلام
أيوة
بدا الحديث محاولا اقناعها
طيب أنا مش شايف إنه عقبة ابدا ياما ناس اتجوزوا وما بينهم ٢٠ سنة وأكتر ومع ذلك لسة عايشين ... والسن بيبان على الست قبل الراجل معروفة فده مش عقبة
بس بصراحة ...
تنهد متحدثا برزانة
طب خلينا نكمل الخطوبة ونشوف لو مفيش توافق يبقى ننهى كل حاجة بهدوء
تطلعت لوالدتها مطالبة النجدة ... ظلت عايدة تفكر قليلا حتى أومأت لها لتزفر نيرة مردفة
تمام مفيش مانع بس ... إحنا مسافرين بكرة هننقل
عقد حاجبية باستغراب متحدثا
هتنقلوا فين!
رايحين بور سعيد
أشرق وجهه وتحدث بلهفة وعدم تصديق
سبحان الله ههههه ... من يومين كان مطلوب منى أتنقل بورسعيد بس أنا قدرت اقنع زميل ليا يروح بدالى عشانكم خلاص اظبط أمورى وأسبوع كدة ولا اتنين وأجيلكم وهبيع شقتى وأشترى هناك
أومأت بهدوء
خلاص تمام هبقى أبعتلك عنوان بيتنا
ماشى بس احنا كدة خلاص رجعنا
صح
أيوة
طيب عايزة حاجة
لا شكرا ... سلام
سلام
أنهت الحديث لتلتفت لوالدتها
وافقتى ليه يا ماما!
أجابت والدتها بحيرة
مش عارفة بصراحة بس الواد كلامه مقنع ... انا بقول تكملى فعلا ده مال وسلطة ومعاه عربية ويريشك ... لحسن ميجلكيش اللى أحسن منه ... نحط إيدينا على خدنا بقى ... خلاص يا بنتى كملى معاه
صمتت نيرة قليلا تفكر بمستقبلها ونعيم ماله الذى يخرجهما من الفقر
ابتسمت بحالمية وقد اقتنعت تماما بكلمات والدتها
عاد صلاح لمنزله ودلف بهدوء للداخل حتى توقف على كلمات والده الشامتة
صلاح تعالى ... لما رحت لعمك كان فى مشاكل فى البيت وكدة
نفى تماما مردفا بلا مبالاة
لا كانوا على طبيعتهم زى كل مرة
اتسعت ابتسامة عاصم
وحيد جارهم بعتلى إنه شاف مياسين خارجة بشنطة هدومها شكل فى حاجة
حرك الابن كتفيه بعدم اهتمام
معرفش بقى
أوما والده وهو يتحرك جالسا على الأريكة
ذهب صلاح لغرفته مبتسما يفكر بتلك الرحمة
بينما تطلعت ثريا لزوجها بحسرة وحزن
يتناول طعامه البسيط بهدوء حتى تحدثت والدتها بكلمات كالصاعقة الضاربة قلبه
من شوية عايدة اتصلت بيا وجايين بكرة يودعونا قبل ما يمشوا ... هينقلوا فى بور سعيد ... ده غير إنها اتخطبت
ابتلع غصته محاولا إظهار اللا مبالاة
طيب أعمل إيه يعنى
اقتربت سعاد منه متحدثة بلهفة
بص يا ساجد طالما مش هتبيع البيت لأخواتك ومتمسك بيه كدة يبقى تتجوز
عقد حاجبيه باستنكار
مش لما اعرف أكفينا أبقى أكفى غيرنا
يا حبيبى ربنا يدبرها من عنده
فكر قليلا بحزن ... ابنة خالته ومحبوبته خطبت وعما قريب ستتزوج ... لما ينتظر ... فليفعل ما تمليه والدته ... فليجد من هى بمستواه ... تعينه على الحياة ... يكون عائلة ... يعمل أكثر وأكثر
تطلع لوالدته متحدثا ببعض الانتباه
طيب ماشى بس عندك عروسة
ابتسمت والدته بلهفة مجيبة
سديم
انتفض كمن لدغته أفعى ... ماذا أجنت والدته!
ماما بتقولى إيه
إيه يا حبيبى بقولك سديم ... البت حلوة وباين عليها نضيفة وشكلها فى حوجة تتجوزها وتخلفولى بقى نفسى أشيل عيالك
ابتلع ريقه متحدثا بتوتر
مينفعش وبعدين إنتى ... إنتى تعرفى عنها حاجة
لا معرفش بس إنت أكيد عارف وهو انا اللى هتجوزها ولا إنت ... ها يا حبيبى وافق بقى البت لقطة
أغمض عينيه بعدم تصديق لعقله قبل كلمات والدته فقد بدا عقله يفكر بكلماتها
لا لا ... لا يمكن سديم! ... كيف!
لا شيء مشترك ... تربت على الغنى والغلاء وهو بالكاد يوفر لقمة عيشهم
والدها مچرم! كيف يقبل بها
لكن لا ذنب لها
مستحيل لا يجوز أبدا
حتى لو حلت كل تلك المشكلات ... لا يجب استغلال براءتها ... لا يجب اجبارها على شيء
لا يجب استغلال ما تمر به
نظر لوالدته لثوان حتى دلف لغرفته بصمت
تمدد على الفراش يعتصر عينيه عله يخرج الفكرة من رأسه
دلفت الفتاتين
لغرفتيهما بعد حديث طويل وقد ارتاحتا لبعضهما حتى أصبحتا أصدقاء
كل منهما جالسة على فراشها بغرفتها شاردة
يتنهدان بانتظام يتخلله بعض الألم
مياسين ... تفكر بمستقبلها ... واأسفاه ... مستقبلها مقترن بماضيها
ليتها تستطيع التفكير بما هو قادم دون التطرق لما مضى
كل شيء بها
بل النقطتين ... نقطة لها وأخرى لوالديها
لو أنها استطاعت فى الماضى تجنب نقطتها فماذا عن خاصة والديها
آااه ... يوجد شيء ثقيل يضغط على كيانها خاصة ذلك الجزء حيث هو
تميم قلبها ... ماذا تفعل معه
ضحكت بۏجع وسخرية ... تفكر عما تفعله والذى يعد محالا
لا مجال لاقترابهما ... حتى ولو تقبل هو
فهل يتقبل والداهما ومجتمعهما
أغمضت عينيها تحاول طرد تلك الأفكار
فليصفو ذهنها قليلا ... فغدا يأتى الحبيب المشتاق إليه من بعد يوم فقط
اندست تحت الغطاء أكثر وأكثر كالقطة الوديعة وشفتاها تتسع مكونة ابتسامة هائمة كالعادة!
