حماتي المرعبه

لمحة نيوز

بنتي طلبت مني أراعي حماتها اللي كانت غايبة عن الوعي ونايمة في غيبوبة، وقالت لي إنها طالعة تصيف وتفك عن نفسها شوية، وأنا طبعاً وافقت وقلت دي ست مريضة ولينا فيها ثواب، لكن وأنا قاعدة معاها فجأة لقيتها فتحت عينيها وبصت لي بتركيز وقامت قعدت على السرير ولا كأن كان فيها حاجة، أنا اتسمرت مكاني من الخضة، لقيتها بتبتسم ببرود وقالت لي إنها كانت بتمثل الغيبوبة دي بقالها أسبوع عشان بنتي تزهق وتخدمها، ودلوقتي لما بنتي سافرت هي ناوية تخليني ألف حولين نفسي طول فترة السفر، وقالت لي لو نطقت بحرف واحد لبنتي هتقلب الترابيزة عليا وتقول إني كنت بضربها، لقيت نفسي قدام ست مأذية ونيتها وحشة، بس مسكت أعصابي وقلت في بالي حسبي الله ونعم الوكيل، وفجأة، لقيتها بتطلع موبايل من تحت المرتبة وبتتصل بحد وبتقوله بضحكة مرعبة الخطة ماشية تمام.. أمها وقعت في الفخ وبقت محبوسة معايا في البيت لوحدنا.. ابعتلي بقى النسخة التانية من المفاتيح عشان نخلص كل حاجة الليلة دي!
بصيت لها والدم اتجمد في عروقي، لقيتها بتعدل طرحتها بمنتهى الهدوء وكأنها مش هي الست اللي كانت بين الحيا والموت من دقايق، وقامت وقفت على رجليها بكل حيوية ودخلت المطبخ وطلبت مني أعمل لها عشا يليق بمقامها، وطبعاً نفذت وأنا ساكتة وبستغفر ربنا في سري عشان بنتي وبيتها، لكن الصدمة الحقيقية كانت لما الليل ليل، لقيتها بتخبط على باب أوضتي وهي ماسكة الموبايل في إيدها وبتقولي ببرود على فكرة أنا سجلت ليكي فيديو وإنتي بتهزي السرير بيا وشكلك وانتي بتزعقيلي، وهبعته لابنك دلوقتي أقوله إنك جيتي تطلعي غلك فيا أول ما بنتك سافرت، وقبل ما

