حماتي المرعبه

لمحة نيوز

بسلسلة حديد ومقفول بقفل قديم مصدي.. كسرنا القفل وفتحنا الصندوق، وقلوبنا بتدق مع كل حركة، ولما فتحناه لقينا جواه مذكرات وعلبة قطيفة فيها مفتاح غريب شكله أثري.
فتحت المذكرات وبدأت أقرأ أول صفحة، ولقيت أبويا كاتب يا صفا، لو قرأتي الكلام ده يبقى أنا بقيت بين إيدين ربنا، والحما فوزية كشفت وشها الحقيقي.. فوزية مش بس كانت عايزة البيت، فوزية كانت بتدور على الكنز اللي مدفون في الأرض اللي ورا بيتنا القديم، الأرض اللي هي فاكرة إنها ملك أختها، بس الحقيقة إن الأرض دي ملكك إنتي يا بنتي، والمفتاح ده هو اللي بيفتح السرداب اللي تحتها!
بصينا لبعض بذهول، وفي اللحظة دي سمعنا صوت تزييق باب الشقة بيتفتح بالراحة، مع إننا كنا قافلينه بالمفتاح والترباس! ابني مسك العتلة ووقف ورا الباب، وبنتي استخبت ورايا، ودخل علينا شخص لابس سواد في سواد ومغطي وشه، وأول ما شاف الصندوق في إيدي، طلع مسدس وقال بصوت واطي ومرعب هاتوا الصندوق والمفتاح، الحكاية أكبر من فوزية وأكبر منكم كلكم.. المفتاح ده يخص ناس إنتوا متعرفوش عنهم حاجة، ولو مخرجش دلوقتي، البيت ده هيتحول لقبر ليكم!
فجأة، النور قطع خالص، وسمعنا صوت خناقة قوية في الضلمة، وصوت حد بيقع على الأرض وصراخ بنتي ملأ المكان.. ولما ولعنا الكشافات، لقينا الصندوق فاضي، والشخص ده اختفى، وبنتي واقفة ومسهمة وبتقول ماما.. الشخص ده مش غريب.. ده كان لابس خاتم زي اللي كان في إيد خالي بالظبط!
الشك بدأ ينهش فينا، هل خالي كمان معانا ولا علينا؟ ومين اللي سرق المفتاح في الضلمة؟ وهل الكنز ده لعنة ولا حق؟ استنوا القفلة اللي هتشقلب الموازين في الجزء اللي جاي، لأن الخيانة المرة
دي جاية من أقرب الناس!
أنا جسمي كله بقيت بيتنفض، وبصيت لابني لقيت الحيرة والشك في عينيه زيي بالظبط.. معقول خالي؟ السند اللي كنا فاكرينه بيحمينا يطلع هو اللي بيخطط لكل ده من ورا ظهرنا؟
ابني مسك كشاف الموبايل ونور في الأرض، ولقينا الخاتم واقع جنب عتبة السلم، ولما شافه اتأكدنا إنه فعلًا بتاع خالي.. بنتي قعدت في الأرض وهي منهارة وبتقول يعني إحنا كنا بنهرب من نار الحما عشان نقع في جنة الخال اللي طلعت جحيم؟
وفجأة، سمعنا صوت تزييق جاي من السرداب اللي تحت السلم، وصوت حد بيتنفس بصعوبة.. ابني استجمع شجاعته ونزل بالراحة بالكشاف، وأنا وبنتي ماسكين في بعض وراه، وأول ما النور جه على الزاوية، كانت الصدمة اللي وقفت قلبنا!
لقينا خالي مرمي في الأرض، متكتف ومكمم، وراسه بتنزف، وجنبه الشنطة مفتوحة وفاضية! جرينا عليه وفكينا الرباط، وأول ما نطق قال بصوت مرعوش الحقوا يا ولاد.. أنا مش الخاين، اللي سرق الصندوق هو نسخة مني.. فوزية مكنتش شغالة لوحدها، دي كانت مأجرة واحد شبيه ليا ومنتحل شخصيتي عشان يراقبنا من جوه البيت!
إحنا وقفنا مذهولين، يعني مين اللي كان معانا طول الليل؟ ومين اللي البوليس خده؟ وفي عز ما إحنا بنحاول نفهم، الموبايل بتاع خالي رن، وكان فيديو كول.. فتحنا الخط، ولقينا الشخص اللي شبه خالي بالظبط واقف في مكان ضلمة، وماسك المفتاح الأثري وبيرفعه قدام الكاميرا وهو بيضحك ضحكة شيطانية وقال
خالك الحقيقي كان أذكى من إنه يواجهنا، بس القدر خلاه يقع في إيدينا.. المفتاح ده دلوقتي هيفتح مقبرة الأسرار اللي أبوكي دفن فيها حقيقة عيلة فوزية وعيلتكم، ولو عايزين تعرفوا مين هو الوريث الحقيقي لكل الأملاك
دي، استنوني عند السلم القديم بعد ساعة.. بس لو بلغت البوليس، البيت والسر والورق، كله هيتحرق في لحظة!