أما تلك السديم
شاردة بكل شيء ... والدها ... والدتها ... و ... حبيبها
كيف يكون والدها بهذا السوء ... كيف يدمر أجيال واجيال دون الشعور بذنب
ووالدتها أكانت تعلم! لا ... متيقنة بعدم علمها ... لو كانت تعلم لما ظلت معه أبدا
كانت دائما مثالا للفتاة الرقيقة والأم المثالية والزوجة المراعية
لا تذكر حدوث جدال بينهما أبدا ... كان الحب يشع من علاقتهما ببعضهما
كانا نموذجا للزوجين المتحابين
لأول مرة ... لأول مرة تحمد ربها لۏفاة والدتها قبل علمها .. لكانت ماټت حسرة مما علمته هى الآن
لكان ټحطم كل شيء بداخل والدتها
شعرت بالاختناق لتبدأ بالتنفس بعمق علها تطرد تلك الغصة الباكية المټألمة
تقلبت لتنام على جانبها الأيمن
ما إن تقلبت حتى اندفعت الدموع من عينيها ساقطة على وسادتها الباردة
شهقت بخفوت عدة مرات ... حتى دموعها تسقط بضعف مثلها
لما ليست قوية كمياسين
عندما تحدثت معها استشعرت ألم بداخلها ومع ذلك ... ظلت تحمد ربها وتبتسم بقوة وكبرياء أنثى
لما لا تمتلك تلك القوة وذلك الكبرياء
لما واللعڼة دائما تصبح الطرف الضعيف بكل قصة وكل حدث بحياتها
يجب أن تتعلم من تلك الفتاة علها ... علها تمنع انجذابها لساجد ... قلبها وكيانها
كم تعشقه ... اليوم شعرت أنه رجلها ... زوجها!
نعم ... شعرت أنها مسئولة منه ... مدى خوفه عليها
زحفت يدها تحت الوسادة تخرج تلك الوريقات البالية القليلة
قربتها من أنفها ... ټشتم رائحتها ... بل رائحة معشوقها وبإذن الله عاشقها يوما ما
ابتسمت بانتشاء تعيد تلك الوريقات أسفل الوسادة بعدما ربتت عليها متخيلة نفسها تربت على وجنته وفكه الحاد المغطى بذقنه الخفيفة الجذابة
شهقت پعنف زامة شفتيها حتى سقطت دموعها مرة أخرى وهى تستغفر ربها
كيف سمحت له بإمساك يدها
كيف سمحت بانحراف تفكيرها بذلك الشكل
رفعت بؤبؤى عينيها لأعلى بنظرات معتذرة لربها
أغمضت عينيها مستغفرة ربها وحامدة على كل شيء
_
ألقى نادر الورقة پعنف وهو ېصرخ پغضب
إزاااى ... إزاى عرفت ... آااااه
اقترب مصطفى بخطوات شيطانية مربتا على
كتفه
اهدى يا نادر بيه ... بالعكس ده فى صالحنا
تطلع نادر إليه بتعجب ليكمل مصطفى حديثه
هى قالتلك مش هتعرف حد فمفيش خطړ علينا وكمان متنساش إحنا داخلين على كام عملية خطېرة وانها تختفى حاليا ده فى صالحك يعنى دلوقتى ملكش دراع يتلوى ونقدر نتحرك من غير خوف عليها
ظل صامت دقائق معدودة يفكر بكلماته حتى ابتسم باعجاب لتفكير شريكه
معاك حق فعلا ... بس ... بس هى راحت فين قلقان عليها
همس بجانب فمه بفحيح أفعى
متقلقش بنتك
حبايبها كتير أكيد اتصرفت مع واحدة من زمايلها أكيد مش هتخاطر دى عاقلة وإنت اللى مربيها
أومأ نادر عدة مرات مقتنعا ... لكن مازال جزء بداخله ېصرخ پجنون وحزن على فراق ابنته الوحيدة الحبيبة
فلينهى تلك المهام ويعيدها لكنفه مرة أخرى
لم يعى لنظرات وابتسامة شړ تلك الأفعى
_
أشرق
الصباح معلنا يوم جديد حزين للبعض
لكن فى غاية السعادة لساجد ينتظر ذلك اليوم ... أجازته التى يستريح بها من عناء أسبوع عمل مرهق
توضأ وأدى فريضته ثم ذهب يوقظ والدته حتى أفاقت
خرج من بيته ليحضر الإفطار فتوقف عاقدا حاجبيه وهو يرى شاب وسيم أنيق ماثل أمام جارتهما التى تعيش معها ... سديم
ظهر الڠضب على ملامح وجهه ليتجه مسرعا إليهما
وصل للبيت بعد عناء يتطلع حوله لتلك المنطقة العشوائية الكريهة
شعر بالأسى والحزن على حالها ... مياسين ... كيف تعيش بتلك المنطقة
يا الله رأسها يابس كالحجر ... مهما أقنعها لن توافق على العودة
سيحاول مع والده أن يستأجر
لها بيت بمنطقة أفضل
وإن لم يوافق والده الذى لا يحمل أى ذرة أبوة لابنته
ويعيدها للبيت ويحدث ما يحدث
ضغط على زر الجرس
ثوان ووجد الباب يفتح بلهفة وسرعة وكأنها تنتظره خلف الباب ... وللحق كانت تفعل!