أنطق بكلمة، سمعت صوت خبط رزع على باب الشقة وصوت ابني وهو بيزعق بره ومنهار.. يا ترى الحما ناوية على إيه تاني؟ وإيه اللي جاب ابني في الوقت ده؟
فتحت الباب وإيدي بترعش، لقيت ابني واقف وشكله يقطع القلب، وقبل ما ينطق بكلمة، الحما طلعت تجري عليه وهي بتصوت وقطعت هدومها وقالت له الحقني يا ابني، أمك كانت عايزة تموتني وتقولي إنها هتخلص مني عشان بنتها ترتاح من خدمتي!.. ابني بص لي بنظرة عمري ما هنسى كسرتها، ولسا جاي يتكلم، سمعنا صوت بنتي بتصرخ من وراه وهي داخلة الشقة ومصدومة، وقالت بصوت عالي أنا مكنتش مصدقة عيني وأنا شايفة كل حاجة لايف من الكاميرا اللي زرعتها في الصالون قبل ما أمشي يا حماتي!.. الحما وشها جاب ألوان واتسمرت مكانها، وبنتي طلعت موبايلها وقالت الفيديو ده مش بس هيعرف جوزي حقيقتك، ده هيعرف الكل مين اللي كان ناوي يخلص من مين الليلة دي!.. الكل وقف مذهول، وفجأة النور قطع وصوت حاجة تقيلة وقعت في المطبخ، ولما ولعنا الكشافات اكتشفنا الكارثة اللي مكنتش على البال.
لقينا الحرامي اللي الحما كانت مستنياه واقع في المطبخ ومغمى عليه بعد ما اتكعبل في خرطوم الغاز، والريحة بدأت تملا المكان، ابني وبنتي جريوا يقفلوا المحابس وهما مش مستوعبين إن الست دي كانت متفقة مع حد يجي يسرق شقة ابنها وهي عاملة نفسها في غيبوبة عشان تبعد الشبهة عنها وتلبسها فيا أنا.
بنتي بصت لحماتها بكل قهر وقالت لها كنتِ عايزة تسرقي ابنك وتدبحي أمي عشان الفلوس؟ الحما وقعت في الأرض بجد المرة دي من الرعب ومحاولتش حتى تمثل، وفي اللحظة دي ابني طلع موبايله واتصل بجوز بنتي وقال له تعالى حالاً وشوف فيديو
الكاميرا اللي صورته مراتك، وشوف مامتك كانت ناوية تعمل فينا إيه.
البيت كله كان بيغلي، والكل مستني جوز بنتي يوصل عشان يشوف الحقيقة المرة، بس فجأة سمعنا صوت سرينة بوليس تحت البيت، ولقينا الباب بيتكسر وداخل علينا ناس مكنّاش نتخيل أبداً إنهم يظهروا في الوقت ده!
دخل البوليس ومعاهم حد من الجيران كان شاف الحرامي وهو طالع من المنور، وفي وسط الهيصة دي، جوز بنتي وصل وشاف المنظر.. أمه مرمية في الأرض، والحرامي متكلبش، ومراته ماسكة الموبايل وبتبكي.
جوز بنتي بصلها بذهول وقال فيه إيه؟ وأمي مالها؟، بنتي من غير ولا كلمة شاورت له على الموبايل وورته الفيديو اللي متسجل لايف، شافه وهي بتقوم من السرير وبتمثل، وشافها وهي بتتفق في الموبايل على السرقة.. الراجل جاله حالة ذهول ووقع على الكرسي مش مصدق إن دي أمه اللي كان بيشيلها من على الأرض شيل.
الحما لما لقت الحبل اتلف حولين رقبتها، قامت تصرخ وتقول ظلموني.. دول عملوا فيا عمل وسحر عشان يكرهوني فيك!، بس الصدمة الأكبر كانت لما الظابط فتش الحرامي وطلع من جيبه ورقة مطبقة، ولما فتحها وقرا اللي فيها بص للحما وقال لها انتي مش بس كنتي بتسرقي، انتي كنتي ناوية تبيعي الشقة دي بعقد مزور وإنتي عاملة نفسك غايبة عن الوعي!
جوز بنتي قام وقف وبص لأمه بجمود وقال لها كلمة واحدة هزت البيت يا خسارة يا أمي.. من النهاردة أنتي بالنسبة لي فعلاً في غيبوبة، ومش عايز أعرف لك طريق تاني، ولف وشه ليا وباس راسي وهو بيعتذر.. بس وإحنا بنلم الليلة دي، اكتشفنا إن فيه شنطة معينة الحرامي كان بيدور عليها ومش لاقيها، والشنطة دي فيها سر لو انكشف هيقلب حياة العيلة
دي كلها رأس على عقب!
كلنا بصينا لبعض برعب، الشنطة دي كانت شنطة الأوراق الرسمية اللي دايمًا الحما شايلاها تحت مخدتها، ولما فتحناها قدام الظابط عشان نشوف إيه اللي فيها ويستحق كل الغل ده، وقعت منها صورة قديمة وصدمتنا كلنا.. الصورة كانت للحما ومعاها طفل صغير ملامحه غريبة، وورا الصورة مكتوب بخط إيدها ابني الحقيقي اللي ميعرفش إني لسه عايشة.
جوز بنتي اتسمر مكانه ووشه بقى زي الورقة البيضا، وبص لأمه وهو مش قادر ينطق، والظابط سألها بحدة مين الطفل ده؟ وفين ابنك اللي بتقولي عليه؟.. الحما في اللحظة دي انهار تمامًا وبدأت تصرخ بهستيريا الكل غدر بيا.. كان لازم أضمن مستقبله قبل ما أموت، ابني اللي حُرمت منه لازم ياخد حقه منكم كلكم!.
وفجأة، الباب خبط خبطة قوية وهادية في نفس الوقت، ولما فتحنا، لقينا شاب واقف بره، ملامحه هي هي ملامح الطفل اللي في الصورة، وبص للحما ببرود وقال لها تأخرتي عليا ليه يا أمي؟ أنا جيت آخد الأمانة اللي اتفقنا عليها!.. الكل وقف مذهول، مين ده؟ وإيه حكاية الابن التاني؟ وإيه السر اللي الحما مخبياه عن الكل السنين دي كلها؟
الكل كان حابس أنفاسه، والظابط لسه هيمسك الشاب، لقينا الشاب ده بيطلع كارنيه وجهة سيادية وبيقول للظابط سيبها يا فندم، الست دي تحت مراقبتنا من فترة، والقصة أكبر بكتير مما تتخيلوا!.. وهنا الدنيا لفت بينا، ومبقناش عارفين مين الظالم ومين المظلوم، والست دي كانت بتخطط لإيه بالظبط؟ استنوا الجزء اللي جاي عشان الحقيقة المرة لسه مظهرتش!
الشاب دخل الصالون بكل ثقة والهدوء اللي في صوته كان مرعب، بص لجوز بنتي بنظرة فيها شماتة وقال له متتخضش
أوي كده يا
تم نسخ الرابط