الخط قطع، والكل بص لبعضه.. خالي بص لي بدموع وقال يا صفا، السر مش في دهب ولا كنز، السر إن أبوكي كان شايل أمانة تخص أصل جوز بنتك، والسر ده لو اتعرف هيخلي فوزية وعصابتها يروحوا ورا الشمس للأبد!
وفجأة، النور رجع لوحده، وسمعنا صوت تكة قفل الباب الخارجي.. جزينا على الباب نفتح مالقناهوش بيفتح، وكأننا اتحبسنا في بيتنا! ومن تحت عقب الباب، بدأت دخانة سوداء تدخل بريحة غريبة..
يا ترى مين اللي قفل علينا؟ ومين هو الوريث الحقيقي اللي الدنيا مقلوبة عشانه؟ وهل هنلحق نخرج قبل ما السر يدن معانا؟ استنوا القفلة النهائية اللي هتحرق كل التوقعات!
بدأنا نكح وصدرنا ضاق من ريحة الدخان اللي كانت بتزيد، وخالي بيحاول يقوم وهو دايخ ومش قادر يصلب طوله، ابني جري على الشبابيك لقاها متسمرة بحديد من بره وكأن البيت اتحول لسجن في لحظة.. الحكاية مكنتش مجرد سرقة، دي كانت عملية إبادة لينا كلنا عشان السر يندفن معانا.
وفجأة، وسط الدخان والهرجلة، بنتي صرخت وهي بتشاور على الموبايل اللي كان لسه في إيد خالي بصوا يا جماعة.. الكاميرا لسه شغالة!، بصينا على الشاشة، لقينا الشبيه واقف قدام السلم القديم وبيدخل المفتاح في ثقب مخفي ورا طوبة معينة، وأول ما لفه، الحيطة اتحركت وظهر وراها غرفة سرية مليانة ملفات وصور قديمة.
الشخص ده دخل الغرفة وهو بيضحك، بس فجأة ضحكته اختفت وحل مكانها رعب ملوش وصف، لما لقى فوزية الحما قاعدة جوه الغرفة ومستنياه وهي ماسكة مسدس وصوتها طالع في الفيديو بتقول له كنت فاكر إنك هتضحك عليا يا منتحل؟ المفتاح
ده أنا اللي صنعته من سنين عشان أوقعك أنت واللي مشغلينك!
إحنا وقفنا مذهولين، يعني فوزية مهربتش؟ دي كانت هي اللي مرتبة لكل ده؟ فوزية بصت للكاميرا وكأنها شايفتنا وقالت بصوت يقطع القلب يا صفا.. يا ابني يا اللي فاكر إني مش أمك.. السر في الملف رقم ٧، افتحوه وهتعرفوا إن الحكاية مش فلوس، الحكاية إنكم كلكم ضحايا لشخص واحد لسه عايش وسطكم وبيمثل إنه غلبان!
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت تكة الباب بتاعنا وهو بيفتح، ودخل علينا جوز بنتي وهو نهجان وماسك في إيده الملف رقم ٧ اللي فوزية كانت بتتكلم عنه، وبص لنا وعينيه حمرا من الدموع وقال أنا اللي فتحت الغرفة، وأنا اللي عرفت الحقيقة.. الوريث الحقيقي لكل ده مش أنا، ولا الشاب اللي ظهر، الوريث الحقيقي يبقى...
سكت فجأة وهو بيبص ورايا برعب، وفجأة النور طفى تالت مرة، وسمعنا صوت رصاصة واحدة هزت أركان البيت، وصوت حد بيقع على الأرض.. لما ولعنا الكشافات، لقينا جوز بنتي واقع والملف في إيده غرقان دم، والشخص اللي كان واقف وراه وماسك المسدس هو الشخص اللي عمرنا ما شكينا فيه للحظة!
الكل اتسمر مكانه، والقاتل رفع المسدس في وشنا وقال ببرود السر ده مكنش لازم يطلع للنور يا صفا.. السلسلة هتقف هنا!
مين هو القاتل اللي كان مستخبي وسطنا؟ وإيه اللي مكتوب في الملف رقم ٧ وغير موازين اللعبة كلها؟ استنوا القفلة اللي هتزلزل الدنيا في الجزء الأخير!
إحنا التلاتة وقفنا في مكانا والدم نشف في عروقنا، الكشافات كانت بتترعش في إيدينا والنور جه على وش القاتل.. كانت الصدمة اللي متمناش لعدوك يشوفها.. اللي واقف وماسك المسدس وبيمسح دمه ببرود هو ابني!
بنتي صرخت صرخة مكتومة أخويا؟ إنت
بتعمل إيه؟، وأنا كنت
تم نسخ الرابط