تطلعت إليه بلهفة وشوق بادلها إياها
بينما هو أغمض عينيه يشعر بعودة روحه إليه
لحظات بسيطة وابتعدت عنه بعدما تذكرت أنهما بالشارع
ابتعدت عنه تعيد خصلاتها للخلف علها تعيد روحها المشتتة معها
ابتسم متحدثا بهدوء وحنان أهلكاها
وحشتينى
ارتبكت ملامحها ودقات قلبها تثور عليها محاولة الخروج علها دقات قلبه المشتاقة لها
عجز لسانها عن الحديث فاكتفت شفتاها بالابتسامة الخجولة
رفع حاجبه متحدثا باستنكار ممزوج بمرح
إيه الهانم مش هتدخلنى ولا إيه
وهى الهانم نسيت تقولك فى حرمة معاها فى البيت ولا إيه
الټفت لذلك الصوت الحاد بتعجب حتى وجد شابا يقف امامه يكاد يخرج الدخان من فتحتى أنفه كالثور
حرفيا كالثور الهائج!
الفصل ٧
النت وحش ادعوا يكمل معايا لآخر الشهر
وهى الهانم نسيت تقولك فى حرمة معاها فى البيت ولا إيه
الټفت لذلك الصوت الحاد بتعجب حتى وجد شابا يقف امامه يكاد يخرج الدخان من فتحتى أنفه كالثور
حرفيا
كالثور الهائج!
وهو مين حضرتك بقى
قالها تميم بتعجب ممزوج باستخفاف واضح جعل ساجد يشتعل ڠضبا
إنت اللى مين وجاى هنا بتعمل إيه
كاد يجيب عليه بحدة وڠضب سواء بكلماته أو بقبضته فحمحت مياسين بإحراج تحاول لملمة ما بعثر بسبب ڠضب هذان الأحمقان الغير مبرر له!
احم أستاذ ساجد ده تميم أ ... أخويا
تطلع تميم إليها پغضب ... أمسك يدها پعنف مردفا بإشتعال
مين ساجد ده
تأوهت پألم من قبضته تتحدث بۏجع
آه تميم إيدى
انطقى
صړخ بنفاذ صبر بها ليجيب ساجد بإحراج
أنا أبقى جارها و ... متأسف اتعصبت بس عشان ليا قريبة عايشة مع الآنسة ومينفعش رجالة يدخلوا
ترك يد مياسين يتحدث زافرا عل غضبه يخمد
ماشى
تطلع لأخته بتوعد لتبتلع ريقها پخوف
لاحظ ساجد النظرات بينهما ليزداد حرجه أكثر وأكثر حتى احمر وجهه ولعڼ تسرعه
تحدث بخفوت يتطلع للأرض
لو سمحتى يا آنسة ناديلى سديم هتقعد مع والدتى على ما تخلصوا
أومأت له ودلفت مسرعة للداخل تتهرب من نظراته المتوعدة
رفع بصره قليلا ينظر لمن أمامه فوجد الاشتعال مازال بعينيه ليتحدث ساجد
أنا بجد آسف بس أكيد إنت عارف مينفعش تدخل بيت مفيهوش راجل
تحدث تميم باندفاع وحدة
أنا مش غريب
عقد حاجبيه مجيبا باندفاع هو الآخر
مش غريب على أختك لكن غريب على سديم
صمت الاثنان وانتظرا دقائق حتى عادت الفتاتان
كانت سديم تسير معها كالنائمة لا تفهم شيئا سوى عودة شقيق مياسين وأنها ستجلس عند العمة حتى يرحل أخوها
العمة!
اتسعت عيناها ... العمة! أى والدة ساجد! ساجد!
كالبلهاء تسير منومة عيناها متسعة
وصلتا للباب تحت مراقبة كل شاب لما يخصه
لا يعلم لما انحرف نظره قليلا ليتطلع لتلك الملاك بجانب أخته
لم تلاحظ الفتيات نظرته لتطلعهما للأرض بينما التقطها ساجد
أسرع بجذب سديم ناحيته پعنف واضعا إياها خلف ظهره
لا يعلم لما ڠضب عندما جذب ذلك الشاب تلك الملاك
غض بصره عنها بصعوبة بينما ساجد يشتعل ڠضبا و... غيرة!
لما ذلك الحقېر يتعمق النظر إليها بذلك الشكل
أفاق على جذب سديم يدها من يده بعدما كان يمسكها بتملك
تحدث مسرعا بوقاحة وڠضب
لما أخوكى يمشى ابقى عرفينى يا آنسة
أمسك يد سديم برغم محاولاتها للإفلات منه إلا أنه لم يسمح لها
جذبها معه لبيته تحت نظرات مخترقة ظهرهما من تميم
الټفت لمياسين متحدثا بتعجب
هو إزاى ياخودها كدة ومدخلها البيت كمان
تحدثت مياسين محركة كتفيها ببساطة
هو عايش مع مامته مش لوحده ... ده ابن طنط سعاد
أومأ بخفوت لثوان حتى دفعها للداخل وهو يدلف مغلقا الباب پغضب
تراجعت للوراء تتطلع إليه مبتلعة ريقها پخوف وبلاهة طفولية
إيه! بتبصلى كدة ليه! أينعم أنا حلوة وقشطة وأتاكل أكل بس مش عايزة اتاكل دلوقتى
كادت تظهر ابتسامة على شفتيه ليدثرها ببراعة مظهرا غضبه
بقى أسيبك يوم واحد ألاقى راجل عارفك
تحدثت مدافعة بلهفة
الله وأنا مالى يا لمبى هو جاى
عشانى ده عشان سديم
توقف عن الاقتراب منها زافرا محاولا الهدوء
ماشى يا ميا بس خلى بالك والله لو حصلت حاجة معجبتنيش هجيبك من شعرك وأرجعك البيت فاهمة
ضحكت ببلاهة متحدثة بخضوع
طبعا فاهمة يا كبير
نفى براسه قليلا مستنكرا أفعالها الطفولية وابتسامة حانية على شفتيه
تحدث مرة أخرى بنبرة قلقة تلك المرة
ميا أنا مش عايز أجبرك بس بالله عليكى خلى بالك متخوفنيش عليكى وتقلقينى وسديم دى ضامناها أنا مش مطمن لموضوع تقعدى واحدة معاكى إحنا منعرفهاش
حاضر والله متقلقش وسديم كويسة جدا وطيبة اتكلمت معاها امبارح طول الليل وفعلا باين عليها بريئة وطيبة خالص
أومأ مبتسما بخفوت لها وهو يخرج رزمة مالية من جيبه وأعطاها إياها
خلى دول معاكى ولو احتجتى زيادة عرفينى ... على فكرة بابا اللى بعتهم
ابتسمت بارتباك
اقترب مسرعا يبعثر شعرها لتنتفض كمن لدغها افعى وهى تسبه على فعلته
اڼفجر فاهه ضحكا عليها وبدآ بمشاغبة كل منهما للآخر
استيقظ صلاح بنشاط يرتدى ملابسه بعجل ليذهب لها ... يريد قضاء اليوم بأكمله معها ... يدعو ربه لو يستطيع الدخول اليوم أيضا ولا تمنعه الممرضات
خرج من غرفته فوجد عائلته تتناول الطعام
جلس معهم بعدما ألقى السلام وهو يتناول بسرعة
لاحظت ثريا سرعته فتحدثت بحنان
براحة يا حبيبى لتتعب
أومأ لها غير قادرا على الحديث من امتلاء فمه بالطعام
ربتت على كتفه داعية لها بالسكون والهداية دائما
انهى عاصم طعامه ونهض تاركا الطاولة متجها للخارج دون كلام
تبعته شريفة بعدما قبلت يد والدتها لتذهب لجامعتها
لم يبق سوى ثريا وصلاح الذى أنهى طعامه
جاء لينهض فتوقف على حديث ثريا القلق
متعرفش مياسين راحت فين يا صلاح ... أنا قلقانة عليها وشكلها سابت بيت عمك
تحدث صلاح بعدم اهتمام
يا ماما والله ما أعرف لو وصلت لحاجة هقولك علطول ... انا رايح مشوار سريع وراجع
أومأت والدته بيأس فقبل جبينها وذهب للخارج
فتح باب بيته وأدخلها ببعض العڼف متحدثا بحنق
طالما عارفة إن فى راجل جاى البيت معرفتنيش ليه
تحدثت بخفوت وبراءة
والله ما كنت أعرف
صمت متنهدا عدة مرات حتى لا ينفجر ڠضبا عليها
لا يعلم ما به ... منذ تحدثت والدته أمس عنها وهو لا ينفك عن التفكير بها
يشعر كمن كان أعمى وأبصر على كلمات والدته التى جعلته يفيق ويستشعر إعجاب تلك الملاك به
نظراتها ... إرتباكها كلما رأته ... ارتجافها ... خجلها
كل شيء يشير لإعجابها به
رغما عنه ابتسم ... يشعر بالفخر كون ملاك برئ مثلها يعشق من هو مثله
أفاق كلاهما على شهقة سعاد
فى إيه!
توتر قليلا حتى تماسك متحدثا
الآنسة اللى سديم بتقعد عندها أخوجا جه انهاردة ومكنش ينفع أسيب سديم معاه فجيبتها على ما يمشى
أشرق وجه والدته وقد وجدتها فرصة للتقرب بينهما
ابتسمت سعاد مرحبة بسديم وهى تأخذها لتجلس على الأريكة
بجانبها
ظل واقفا لثوان يتابعها حتى ارتبك من التفاتها المفاجئ تتطلع إليه ليتحدث بتوتر
آاا ... أنا هروح أجيب الفطار
ابتسمت له ببراءة محببة لقلبه مؤخرا ليحك أسفل عنقه من الخلف وهو يتحرك للوراء قليلا ومازال ينظر إليها خاصة شفتيها المبتسمة!
آااااه
صړخ پألم بعدما اصطدم ظهره بالباب لتضحك سعاد بخفوت عليه بينما انتفضت سديم متجهة له بفزع
إنت كويس
ها
نطقها ببلاهة ليتعمق كل منهما بالنظر للآخر بينما سعاد تبتسم بخبث عليهما
جفلا من طرقات الباب فالټفت يفتحه بتوتر من نظرتها
ماذا بك ساجد! لقد كانت أمامك منذ فترة أكلام والدتك جعلك تتحول هكذا أم أنك كنت أعمى وأبصرت على نظراتها التى أصبحت واضحة أكثر وأكثر!
وعلى ذكر النظرات
ما إن فتح الباب حتى اتسعت عيناه بعدما رأى الطارق
لا مش هتلبسى ده
أسوووودى يلا بقى بالله عليك ده تحفة
ربع يديه جالسا على الفراش باعتراض متحدثا بحزم
همس قلت لأ يعنى لأ
اقتربت منه بخطوات مغرية لأنثى فاتنة تحفظ كل ثغراته
انحنت للأمام قليلا تراقب تحرك تفاحة آدم لأعلى وأسفل بتوتر لتبتسم بخبث
أسدها كلما اعترض عقله ولسانه على شيء تريده رفض باقى جسده اعتراضه!
رفعت نظراتها عن رقبته لتتجه مباشرة لعينيه تراقبهما بتركيز
كانت نظراته تتجول بكل شيء بتوتر عداها هى
اقترب وجهها أكثر وأكثر ليتراجع للخلف قليلا محاولا الحفاظ على رزانته وصرامته
تحدثت أمام شفتيه بهمس مثير
ملاكى ... اسمها ملاكى مش همس
تحدث بحزم محاولا الثبات
برضو لأ هو انا لبستك بنطلون وإنتى فى ثانوى لما هتلبسيهولى وإنتى أم وزوجة
أمالت رأسها متطلعة إليه كالجرو اللطيف
لانت ملامحه قليلا حتى جمدت مرة أخرى وهو يدفعها على الفراش ناهضا پعنف ليتخلص من هالتها التى تفقده عقله بل كيانه
تطلعت لأثره پغضب لتنتفض بمكانها تتحرك بعشوائية وهى تصرخ كالأطفال
لااااااا عايزااااه هلبسه يعنى هلبسوووووووه اممممم
خرجت كلماتها مخټنقة ابتعد عنها متنفسا پعنف يتحدث برجاء
مينفعش يا ملاكى ... أنا بغير عليكى
بس إنت وعدتنى لو هتختار بينى وبين غيرتك هتختارنى
نطقتها بحزن مزمومة الشفتان وهى تلعب بأزرار قميصه
لون
إنتى كدة بتتشبهى بالرجالة
انكمشت ملامحها بحزن لصحة كلامه ... لكنها أحبت ذلك البنطال وتريد ارتداءه
تطلع لملامحها بيأس حتى ابتسم باستسلام ليرضيها كالعادة فهى أهم من احتراقه غيرة
خلاص البسيه على حاجة طويلة تعدى الركبة وابقى البسيه براحتك فى البيت
هجمت عليه ة إياه بعشق صاړخة بحماس
بعشقااااااك
ضحك عليها بحب
متحدثا بعشق
يلا كملى لبس قبل ما الأقزام يصحوا عايزين نخلص المشوار علطول
أومأت له ضاحكة على وصفه لصغارهم ونهضت تكمل ارتداء ملابسها تحت مراقبته لها
التى لن تقل شوقا ولهفة أبدا
كان يتقلب بفراشه ليشعر باصطدام رأسه بشيء صلب
فتح عينه بهدوء ونعاس ليجد فوهة مسډس تتجه لرأسه
انتفض من مكانه بفزع فوجد شريكه أمامه وعلامات التجهم على وجهه
تطلع حوله فوجد رجال كثر وجميعهم يحملون أسلحة
مصطفى فى إيه مين دول!
نطقها بفزع ليتحدث مصطفى پغضب
اتسعت عيناه نافيا بفزع
والله أبدا وانا أعرف منين ده شغلك لوحدك انا معرفش غيرالشغل اللى ما بينا
ضحك مصطفى بخفوت اقرب للجنون
سواء إنت أو غيرك فأنا فلست يا ولاد ال ومش أنا اللى هشحت أبدا
ابتلع نادر ريقه پخوف فتحدث محاولا جعله يهدأ
طب اهدى بس اهدى وانا هتصرف
صړخ مصطفى كالمختل تماما يتحدث بجزع
نتصرف إييييه البوليس بيدور عليا لازم أهرب ومعييش ولا مليم
أنا ... أنا هسفرك
نطقها مسرعا خوفا على حياته ليتحدث مصطفى بابتسامة شړ
_ هههههه لا هو إنت متعرفش ... مش أنا كدة كنت هخلص عليك بعد ما شغلنا يخلص بس يلا خير البر عاجله
صړخ نادر بجزع
إنت بتقول إيه ... هتاخد اللى عايزه بس سيبنى
ابتسم مصطفى بمكر متحدثا
حياتك يا إمضتك خلص
حياتى
حياتى
تحدث نادر مسرعا ... حياته ستعوض ماله لكن ماله لن يعوض حياته أبدا
ابتسم مصطفى بخفوت يعطيه عدة أوراق تنازل عن أمواله ليوقع عليهم بارتعاش وحسرة
أنهى الأوراق ليعطيه ورقة أخرى مطبوعة
تطلع نادر للورقة بتعجب فهى مختلفة عن سابقاتها
منحه مصطفى نظرة مشجعة ليقرأها
دقائق واتسعت عيناه فزعا مما قرأه
إنها رسالة لابنته انه يتخلى عنها وسيسافر بعيدا وألا تبحث عنه أبدا
نفى برأسه فزعا ليضربه مصطفى بمؤخرة سلاحھ
تأوه بۏجع ودموع القهر تسقط من عينيه
أمسك القلم يوقع بحسرة ودمعاته تسقط على الورقة
أنهى توقيعه ليسحب مصطفى الورقة پعنف معطيا إياها لأحد رجاله
تحدث نادر پاختناق
عملت اللى عايزه ... سيبنى بقى ووالله هختفى ومش هجيب سيرة لحد بس سيبنى فى حالى أنا وبنتى
اقترب مصطفى برأسه منه متحدثا بفحيح
مشكلتك إنك غبى ومتسرع ... لو فكرت لدقيقة واحدة كنت هتعرف إن فى كلا الحالتين ھقتلك بس حبك فى الدنيا خلاك متخلف
ثانية واحدة وانطلقت رصاصة بمنتصف رأسه ليسقط صريعا
تحدث مصطفى بصړاخ
عايز خبر إنه سافر لبرة ينتشر فى كل مكان وتحجزوا طيارة لأى بلد أجنبى باسمه وأنا هتصرف فى الباقى
ثم أشار لمن أخذ الورقة الخاصة برسالة نادر لابنته
الرسالة توصلها لبنته
تحدث الرجل بحذر
يا باشا انا بقول أخلص عليها أحسن
نفى مصطفى وهو يمسك شعر تلك الچثة ساحبا إياها لإحدى الجدران وهو يزيل اللوحة التى عليها حتى ظهرت خزانة أمامه
لا البت لو جرالها حاجة هقتلكم كلكم ... اللى هيقرب منها تبقى نهايته
أمسك إصبع نادر يضعه على شاشة صغيرة بالخزانة حتى فتحت
اتجه رجاله مسرعين يلتقطون
المال يضعونه بحقيبة كبيرة
بينما أكمل حديثه
يلا كله يشوف شغله
أومأ الرجال ليبدأو العمل
وصل صلاح للمشفى واتجه لطابقها
ابتسم بسعادة بعدما وجد الطريق فارغا
اتجه جريا للداخل ودفع الباب پعنف ليجد رجل وفتاة معها
تنحنح بإحراج متحدثا
أنا آسف م... آسف
تطلع أسد إليه پغضب واستخفاف من اندفاعه الطفولى الغير متزن أبدا وبلا إرادة منه التصق بملاكه أكثر وأكثر
لولا ذرات خجلها لوضعت راسها على صدره تستمع لألحان قلبه المرددة اسمها بعشق لا ينتهى
ظل أسد يتطلع إليه باستخفاف بينما رحمة تكبت ضحكتها على هيئة صلاح بصعوبة
تنحنح مرتبكا من نظرات ذلك الرجل ليتجه للخارج مسرعا
الټفت أسد لرحمة متحدثا بتساؤل
مين ده!
أشارت له بعدة حركات ليفهم أنه صديقها
أومأ بخفوت وابتسم لها بمجاملة ليشعر بلدغة مكان يد ملاكه الصغيرة وهى تتطلع إليه بغيرة
تأوه پألم وهو يبتسم رغما عنه ليتحدث مسرعا لرحمة
محتاجة حاجة
نفت مبتسمة بامتنان فأومأ مستئذنا منها متجها للخارج مع ملاكه الشرس
ما إن خرج حتى وجد ذلك الشاب المتهور أمامه فتطلع إليه باحتقار ومازال يتحرك ممسكا زوجته بيد والأخرى دفع بها صلاح مبعدا إياه عن طريقهما
نظر صلاح لأثرهما بحنق ودلف للداخل مرة أخرى بحرج
تطلعت إليه بابتسامة متحدثة
_ شكلك كان وحش أوى
نظر إليها بحدة لتتحدث بتراجع
آسفة خلاص
ابتسم لها وهو يقترب جالسا على المقعد أمام فراشها
المهم عاملة إيه
الحمد لله
صمتا لدقائق ليجد حكة بلسانه يريد ان يتحدث
بدأ يتكلم القليل حتى شجعه تفاعلها أن يكثر ويكثر لينتشر صوتهما بكل أنحاء الغرفة
الفصل ٨
يركض خلفها وهى تصرخ بجزع
يلهوووى خلاص والله آسفة
بقى أنا يترمى فى قفايا سكر يا مايصة
توقفت
متقوليش مايصة
انقلبت الأدوار ليركض هو منها ما إن رأى اشتعال وجهها وليس عينيها فقط بعدما كان يركض خلفها
خلاص يا بت فرهدتينى الله
توقفت متنفسة پعنف تتحدث پغضب
ابقى قولها تانى كدة
انحنى للأمام قليلا واضعا يديه على ركبتيه متنفسا بسرعة
يخربيت كدة ... صحتى وشبابى راحوا بسببك يا بعيدة
تحركا كالعجائز ساقيهم ترتعش تعبا ليرتموا على الأريكة متألمين وأصوات تنفسهما يعلو ويعلو
الټفت رأس كل منهما يتطلع للآخر ليبتسمان بخفوت حتى ضحكا على نفسيهما
شكلنا عيال ومسخرة أوى
ربنا يديمك فى حياتى يارب
أغمضت عينيها براحة وسكون تستمع لكلمات قلبه تتمنى ذلك الدعاء منه كعاشق لا كأخ!
ظلا ساكنين بوضعهما حتى تحدث بهدوء
مياسين بالله عليكى ارجعى
جاءت تبتعد عنه فمنعها برفق وحنان وهو يغمس يده يداعب شعرها الناعم الفواح
متعارضيش بقى والله البيت مضلم من غيرك ... لو مرجعتيش هاجى أعيش معاكى هنا ... بالله عليكى ماتسيبينى والله من غيرك الحياة وحشة ... إنتى بتكملينى
يا ميا وأنا بكملك مينفعش نفترق أبدا
دمعت عيناها وتحدثت پاختناق
بس مينف...
وضع إصبعه على شفتها مانعا إياها من الإكمال لتغمض عينيها فسقطت دمعاتها على إصبعه الحانى
أمال برأسه حتى استكانت على رأسها ويده تتحرك على وجنتها تزيل دمعاتها اللؤلؤية
شششش حلفتك بالله ترجعى
ظلت صامتة لمدة تتنعم بقربه حتى ابتعدت عنه بخفوت مستسلمة
حاضر بس ... بس بالليل
بعدما لمعت عيناه فرحة أظلمت مرة أخرى وهو يتحدث
ليه بالليل ما دلوقتى تلبسى ونروح
نفت متحدثة بإصرار
لا عشان سديم مقدرش أمشى كدة وأسيبها هشوف الأول هى هتتصرف إزاى افرض ملهاش مكان غير هنا هسيبلها المفتاح تقعد
ابتعدت مرة أخرى بارتباك تجيب
امشى بقى عشان ميقلقوش عليك وبالمرة بدل ما سديم قاعدة برة عشان تدخل ونتفق وابقى تعالى خدنى بالليل
أومأ بأسف وحزن ونهض باستسلام لتتبعه
وقفا أمام الباب وقبل أن تفتحه أخذها ا إياها لتبادله الاحتضان بحب
ظلا هكذا لمدة ليست بالقصيرة حتى أفلتت نفسها منه تبتسم بخجل
قبل جبينها وفتح الباب يتجه للخارج ومازال يبتسم ويلقى عليها تعليماته ونصائحه كالأب الذى يعلم ابنته
أنهى حديثه والټفت مبتعدا عن المنزل بينما هى تراقبه بهيام
لم تعد ترى أثره فأغلقت الباب واستندت عليه بحب وعلى شفتيها ابتسامة بلهاء
_
يجلسون على الأرائك كل بدنيا أخرى
ساجد يتطلع لحبه القديم بحسرة ... يتذكر أيامهم ... يتذكر طفولتهم ... كل شيء يجول أمام عينيه
ينتظر أن ترفع عينيها لتبادله النظرات لكن وهل تجرؤ ... تخلت عنه ... خطبت لغيره وعما قريب ستكتب على اسمه وهو ... يجلس بجانب والدته منتظر عودتها
زادت جرأتها ووقاحتها حتى أتت إليه ومعها خطيبها
ازداد حقدا وثورانا بداخله خاصة عندما رأى ذلك الذى يسمى قصى
شخص متكامل من كل جهة
ضابط ذو مركز وسلطة ومال ... حسن المظهر والملبس ... يملك منزل وسيارة
كان يواسى نفسه أن خطيبها من مستواهم
لكن مواساته ذهبت هباءا الآن بعدما رآه
كلما تذكر حسنه ونبله فى الحديث يغضب بداخله ... حتى طيبة القلب لم تتركه
كيف يبغضه الآن!
كيف يتمنى خنقه ومۏته!
بينما سديم تجلس مشټعلة القلب ... تشعر بالنيران تأكلها
غليان بداخلها حد الألم
تلك الفتاة التى لطالما رأتها وسمعت اسمها وقت مراقبتها له
نيرة ... آاااه كم تكرهها تتمنى مۏتها ... لأول مرة تشعر بضغينة تجاه أحد ... لأول مرة تنسى كل معتقداتها ومبادئها
تراقبها پجنون حارق
تراقب كل شيء بها
أناقتها برغم ملابسها البسيطة
وتنظر لنفسها ولفستانها برغم بهاظة ثمنه إلا أنه بلى لقدمه
تتطلع لجسد نيرة الأنوثى الكبير الذى يسقط أعتى الرجال تحت قدمها
وتتطلع لجسدها هى الصغير الطفولى القصير المثير للشفقة
انكمشت ملامحها لمنع نفسها من البكاء بصعوبة
أفاق ساجد وسديم على كلمات عايدة
يلا بقى نستأذنكم إحنا العربيات زمانها اتحركت بالعفش ... يلا يا قصى جهز عربيتك
نهض الجميع ولكن فقط سعاد من ودعتهم
دامعة باشتياق لأختها حتى لو تركت ابنتها ابنها
ستظل عايدة أختها الوحيدة
قبل التفات عايدة وقصى للخروج تحدثت نيرة بابتسامة مصطنعة
اوعى تنسانا يا ساجد ... ولو خطبت متنساش تعزمنا ده إحنا نجيلك مخصوص
لا تعلم لما تحدثت هكذا لكن شعور بداخلها أخبرها أن تعلمه بعدم تخطيه لها أبدا
أنه سيظل صريع غرامها للأبد
سيظل عاشق لها لكن هيهات يا فتاة ... إن دمرتى قلبه فلن تدمرى كرامته أبدا
ابتسم جانب فمه بخفوت يتطلع إليها بعمق حتى اتجه لتلك المشټعلة غيرة
خطوة وأخرى فمثل أمامها
أمسك يدها بخفوت وسط اتساع عينيها بما يفعله و...
قبل باطن يدها
هنا وانتهى العالم من حولها لتبقى هى ومعشوقها فقط
ظلت تنظر إليه بذهول ممزوج بهيام بينما هو
استمر لدقائق معدودة يتطلع لسديم لكن شارد بنيرة التى تكاد تحترق خلفه
حتى انتبه لنظرات سديم إليه ليبتسم بنقاء لتلك الملاك رغما عنه وعن قلبه
شرد بها لثوان ثم تحدث لسانه بكلمات تلقائية بعدما كان يحفظه ما يقول
إنتى متعرفيش ولا إيه يا نيرة ... أقدملك سديم خطيبتى مش جارتى وبس زى ما أمى قالت
بصراحة ماما قالتلكم إنها جارتنا لغاية ما نلبس دبل بس بما إنك اتسرعتى بقى يلا مفيش مشكلة نعلن دلوقتى وأكيد هنلبس دبل قريب بإذن الله
انهالت المباركات عليه من قصى بينما الباقى مذهول مما يحدث
دمعت عينا نيرة واختنقت كلماتها بداخلها لتتراجع للخلف متحدثة بۏجع
مبروك يلا يا ماما اتأخرنا
أومأت والدتها پصدمة مما سمعت حتى قررت تجاهلها ... ابنتها وجدت نصيبها وكذلك هو ... لا داع للصدمة
خرجت نيرة وتبعها قصى وعايدة
انتهى الوداع وأغلق الباب
تطلعت سعاد لهما بسعادة متحدثة بفرحة
كنت متأكدة إن فى بينكم حاجة ألف الف مبروك يا ولاد لازم نحدد كل حاجة بسرعة عايزة أشوف ولاد ابنى قريب
كانت صامتة تتطلع للأرض پصدمة وذهول مما سمعت
آااه كم انتظرت تلك اللحظة منذ رأته ... كم حلمت به يتقدم لخطبتها
كم حلمت أن يكون فارس دنياها كما كان فارس أحلامها
لكن ... لما الصدمة الآن! لما العجز! لما الاختناق والرغبة فى البكاء!
هنا وصړخ عقلها
أيتها البلهاء .. لم يختارك زوجة له .. بل اختارك دواءا لجرحه .. سيظل يستنزفك رويدا حتى يشفى .. وبعدها.. يلقيكى كعلبة فارغة لا نفع منها
سقطت دمعة اثنان فأكثر من رماديتيها
تطلع ساجد إليها پألم ثم لوالدته المتعجبة ليتحدث
لو سمحتى يا ماما سيبينا لوحدنا
أومأت سعاد بلهفة تتجه لحجرتها بينما هو راقب ابتعاد والدته ليقترب من تلك التى تعشقه وتتنفسه
مثل أمامها تماما ليبدا الحديث
بتعيطى ليه! إنتى مش ... مش موافقة
على إيه
نطقتها ممثلة التماسك أمامه وليتها تستطيع فعلها أمام قلبها ليتحدث بعدم فهم من سؤالها
أكيد على جوازى منك
تطلعت إليه بۏجع حاولت تغليفه بسخرية علها تفلت يوما من أنياب عشقه الموحش
ولا إنى اكون دوا
تعالج نفسك بيه لغاية ما ترميه بعدين
عقد حاجبيه بتعجب لتكمل پاختناق
عشان تداوى چرحك من نيرة اللى مش عارفة سيبتوا بعض ليه بس أكيد هى اللى سابتك لإنك ... بتحبها أوى ... صح
جحظت عيناه مما نطقت ... كيف علمت كل هذا!
جاءت الإجابة ركضا عندما أجابت مسرعة
طبيعى أك... أكون عارفة عنك كل ... حاجة ... ما ... أنا ...
لم تستطع الإكمال لزيادة اختناقها أكثر وأكثر
انتظر ان تكمل فلم تفعل ليتحدث هو تلك المرة
سديم بصى موضوع والدك إن شاء الله مش هيأثر أبدا طالما إنتى مش راضية ومش هترجعيله فبإذن الله نتخطى الموضوع ده و...
توقف عن الحديث عندما وجدها تتحدث منفجرة فى بكاء مرير
عارفة كل حاجة عنك عشان بحبك من وأنا لسة فى ثانوى ... وعشقتك من سنة ... ودلوقتى مچنونة بيك لدرجة إنى موافقة أكون دواك بس متسيبنيش وتفضل جمبى وأفضل فى
سكون ... صمت
... لا يشعر بأى شيء حوله
كل ما يشعر به هو وجهها الأحمر المنتفخ ... شهقاتها العالية المقتربة لكونها صړاخا ... اڼهيارها حد السقوط أرضا أمامه لتسقط معها دمعته
يشعر بقبضة ټخنقه ... قبضة تبرح قلبه ضړبا
يشعر پألم وۏجع وحزن لاڼهيارها
سقط أمامها على ركبتيه كلما حاول أن يمسك يدها
لا يعلم شيء يكبله ... شيء يمنعه ... شيء يبعده
يريد الكثير والكثير
ابتلع غصته متحدثا بحنان علها تهدأ
طب اهدى
بدأت تهدأ رويدا حتى تحدثت مرة أخرى
أنا ... أنا موافقة بس ... بس اوعدنى إنك ...
قاطعها مسرعا بابتسامة
والله العظيم وحياة أغلى حاجة عندى واللى قريب إن شاء الله هتكون إنتى لهنساها ... مش هفكر غير فيكى إنتى ... من انهاردة هبطل أحبها وهبدأ أحبك إنتى بس ساعدينى بالله عليكى ... هى كانت طفولتى كلها ... عايز أنساها ... هتساعدينى أنساها صح
أومأت مسرعة بلهفة واضحة تبتسم ببلاهة وحب غير مصدقة ليبادلها إياها بحنان جارف
هنا واندفعت والدته التى كانت تراقبهم محركة لسانها يمينا ويسارا فيما يعرف زغرودة معبرة عن مدى فرحتها
ألف ألف مبروك يا حبيبتى
فعلت المثل مع ابنها فتحدثت بلهفة مباشرة
بصوا بقى احنا عايزين كتب كتاب علطول وأهو بالمرة تبقى تقعدى معانا بدل ما تقعدى مع مياسين ها يا حبيبتى موافقة
احمرت وجنتاها خجلا لتخفض رأسها وابتسامتها مازالت قائمة
تطلع إليها ليبتسم هو الآخر عليها يدعو ربه أن يعشقها كما تعشقه
كان يظنها معجبة فقط
ماذا فعل بحياته ليهبط ملاك مثلها عليه بل ويعشقه أيضا
سيبذل قصارى جهده ليبادلها إياه
حتى ولو لم يستطع لن يعشق غيرها ... سيكتفى بأن يكن لها الاحترام والمودة
تحدث بحنان وفرحة
أنا بقول برضو نخليها
كتب كتاب علطول
ها يا حبيبتى فين أهلك نروح نطلبك منهم
توترت ملامحها وارتبكت ... بدأت تتعرق حتى تحدث لسانها لانقاذ الموقف
أنا ... مليش أهل
نظرت سعاد لابنها بتعجب ليتحدث ساجد بتنهيدة
ماما إحنا أهلها كفاية
لاحظت نظرات ابنها الراجية بعدم المجادلة فصمتت على مضض
تحدثت سديم بخجل
زمان أخو مياسين مشى أنا هروحلها
استنى هاجى معاكى أتأكد
نطقها ساجدجد بضيق لا يعلم لماذا لتتحدث هى مسرعة والخجل يكاد ېقتلها
لا لا والله مش هدخل غير لما أتأكد ولو طلع
متابعة القراءة